
{{إذا الصخْرُ نادى}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
--------------------------------
إذا الصخْرُ نادى يهُبُّ الصِغارْ
وفي القلبِ فاضَ اللّظى وَاسْتَعَرْ
يهِلُّونَ مِثْلَ رُفوفِ النسورْ
وفي الكفِّ يلْمَعُ حَدُّ الحجَرْ
فتُبْصرُ في الوَجْهِ عزْمَ الرجالْ
وتُبْصرُ في العيْنِ قدْحَ الشرَرّْ
تَراهُمْ يكِرُّونَ مِثْلَ الأسُودِ
وَتَحْسبُ رَجْمَ الحجارِ المطَرْ
وعنْدَ طُلوعِ شموسِ النّهارْ
تشِعُّ الحجارةُ مِثْلَ الدُّرَرْ
فللهُ دَرُّ غَليلٍ دَفينٍ
تَعَتَّقَ في الصدْرِ ثُمَّ اخْتَمَرْ
وبعدَ اخْتِمارِ شواظِ الحنينْ
كَمِثْلِ البراكينِ صاحِ انْفَجَرْ
وتلكَ الشظايا بكُلِّ اتِّجاهٍ
إذا بأنَّ خصمٌ تراهُ انْشطَرْ
فسبحانَ صخرٍ لَهُ مُقْلتانِ
تفوقانِ رؤيا عديدَ البَشرْ
فَإِنْ مَرَّ خصمٌ بِجُنْحِ الظلامْ
بصَدْرِ العدوُّ تراهُ استَقَرّْ
فيهْرعُ جُنْدٌ لرَشْقِ الرَّصاصِ
فيَلْقونَ أنَّ المُصابَ احْتَضرْ
فتلكَ الحجارةُ زرْقاءُ قوْمْ
ورادارُ شعبٍ بعيدِ النظَرْ
رصاصٌ يُدمْدِمُ أمَّا الحجارُ
شتاءٌ تَدافَعَ ثُمَّ انْهَمَرْ
وَأَمَّا الصغارُ ففي المَعْمعانِ
تراهمْ وُقوفاً كصَفِّ الشجَرْ
أولاكَ أهابوا الردى والخطوبْ
وداروا اتِّجاهَ سَفينِ القدَرْ
وَخَطُّوا بِبِكْرِ الجراحِ السطورَ
ففاقَ شَذاها عبيرُ الزَهَرْ
تعالَ وحَدِّقْ فإنَّ الدماءَ
تَزِيِنُ السطورَ كَقُرْصِ القمرْ
فماذا نقولُ لجيلٍ أعادَ
لساحِ القتالِ علِيَّاً عُمَرْ
تَمَسَّكَ بالوَكْرِ مثلَ النسورِ
وقاوَمَ قاومَ حَتَّى انتصَرْ
فبارِكْ بجيلٍ تحدَّى الصِلالَ
فهَشَّمَ ناباً ورأساً كسَرْ
رمى كُلَّ وهمٍ وَأعْلى الرعودَ
وخلَّفَ للوهمِ عتْمَ الحُفَرْ
وَلَوْلا الحبائلُ والواهِمينَ
لَأعْلى الرُماةُ لواءَ الظفَرْ
وَأسْقوا لقومي كؤوسَ الفخارِ
وَأُطْعَمَ قومي شَهِيَّ الثمَرْ
فأعْطوا القيادةَ جيل الحجارِ
تَرونَ عدوَّ بلادي انْدَحَرْ
فطوبى لجيلٍ أناخَ المُحالَ
وَأنْطقَ حتَّى ضميرَ الحجَرْ
----------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٨/٥/٢٨م
-------------------------------
{{مَسْخرَةً صارَ العربانْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
-------------------------------
صِرْنا مَسخرةً يتَندَّرُ فينا النَّاسُ
