
{{دعوني أُغنّي}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح
-----------------------------
دعوني أُغني،وأَنقشُ كالوشمِ
وردَ الحقيقةِ فوقَ الشفاهْ
دعوني أُبَلّلُ بالشهدِ ريقي
وأرفعُ نخبَ الحجارةِ
أَملأُ بالماءِ حلقي
وأرشفُ منْ حلَماتِ الكؤوسِ
اللواتي هجرْتُ طويلاً حليبَ الحياهْ
دعوني أقولُ كلاماً مباحاً،فقد دبّ في الروحِ نبضٌ
وضجَّ لساني بشعرٍ طليقٍ،فعُدْتُ وبعد سنينٍ لنفسي
رجعتُ كطيرٍ يعودُ لعشٍ وسربٍ سلاهْ
دعوني أُقَبِّلُ هذا الترابَ،وأَحضنُ
مثل اٌحتضانِ الرضيعِ لثديٍ حَصاهْ
دعوني أُهدْهِدُ زيتونةً مِسْكها كالعطورِ
وأرضعُ منها ندى الفجرِ،أغفو على راحةٍ كالحريرِ
وأشربُ مثلَ العصافيرِ في الصبحِ ماءَ الغديرِ
فواللهِ إنّي كَنارٌ حزينٌ أُغرِّدُ إنْ مسَّ أوتارَ قلبي
نسيم الغناءِ ككلِ الطيورِ،وتاللهِ إنّي تعبتُ
ويكفي لزهرةِ عمري ذُبولاً،ويكفي لرَكبي
ارتحالاً بكلِّ اتجاهْ
وواللهِ إنّي مررتُ بكلِّ فصولِ العناءِ،وسافرتُ بحثاً عن المستحيلِ
فقالوا سراباً،وكان يلوحُ ويخبو كحلمٍ،وكنتُ بعيني وقلبي أراهُ
وما زلتُ رغم الظلامِ الكثيفِ ،كما البدر ليلاً
وكالشمسِ صُبحاً أراهْ
فألهثُ ألهثُ ،،أكبو وأنهضُ،والقلبُ ترعفُ فيهِ الجراحُ
أعضُّ عليها وأعدو،شمالاً جنوباً وشرقاً وغرباً
كصادٍ يُفتّشُ عن نبعِ ماءٍ بقلبِ الفَلاهْ
دعوني أُرَتّلُ للصخرِ بعض السوَرْ
وأقرأُ آيةَ جيل الحجارةِ بين البشرْ
وأُنشِدُ أُعْلنُ أقصى انحيازي لجيلِ الحجرْ
وأخشعُ مثل المصلّي لباريهِ عند الصلاهْ
دعوني أبوحُ بسرٍ دفينٍٍ ،أغنّي لأَجمل دُرٍّ بكفِّ الصغارِ
فإنّي وإنْ كنتُ بالرغم عنّي بعيداً،وجسمي هنا في المنافي
فقلبي وروحي معاهْ
دعوني أعودُ لربعي ،فصيل الحجارةِ فهوَ انتمائي
ولستُ أُبايعُ في أيِّ وقتٍ سواهْ
فأنتَ الفصيلُ المقاتلُ عاري اليدينِ،فهيّا جميعاً
لنحني لرمز السخاءِ الجباهْ
دعوني أُمزّقُ ثوبي القديم،فلست أسوفاً
ولن يلسعَ الصدقُ فيَّ الضميرُ
فباب العبورِ لحيفا عريضٌ،فثمّةَ مليون جسرٍ ويربو
فلستُ ضريراً،أصماً،فصوتُ الحجارةِ مثل الرعودِ
وأَسمعُ عن ألفِ ميلً وميلٍ صَداهْ
دعوني أغنّي ،وألثمُ سيفاً قوياً تحدّى الغُزاهْ
إذا لاحَ صبَّ الحِمامَ ،وأهلعَ قلبَ الغزاةِ
فيَخْشَوْنَ في أيّ ساحٍ لِقاهْ
فإنْ كان للخيلِ فرسانها،وإن كان للسيفِ
أيضاً رجالٌ،وإن كان للسهمِ أيضاً رماةٌ
فللصخرِ أيضاً أُهَيْلي فَتاهْ
فكالسيفِ في معمعانِ القتالِ مَضاهْ
وفاقتْ ليوثُ البراري قُواهْ
ويهلعُ في ساحة الحربِ كلّ الخصومِ
إذا ما صغيرٌ كنَبْلٍ رَماهْ
وفي النقعِ عند اشتداد السوادِ
كنجمٍ يُضيءُ الدجى في عُلاهْ
فتحسبُ أنَّ شهاباً يمرُّ،
ويُلقي كبرقٍ خَطوفٍ سناهْ
يُلبّي النداءَ بوقت الخطوبِ
إذا ما فتانا بهمسٍ دَعاهْ
عليهمْ يحطُّ كصوت الرعودِ
وعِنّا فذاكَ خرير المياهْ
وإمّا تدقُّ طبولُ القتال
وصوتُ صبيٍّ غريرٍ نَداهْ
