الباب .. قصة واقع
لم تسقط الثمار بعيدة عن حلم الشجرة ولم تحاول احتضان اصفرارية الورق .. هو صوتها المرنان المعبق برائحة الرجاء قد جاء .
فحتى الان يبحث هو عن قصته داخل صوت طفل ينام . قد ضغى صوت الهدوء برغبته وحال دون سقوط اي فراغ يذكر بعدها .. صاح بصوته المشنج اريد ان انام قليلا . التعب اخذ حصته مني واريد ان اغدو حول كابوس لربما يكون ارحم من ثرثرة لا تجوز الا بقيلولة الصدق ..
ربيع من غبار وازهار تذبل في محنتها . ان هبط المطر غسل نافذة الغرفة بالوحل وتجلت على الفتى رغبة في مداعبة شيء ما قد يكون متعة ان تعدى لسطره .
الاب نائم الام غارقة في تعب البيت . خطان متوازين لكن يلتقيان في نقطة ما اظنها واردة في مصاحبة الافكار الغابرة . ان اكون ابا . ان اكون اما ..
ان اقوم للصبح واشمر يديه كي نغتسل سويا من الفج عينه . السفر ..التعب المرهق .. الصمت في حضرة الظلم . واعود واكرر سيناريو الروتين اليومي من طلسم الحياة ..
زارنا الشهر واخذ باول القبضة كل المعاش ولم يترك لنا الا حركة اليد على الخدين وانتظار الشهر القادم . تعودنا وتمسحنا .. ومسح المنديل الدامع بقايا الفرح ..
عذرا لم يبق لي غير الكلام فالمال نزل من جيبي كما نزل المطر من الغيمة واختفى فلا اعلم اين ذهب ولا تسألني كيف ؟
دخل الاخ الاصغر غرفة اخيه الذي تعقبه بعقد ونصف .وقد قالوا حينها ...( جاء بالغلط .. حمدا لله على كل حال . الولد سيأتي رزقه معه . ) دخل وادخل يده تحت سرير اخيه وبدا يبحث عن شيء ما . اظنه يعرفه فقط كان دوما يسترق النظرات من ثقب الباب كي يعلم لم هو مغلق دوما. اخرج حديدة مجسمة يراها دوما في التلفاز يخرج منها صوت لعين كصوت الموت الجاثم بدا يقلد حركات غريبة .
شبح ظل يقف على الباب يهدر من بعيد ويعصف بريح صرصر وأسألة تنهمر على صاحب الحلم (اخيرا دخل الغرفة وعلم ما تحت السرير )
كيف دخلت الغرفة ؟ من سمح لك بذاك ؟ هات بما بيديك ؟ والا حطمت وشجبت لك فكرتك هذه انك ولجت هنا .. تمسمر الفتى مكانه ورسم بسمة صغيرة .
ورفع يد الزناد وقال لن تستطيع لان بيدي القوة الان وانت ضعيف . ادوس على المقود ؟؟ قالها ونبرة صوته في رعشات متأمرة
هل يخرج الرصاصة من جعبته ؟ هل يرجع اداة الفتنة الى الغباء الجاحد ؟ام يداعب انامله كي يثبت طفولته المسلوبة ؟
لا عليك خذ ما تريد وهاته . صرخ الاب النائم وصفع الغلام .. كيف تصرخ على اخيك وانا بالبيت ؟ حبيبي ابني الصغير هات السلاح كي لا تقع كارثة .
خذ مالا واشتري لك ما شئت ..
نطح الولد فكرته وسال ..
هل انا ابنك .. اليس هو ابنك ايضا ؟
لم انت دوما نائم لا تعرف عنه شيئا . لا تسأله اين كان والمكان والزمان .. لم تصرخ علي دوما بل اصرخ على ضياع اتى حصتي ولم اجد مرشدا ..خذه وتمتع به علك تصعد الى انفاس تحصدنا باكرا دون علم . فمنذ متى لا يعلم النهر كيف مجراه سيكون ان لم يخط طريقا صحيحا كي لا يتعرج فيضيع داخل ثقب لنبع لا اخر له ...
بقلم : عمار محاميد

28/04/2018 12:33 pm 3,622
.jpg)
.jpg)