مصطفى فيومي : قتلوه بدم بارد 


  
بعيد الصبح هاجموه وبرصاص الحقد أمطروه.. كقطعان ذئاب جائعة داهموه.. وبصرخات نيرانهم الهمجية أفزعوا القرية. 

إنهم عصابات المافايا - التي لا تتقن أكثر من غيرها القتل والنهب وإخافة الأطفال وهدم البيوت وتيتم الاطفال وترميل النساء واثكال الامهات ووجع الاخوات وقهر الاخوة وكسرهم .

لم يجدوا ضالتهم عند مصطفى فانسعروا وجن جنونهم، وبدءوا بالتخطيط لوضع حد لحياته ..لم يرضخ مصطفى لا بتزازهم ولم يقبل ان يدفع لهم الخاوة والاتاوة فكان مصيرة ان يترنح في دماءه وان يسدل عليه الترب مودعا اهله واحبابه .

 مصطفى فيومي ابن قرية جلجولية والذي قتل ١٢/٠٥/٢٠١٥• هو ضحية المعربدين في بلادنا .. قتلوه بدم بارد ولم ترجف للقاتل عين، ولم تهتز يده، ولم يتحرك في قلبه شيء-- لأنه بلا ضمير.. مصطفى الشهيد الشاهد على الوحشية على الكراهية التي تمتلئ بها قلوب العابثين في امن وامان مجتمعنا. 

كان يمكن لهم أن يلاحقوه او يعيقوا عمله "وليس من حقهم" .. لكنهم تصرفوا وكأنهم في حفلة صيد.. ودم مصطفى الذي مازال في شوارع جلجولية، وروحه التي مازالت تحلق في سماءها وفي عموم البلاد .. دمه وروحه لا يشهدان فقط على الجريمة وفاعلها-- وإنما أيضا تصرخان فينا أن نفعل أكثر لنجعل لحظة الخلاص من المجرمين اقرب.


مصطفى فيومي الذي احب الحياة اصبح ماضي ..مصطفى فيومي ستبقى فينا شاهدا على صمتنا وتخاذلنا .