كنوز نت ام الفحم: 

وفاة الشابة حنين شرقاوي - جمّال ضحية اخرى لمرض السرطان في حي عين ابراهيم


شارك المئات من أهالي قرية مصمص ومدينة أم الفحم، الليلة الماضية، في تشييع جثمان الشابة المرحومة حنين محمد شرقاوي - جمّال، من سكان حي عين إبراهيم، الى مثواها الأخير في مقبرة مصمص، بعد أن وافتها المنية عن عمر يناهز 33 عاما.
وافادت مصادر محلية  أن المرحومة هي حرم الشاب الفحماوي طلال جمّال اغبارية، وهي من سكان مصمص في الاصل. وقد تركت وراءها طفلا وطفلة في عمر الورود، مضيفا أنها أصيبت منذ أشهر قليلة فقط بمرض عضال لم يمهلها طويلا.
وقد خيّم الحزن والأسى على أقارب المرحومة وعموم سكان حي عين إبراهيم في أم الفحم، عقب فقدانها وهي في ريعان شبابها، سائلين المولى عز وجل ان يتغمدها برحمته الواسعة وان يدخلها فسيح جناته.

وأعاد هذا الخبر الى أذهان أهالي الحي ذكرى العشرات من أقاربهم واعزّائهم، الذين راحوا ضحايا مرض السرطان، ورحلوا عن دنيانا في الأعوام الاخيرة، إضافة الى عدد آخر من المصابين حاليا به ويعانون من آثاره او آلامه الشديدة.
وكرّر العديد من الأهالي،  مطالبتهم بلدية بلدية أم الفحم بإزالة الانتينات الخلوية الضخمة التي نصبت داخل المناطق المأهولة، مشيرين الى أن الإشعاعات الخطيرة المنبعثة منها هي السبب الرئيسي لازدياد حالات الإصابة والوفاة جراء مرض السرطان.
وأعرب الاستاذ محمود علي مهنا، وهو من سكان عين ابراهيم، خلال حديثه مع مراسل موقع وصحيفة "المسار"، عن مشاطرته ذوي المرحومة بمصابهم الجلل ورحيلها بعد عدة اشهر قليلة من اصابتها بالمرض، مبتهلا الى الله ان يرحمها برحمته الواسعة وان يلهمهم الصبر والسلوان.
وأضاف مهنا ان اهالي عين ابراهيم يجددون مطالبتهم من البلدية والجهات ذات الصلة بإزالة الهوائيات من الحي السكني فورا لاننا نودع ضحاياها الواحد تلو الآخر. وتساءل: اين تنفيذ الوعود التي قطعت لأهالي عين ابراهيم وللجنة الحي وللجنة "صرخة" لمكافحة الانتينات الخليوية، من قبل البلدية وسائر المسؤولين خلال السنوات الاخيرة؟! وماذا ينتظرون، وفاة المزيد من اهلنا وهم في عز شبابهم؟
يشار الى ان لجنة "صرخة" النسائية لمكافحة الانتينات الخليوية في حي عين ابراهيم بمدينة ام الفحم نظمت، خلال السنوات الاخيرة، عدة نشاطات ووقفات وتظاهرات احتجاجية، بمشاركة المئات من المتضامنين، رافعين اللافتات والشعارات المطالبة بإزالة الهوائيات من الحي. لكن الوعود التي قطعت أمامهم أكثر من مرة لا تزال طي النسيان، فيما يواصل الحي دفع ضريبة الإشعاعات الخلوية الفتاكة بأرواح أبنائهم واخوانهم وآبائهم، الذين طالهم مرض السرطان مثلهم مثل من سبقهم..! المصدر : جريدة المسار