
بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة
لا تتوقَّف المطامع الإسرائيليَّة عن محاولات السَّيطرة على مقدَّساتنا الإسلاميَّة ، بكل الوسائل والسُّبُل . لم ولن يكتفوا أبداً بتدمير 1200 مسجد ، وتجريف مئات المقابر في القرى والمدن الفلسطينيَّة ، منذ النَّكبة . بل تستمر الأطماع والإنتهاكات الإسرائيليَّة بشكلٍ متزامن ، في القدس وحيفا ويافا وطبريَّا وغيرها . الأمر الَّذي حتَّم ويحتِّم علينا ، يقظةً دائمةً ، وخطواتٍ نضاليَّةً حكيمةً ومتكاملةً ، تشمل عملاً ميدانيَّاً ، وحراكاً شعبيَّاً ، مع جهودٍ سياسيَّةٍ وإعلاميَّةٍ ، وإذا اقتضى الأمر فقضائيَّةٍ أيضاً .
فمقبرة القسَّام ، وأوقاف حيفا ، تشهد مخطَّطاتٍ خبيثةً ، وصراع بقاءٍ متواصل ، يخوضه أهلنا الغيورون ، في أروقة المحاكم ، وفي ميادين السِّياسة والإعلام ، ممَّا يستنزف جهداً كبيراً وأموالاً طائلةً ، تستوجب وقفةً جماهيريَّةً ، ومسئوليةً جماعيَّةً متظافرةً ومتواصلة .
ومسجد الزَّيداني في طبريَّا ، ومثله المسجد الأبيض في الرَّملة ، ومقبرة طاسو ومقبرة الإسعاف في يافا ...... كلُّ هذه المقدَّسات يتهدَّدها خطر الإنتهاكات ، والهيمنة الإسرائيليَّة ، ومخطَّطات الإبتلاع والإقتلاع ، لتحويلها إلى مرافق خدماتيَّة إسرائيليَّة .
ومن الواضح ، أنَّ أيَّة محاولة من هذا القبيل ، إذا وجدت صمتاً وتغاضياً فلسطينيَّاً داخليَّاً ، فإنَّ مصيرها نجاح المعتدين في تحقيق أطماعهم . ممَّا يوجب علينا بكل أطيافنا ومواقع مسئوليَّاتنا ، أن نتناصر ونتعاون ونبذل قصارى جهدنا ، الإعلاميِّ والسِّياسيِّ والميدانيِّ ، لصدِّ تلك الهجمات ، وإيقاف تلك المطامع الخبيثة .
المسجد الأقصى في الواجهة دائماً
لا تخفي المجموعات الإسرائيليَّة المتطرِّفة ، استفزازاتها وتحرُّشاتها ، وأطماعها الخبيثة لتعزيز مواقعهم في الصِّراع على باحات المسجد الأقصى المبارك . فما بين اقتحاماتٍ تزداد عاماً بعد عام في مواسم أعيادهم ، مصحوبةً بالدَّعم الشُّرَطيِّ ، وقرارات المحاكم ، إلى جانب الدَّعم السِّياسيِّ ، والتَّصريحات الرَّسميَّة وغير الرَّسميَّة للقيادات الإسرائيليَّة ...... وكلُّها في نفس المصبِّ العدوانيِّ الخبيث ضدَّ قدسنا وأقصانا ومقدَّساتنا .
معسكر القدس أوَّلاً : تعزيزٌ للصمود والثبات في بلد الرِّباط
للعام التَّاسع على التَّوالي ، ينشط الآلاف من أحباب المسجد الأقصى والقدس الشَّريف ، في معسكر عملٍ تطوُّعي كبير ، قبيل شهر رمضان المبارك ، لتهيئة المسجد وباحاته المباركة ، لإستقبال شهر رمضان الكريم ، ومئات آلاف المصلِّين والعاكفين والرُّكَّع السُّجود . وقد اختار القائمون على هذا المعسكر المبارك ، من قيادة وكوادر جمعيَّة الأقصى والحركة الإسلاميَّة ، يوم السَّبت 2018/5/5 لأعمال التنظيف ، والتَّرتيبات ، الَّتي تشمل مواقع متعدَّدةٍ داخل البلدة القديمة ، ومستشفى المقاصد الخيريَّة ، والمقابر وغيرها .
فهلمُّوا أيُّها الغيورون ، مت إخوةٍ وأخوات ، وانصروا مسجدكم ، وقدسكم ومقدَّساتكم ، بالجهد والعمل وشدِّ الرِّحال ، والنَّفقة بالمال ، لخدمة مشاريع هذا المعسكر الكبير .
" ألا لعنةُ الله على الظَّالمين "
العالم الفلسطينيُّ فادي البطش ، تغتاله يد الغدر المتوحِّشة ، برصاصاتٍ قاتلةٍ في ماليزيا ، عندما كان في طريقه لأداء صلاة الفجر في أحد مساجد العاصمة كوالالمبور . ثمَّ يلتحق به صحفيٌّ ثانٍ ، متأثِّراً بجراحه ، إثر مشاركته في مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزَّة ، ألا وهو الصَّحفيُّ الشَّابُّ أحمد أبو حسين . رحم الله الشَّهيدين ، وأعظم أجر ذويهما وعوَّضهم خيراً .
أمَّا منظَّمة تدفيع الثَّمن الإرهابيَّة ، فما تزال تعيث في الأرض فساداً ، فتحرق المركبات ، وتقتلع الأشجار ، وتكتب شعارات الكراهيَّة والحقد ضدَّ العرب والفلسطينيِّين ، في الضِّفَّة الغربيَّة ، وفي قرانا العربيَّة ...... إنَّه الفساد في الأرض ، والبلطجة المقيتة ، الَّتي توجب غضب الرَّبِّ جلَّ جلاله ، وتستوجب عقابه الشَّديد ، وإنَّه لآتٍ لا محالة . فإن كان الظلمة والقتلة والمفسدون ، محصَّنون من عقابٍ أو عدالةٍ من أيَّة جهةٍ في عالمنا المتواطئ . فإنَّ فوق العرش ربَّاً لا يغفل ولا ينام ، يتوعَّد الظَّالمين بسيف انتقامه ، وغضبه وشديد عقابه .
" وإذ تأذَّن ربُّك ليبعثنَّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب " .
" ولا تحسبنَّ الله غافلاً عمَّا يعمل الظَّالمون ، إنَّما يؤخِّرهم ليومٍ تشخص فيه الأبصار " .
" وسيعلم الَّذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون " .
27/04/2018 03:20 pm 2,479
.jpg)
.jpg)