مِنَ الكونْغو حَتَّى فِيْتْنامْ
صارَ يُقَرِّرُ سَيْرَ الأحداثِ بعالَمِنا
العربِيِّ غُلامْ
يَخْرا مِنْ فَمِهِ لو قابَلَ أجْهزةَ الإعْلامْ
وكما يَلْعبُ بِالكُوتْشينا،يلعَبُ بالإسلامْ
وَلَدٌ معْتوهٌ سادِيٌّ يتَلَذَّذُ بالإجْرامْ
لا يَعْرِفُ ما يَدْعوهُ النَّاسُ حَرامْ
كم في اليمَنِ مجازرَ يعْرِفُها الكلُّ أقامْ؟
وكذلكَ في لبنانَ وبغدادَ وفي الشامْ
والمُجْرمُ يُسْتَقْبَلُ بالسجَّادِ الأحْمَرِ بِبِلادٍ
تَتَشَدَّقُ بِحُقوقِ الإنسانْ
وَأمامَ المالِ تَصيرُ مَباديءُ حَقِّ الإنسانِ دُخَانْ
ما أغْبى مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَدَّقَكُمْ وَبَنى ألفَ
رِهانٍ وَرِهانْ
فالحالَةُ لو تَسألَني طِينٌ ،لم نَشْهَدْها مِنْ أزْمانْ
فَعَلى مائدةٍ للشُرْبِ ،يُقدِّمُ مَنْ لا يَمْلِكْ بلدي
لِعَدُوٌِي بالمَجَّانْ
لم يَرْمِشْ ساعَتَها للمُعْطي جَفْنانْ
وكأنْ هَدِيَّتَهُ قَلَمانْ
فلماذا لم يُعْطِ لهُمْ أرضاً في خَيْبرَ أوْ نَجْرانْ
فإذا كانوا أبناءَ عُمومَتِهِ حَسَبَ الزعْمِ فهُنالكَ
كانوا ،وهنالكَ أُحْرِقَ أصحابُ الأخْدودِ بِأعْتى النيرانْ
وَلَدٌ لا يَصْلحُ فرَّاشَّاً في مدْرسةٍ ويَتَحَكَّمُ بِنُقودٍ
أكثرَ مِنْ قارونْ
بالسُلْطةِ مَفْتونْ
وَبأحْقادٍ وَغُرورٍ مَسْكونْ
يَحْتاجُ طبيباً نَفْسيَّاً لِيرى عِلَّتهُ
هلْ أرْعَنَ فِعْلاً أم مَجْنونْ؟
يَخْتالُ كَطاووسٍ،وَيَخالُ بأنَّ كفاءتَهُ
قد فاقَتْ أفْلاطونْ
سفَحَ الملياراتِ لأجْلِ العرشِ، وأسالَ
الودْيانَ دَمَاً عِنْدَ الجيرانْ
وَيُريدُ مُشاركةَ الأمْريكانِ إذا ضربوا
سوريَّا بالعدوانْ
أمَّا إسرائيلُ فصارَتْ للمعْتوهِ
أعَزَّ الخِلَّانْ
والحُجَّةُ دوْماً إيرانْ
صارَتْ تِلكُمْ مِثْلَ قَمِيصِكَ يا عُثْمانْ
أمَّا أيَّامَ الشاهِ فكانَتْ أحْذيةُ المذكورِ
تُنَظَِّفُ مِنْهُمْ بالأذْقانْ
كانَ الشاهُ عميلاً مِثْلَ أولاكُمْ للأمْريكانْ
لو ظلَّ الشاهُ لَمَّا فطِنوا أنَّ الشيعةَ
أغْلبَ سكَّانِ البلدِ الآنْ
يبْدو أنَّ الصهيونيَّةَ أنْبَتْ بالأمْرِ
العِربانْ
وأسَرَّتْهُ لهُمْ بالآذانْ
فانْفَلتوا مِثْلَ القُطْعانْ
بقِيادةِ كَبْشٍ معتوهٍ يُدْعَى بِنْ سلمانْ
---------------------------------------------
٢٠١٨/٤/١٦م
01/06/2018 02:57 pm 3,177
.jpg)
.jpg)