
"بشكل استثنائي ولمرة واحدة"
أعلنت النيابة العامة عن الخروج عن القواعد بعد أن أثبتت سعدى حسونه أن أمّها لا تتحمّل مشاقّ السفر. ومع ذلك، أكّدت الدولة أن هذا القرار لا يسري على حالات أخرى تتعلّق بدخول إسرائيليين إلى قطاع غزة
بقلم : عميره هس هآرتس، 9.5.2018 ترجمة: أمين خير الدين
أعلنت الدولة أنّها ستسمح لسعدى حسونه، مريضة السرطان من القدس، بزيارة عائلتها في قطاع غزّة – هذا ما أعلنته أمس (الثلاثاء) النيابة العامّة بردّها على الالتماس الذي قدّمته جمعيّة غيشا لمحكمة العدل العليا. وسيكون التصريح لحسونه بزيارة القطاع لمرّة واحدة، وكان هذا بعد أن قدّمت حسونه مستندا يظهر أن الحالة الصحيّة لأمّها لا تسمح لها بالتنقّل.
وقد ورد في إعلان المحامية تهيلا روط من النيابة العامة: "بعد فحص المستند تقرر بشكل استتثنائي، فيما يخصّ الحالة الصحيّة للمُلْتَمِسة نفسها، يمكنها أن تزور قطاع غزّة لمرّة واحدة...(القرار) نابع كلّه عن ظروف إنسانيّة خاصّة بهذه الحالة. ولا يمكن أن تسري بمضمونها على حالات أخرى وخاصّة على سياسة المُدّعى عليهم فيما يتعلّق بسفر إسرائيليين إلى قطاع غزّة". وقد اعترضت المحامية روط بقولها أن حسونه لم تذكرع حالة أُمّها في طلبها الأساسي بالتصريح لها بالدخول إلى القطاع، عندما قدّمته في مارس/آذار الماضي.
نُظِر بالالتماس في الأسبوع الماضي. كاد القضاة في البداية أن يتبَنَّوا موقف الدولة، وبموجبه ألاّ يقرروا عكس الشروط التي وضعتها الدولة بالنسبة لزيارة قطاع غزّة. ومع ذلك، بعد أن قُدّم للمحكمة ادّعاء بعدم قدرة الأمّ على الخروج من القطاع بسبب حالتها الصحيّة، طلبت المحكمة من حسونه ومن جمعيّة غيشا تقديم مستندات تثبت صِحة هذا الادعاء.
حسونه، لم ترّ أُمّها وسائر أبناء عائلتها منذ أكثر من عشر سنوات، طلبت أن يُسمح لها بزيارتهم بعد أن عرفت أنها مصابة بمرض السرطان. وقد قررت مُديرية التنسيق والارتباط أن حسونه لا تفي بالشروط التي تسمح بدخول إسرائيليين إلى القطاع في الحالات المحددة "لأغراض إنسانيّة استثنائيّة" – مثل زيارة قريب من الدرجة الأولى مُصاب بمرض خطير، أو المشاركة بتشييع جنازة أو حفل زفاف لقريب من الدرجة الأولى أو أقارب من عائلات تُعرّف في القانون "بالعائلات المُشتّة" (إسرائيليون متزوجون مع مواطنين من غزّة). وقد أبلغت المديرية حسونة بأنه يمكن لأبناء عائلتها بتقديم طلبات للحصول على تصاريح بالخروج من القطاع.
اكتشفت حسونه في السنة الماضية أنها مصابة بسرطان الثدي، ومنذ ذلك التاريخ وهي تخضع للعلاج الكيماوي في مستشفى هداسا عين كارم وخضعت لعملية استئصال ثدي. لدى حسّونه ستُّ أخوات في القطاع وأخَوان وأمّ عاجزة. حصلت إحدى أخواتها على تصريح بزيارتها في مخيّم شعفاط للاجئين، لكن أمها العجوز لا يمكنها تحمّل مشاقِّ السفر وتنقلاته.

13/05/2018 04:55 pm 4,176
.jpg)
.jpg)