ثوانٍ وتسمعُ صاِح الصليل
فيُطربُ إنسٌ وجنٌ غِناهْ
دعوني أغنّي ،فجرحُ الفؤادِ
وجدْتٌ أخيراً أخيراً دَواهْ
تأصّلَ جرحي وطالَ العذابُ
وحارَ طبيبٌ ضليعٌ رآهْ
فقالَ عجزْتُ وعِلمي معي
وطبُّ الصخور أخيراً شَفاهْ
فأُقسمُ بالصخر ذاك الذي
أناخَ السحابَ وبعدُ اٌعتلاهْ
ومدّ لحيفا طريق الخلاصِ
ورغم الصعاب وحيداً مَشاهْ
فأقعى سلاحٌ بِعَدِ الحصى
وخلَّفَ جيشاً قعيداً وراهْ
بأنَّ الدماءَ ستروي الترابَ
لنقطفَ نصراً شهياً جَناهْ
وأقسمُ بالصخر ذاك الذي
ذراعَ العدوّ بيسرٍ لَواهْ
وإنْ بانَ في حَلَباتِ القتالِ
تجِزُّ رؤوس الأعادي ظُباهْ
فإنْ جاعَ يأْكلُ لحمَ العدوّ
ويشربُ عندَ الظما منْ دِماهْ
يقلِّدُ للشبلِ أعلى النياطِ
ويعطي لكلّ عميلٍ جَزاهْ
بأنَّ القتالَ سيبقى الطريق
فلا حلّ يعطي حقوقاً سِواهْ
وأقسم بالصخر ذاك الذي
يُرفْرِفُ في كلّ شبرٍ لِواهْ
ويسكنُ في القلب مثل الحنينِ
ويطلعُ كالزهرِ فوق الشفاهْ
بأنَّ الصخورَ ستعلي الضرامَ
وحتى تعيد تراباً سباهْ
دعوني أغنّي لحلمٍ فؤادي رَعاهْ
وعيني كزرقاءِ نَجْدٍ برغم المنافي تراهْ
لحلمٍ يصولُ بثوبٍ قشيبٍ،
يُحقّقُ للقلب أقصى مُناهْ
لحُلمٍ تعَمَّدَ وسْطَ اللهيبِ
وأزْكى دماء الصبايا رَواهْ
لحلمٍ مِنَ البحرِ للنهرِ
يَعْبِقُ في كلّ شِبْرٍ شذاهْ
لحلمٍ يُعيدُ لروحي الشبابَ
كماعادَ للقلبِ ايضاً صَفاهْ
دعوني أغنّي،أعودُ لربعي
فصيل الحجارةِ فهوَ اٌنتمائي الأخيرْ
ولستُ أُبايعُ بعدَ التجاربِ،
نهجاً قويماً سِواهْ،،،
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ابو فرح /عاطف ابو بكر/
----------------------------
{{مدينة اللِّدْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح
-----------------------------
هُنا اللِدُّ
هنا َمنْ جَذْرها
في الأرضِ يَمْتَدُّ
هنا الآبناءُ والأحْفادُ والجَدُّ
هنا الإصْرارُ والتصميمُ والجِدُّ
هنا منْ قاتلواالغازي
قتالاً ما لهُ حدُّ
رجالٌ أهلها ،قد قيلَ
عنهمْ أنَّهمْ عُنْدُ
لَنا معْ لُدِّنا عهْدُ
بأَنْ الثأرُ لن ننْساهُ
مهما القَتْلَ يشْتَدُ
سنبقى نَحْقِنُ الأجيالَ
أنَّ وُجودهمْ في أرضنا
قطْعاً لهُ حدُّ
فلنْ يبقوا بتلكَ الأرض
مهما عندهمْ جُنْدُ
قضى الإفْرنجُ قرْنَينِ
وثّمَّ طواهمُ لَحْدُ
فكمْ كانوا طوالَ الوقتِ يعْتَدُّوا
أخيراً ماتَ منْ ماتوا،
وأيضاً فرَّ منْ فرُّوا،
وخارجَ أرضنا رُدُّوا
فلا سِلْمّ ،فنحنُ
لِجِنْدهمْ نِدُّ
فبالسكِّينِ نُرْعِبهمْ
فكيفَ إذا ملَكْنا
ذاتَ يوْمٍ رُبْعَ قُوَّتِهمْ
وأسْلحةً مناسبةً
وَأمَّا جُنْدُ أمَّتنا
فهمْ بحْرٌ ،وليسَ
إذا دعا الداعي
لهمْ عَدُّ،،
صباحَ الخيرِ يا لدُّ
فعَهْدُكِ سوفَ نُنْجِزهُ
فعَهْدٌ بعدهُ جَدُّ
فشُدُّوا خَيَلكمْ شُدُّوا
ولا تهِنوا،ففي قرآنهِ ربِّي
بِنَصْرِكمُ لكمْ وعْدُ،،،
-------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح
19/06/2018 11:00 pm 2,700
.jpg)
.jpg)