.jpg)
عبد السلام العابد..مثقفًا وكاتبًا
بقلم:شاكر فريد حسن
أعرف الصديق الكاتب والمثقف الفلسطيني عبد السلام العابد، قبل أكثر من أربعة عقود من الزمن، من خلال قراءاتي لكتاباته، وكنا دبجنا المقالات ونشرناها في الصحافة الفلسطينية الصادرة في المناطق المحتلة، كالحصاد والفجر والكاتب وغيرها الكثير.
وقد حمل عبد السلام قضية شعبه، والتزم بثقافة المقاومة والكفاح، وبالأدب الواقعي، وأجاد التعبير الفني فاستحق الاحترام والتقدير.
وعبد السلام العابد من خريجي مدرسة اليامون الثانوية، انهى دراسته الاكاديمية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، ويشغل مدير مكتب وزارة الثقافة في طوباس.
وهو مسكون بالهم الوطني والسياسي والثقافي، ويسهم في غرس بذور الانتماء والقيم الوطنية والانسانية السامية بين الأجيال الفلسطينية الصاعدة، ولا سيما حب الوطن والذود عنه، ويعمل على دعم الفعل الثقافي الفلسطيني في حقول المعرفة والأدب والفن والتراث الشعبي.
ما يعجبني في شخصية الكاتب عبد السلام العابد التزامه الوطني والأخلاقي، واعتزازه بالقيم الأصيلة:عزة النفس، الشهامة، الاباء، الكرامة، احترام الآخر، رفض الظلم والكراهية للانتهازية والنفاق والرياء الاجتماعي والسياسي السائد، وانتمائه المطلق لأمته، وانتصاره لجماهير العمال والفلاحين والطبقات الشعبية.
عبد السلام العابد متوهج بحضوره في المحافل والندوات الثقافية، يعي دور الكلمة في كفاح الشعوب لأجل التحرر، ويخوض معارك الثقافة والفكر دون كلل أو ملل، ولم يتعب من التفكير والاجتهاد في كل الميادين والساحات والمواضيع التي يشتغل عليها، والهموم التي تؤرقه، وهو يتصف برؤيته الثقافية الثاقبة، واسلوبه الأدبي الواضح، ولغته الفاتنة المنسابة وذات السلاسة.
عبد السلام العابد كاتب شمسي، انتقادي، شفاف، تمتد رحلته الأدبية زمانيًا منذ اواخر السبعينات، مع التواصل الى المستقبل، وأدبه يمثل النهوض من واقع الهزيمة والموت في المخيم، الى الحياة والمقاومة املًا بالانتصار.
فتحية حب وتقدير لصديقي وزميلي الكاتب والأديب المثقف عبد السلام العابد، مع تمنياتي له بمواصلة الطريق الأدبي ، ومزيداً من العطاء والابداع وخدمة حياتنا وثقافتنا الفلسطينية.

.jpg)
18/03/2018 09:06 am 5,924
.jpg)
.jpg)