يسارع القضاة للمصادقة على قرار هدم خان الأحمر 


بقلم : عميره هس هآرتس، 22.5.2018 ترجمة: أمين خير الدين 

 فُتِحَتْ الطريق أمام قضاة محكمة العدل العليا للمصادقة على قيام الدولة بهدم قرية الجهالين في خان الأحمر. وإذا كان هناك مَن توقّع أن يكون هذا الانطباع الذي وُلِد يوم 25 أبريل/نيسان، انطباعا مخطوءا – تسلسل الأحداث الثانوية الواردة أدناه تقول عكس ذلك.
   
عندما يتحرك الجرار بمصادقة المحكمة العليا لهدم مدرسة "الإطارات" وسائر مباني القرية، عندئذ ستحتفل كفار أدوميم. إذ أنه بعد اعتراضاتها المتواصلة خلال السنوات التسع الأخيرة- من اجل إزالة المنظر البدوي المؤذي للمنظر الذي يطلّ من فيلاتها – أعلنت الدولة عن الطرد القادم لسكان القرية. وأنّها تنوي اقتلاعهم، قَسْرا، ونقلهم لأراضي أبو ديس، وفرض نَمَط حياة نصف حَضَريٍّ جديد عليهم. وقد نظر القضاة باستئنافَيْن آخَرَيْن مُناقِضَيْن، قدمهما المحامي شلومو ليكر موكَّلا عن البدو: ضد هدم القرية وضد هدم المدرسة.
     
تضمنت هيئة القضاة التي شُكِّلَت قبل شهور القضاة كلا من نوعم سولبرغ، عينات بارون وياعيل فيلنر. ومن المعروف أن سولبرغ يسكن مستوطنة ألون شابوت. ومن المعروف أيضا ان فيلنر كانت واحدة من اللواتي رشحتهن وزيرة العدل أييلت شاكيد. وفي شبابها اشتركت في محاولة غوش إمونيم للاستيطان في سبسطيه. وما لا يعرفه كثيرون، أن لها أخ وأخت يسكنون في كفار أدوميم.
   

قبل البدء بالنظر في الاستئناف يوم 25 أبريل/نيسان، توجهت القاضية فيلنر إلى الحاضرين في قاعة المحكمة وقالت، "من أجل إظهار الحقيقة أقول إنه لدي أقارب في كفار أدوميم. لا أعرف ما هي آراؤهم. ولا اعتقد أن هذا يجب أن يغيّر شيئا. ولكن أذكره من أجل محضر الجلسة فقط" هذه الكلمات لم تُسجّل في محضر الجلسة، لكن بعض الحاضرين يذكرونها، ومنهم الكاتب دافيد غروسمان، العالم ديفد هرئيل، الفنان هداس عفرات والمربيّة أليس شلفي. وقد اعتقدوا ومعهم والمحامي ليكر من لهجة القاضية، بان الأمر يتعلّق بأقرباء بعيدين جدا. وكانت دهشتهم كبيرة، عندما عرفوا بعد الجلسة أن الأمر يتعلّق بأخ وأخت. وهذا ما رواه لهم أحد سكان كفار أدوميم ممَن كانوا في القاعة. وممَن ينتمون لمجموعة اكتشفت بوقت متأخر جدا، بأن مستوطنتهم تحاول الإغراء لارتكاب ظلْم. وقد سمح القضاة لهذه المجموعة بأن تحتجّ ضدّ هدم واقتلاع هؤلاء السكان البدو.
 
ورد في المادة 77 من قانون المحاكم، (بما معناه – المترجم) لا يجوز لقاض أن يكون في هيئة القضاة التي تنظر بقضيّة إذا عرف أن أحد أطراف القضية قريب له.أو أنه توجد للقريب من الدرجة الأولى مصلحة مالية أو مصلحة شخصية حقيقيّة في الإجراء أو بنتائجه. وقد قدّم المحامي ليكر طلبَ نَقْض. وقد قلّب القضاة الثلاثة الطلبَ من كل جوانبه، وانضم إليهم الأسبوع الماضي القاضي نيل هِنْدل.
   
وقد رُفِض اعتراض المحامي ليكر على عدم – النقض للأسباب التالية: لم يفحص ليكر ولم يسأل مَن هم هؤلاء الأقارب الذين ذكرتهم فيلنر بمزيد من النزاهة، ولم يطلب فورا بأن تُبْعِد نفسها، بالإضافة إلى أنه قدّم طلب النقض متأخرا. ينوي ليكر تقديم شكوى إلى مندوب شكاوى الجمهور ضدّ القضاة، ويقول إن حقوق موكّليه قد تضررت بسبب إدارة القضاة.
  
وأيضا قبل عهد شاكيد تجاهلت محكمة العدل العليا ادِّعاءات الفلسطينيين وممثليهم، مما اضطرهم للبناء بدون تراخيص، لأن الدولة رفضت الاعتراف بأقدميتهم في المكان ورفضت أن تجهز لهم مخططا هيكليا. لم تصادق المحكمة على طردهم لكنها أيضا لم تأمر بتصليح الإجحاف الذي طالهم.
  ألآن محكمة العدل العليا تنوي المصادقة على طردهم. كما حدث في أمّ الحيران. وعندما تُمْحى قرية الجهالين، ستُضاف أراضيها إلى المنطقة المتوسّعة التابعة لكفار أدوميم: سواء كانت لأغراض سياحية ورياضية، أوبنايات عامّة أو حتى أحياء سكنيّة. سينتفع أخوة القاضية فيلنر وأبناء عائلاتهم لمجرد كونهم مقيمين في المستوطنة. وهذا لا يُعتبر اليوم في إسرائيل سببا للإلغاء