كنوز نت - تل ابيب
ياسر خالد
وقفة احتجاجية امام السفارة الروسية في تل ابيب ..
استمرارا لدعم الشعب السوري المنكوب وبعد حملة إغاثية ناجحة دفيني ٣ .. وقفت قيادة الحركة الاسلامية وقفة احتجاجية امام السفارة الروسية ضد جرائم المجرم الروسي بوتن وجيشه على أطفال ونساء وشيوخ الشعب السوري ..
هذا وكان رئيس الحركة الاسلامية الشيخ حماد ابو دعابس بيان :
في شَرقِنا ..... الإِنسانيَّةُ تَحتَضِرُ
يتسابق المجرمون في شرقنا، يتنافسون بينهم ، أيّهم يقتل اكثر، وايُّهم يبدع في امتهان حقوق الانسان ، بل أيُّهم يتفنَّن في زركشة غلاف الجريمة، الذي يغطِّي به ذلك القتل المشين!!!. فهذا يقتل شعباً باسم مكافحة الإرهاب ، وذاك يُجهز على من تبقَّى تحت مسمَّيات التكفير ونصرة الشريعة. بعضُّهم يحمي احتلاله بقوانيين أكثر اجراماً من الجريمة ، وآخرون يقتلون قتلاّ صامتاً في أروقة القضاء باسم العدالة والقانون..... وفي جميع الأحوال فإنَّ الغائب الحاضر، هو كرامة الإنسان وقيمة حياة الأنسان.
العالم " المتحضِّر" يقف متفرِّجاً لمشاهد القتل في منطقتنا العربيَّة ، وعندما يقرِّر التدخُّل فإنَّه يجلب معه مزيداً من القتل والدَّمار والتشتيت والرُّعب. والأطراف الاقليمية التي تشارك في صناعة المشهد الدَّموي ، كلُّها لها اجندتها وأهدافها، وما من سبيلٍ لحفظ مصالحها ، او تطوير مكانتها الّا على أنقاض شعوبنا واشلاء اطفالنا، ثمَّ على أطلال انسانيتنا...... المُتهالكة.
• كل حاكم يقتل ويشرِّد شعبه من أجل الحفاظ على كرسيِّه ، فهو طاغيةٌ ظالمٌ ، وسفَّاحٌ مجرمٌ ، يجب ان تسقط عنه كلّ مظاهر الشَّرعية والهيبة والتعاطف ، ومن يمنحه شيئاً من ذلك، فهو شريكة في الإجرام.
ومثال ذلك في شرقنا ليسو قلَّة فما بين نوري المالكي، إلى بشَّار الأسد ، الى علي عبدالله صالح الى عبد الفتَّاح السّيسي ، وقد تشمل القائمة غيرهم ، في ادوار اجراميَّة مختلفة.
* كلُّ من تغنَّى يوماً بالمقاومة والممانعة، ضدَّ المشروع الصهيوني في المنطقة ، ثمَّ ادار ظهره ليفتك في جسد أُمَّتِه العربيَّة تحت اجندات طائفيَّة ، فقد تحوَّل من " الممانعة " إلى الجريمة ، وكشفته المحنة على حقيقته الظلاميَّة ، الفئويَّة الطائفيَّة. وإذا كان الحكَّام المجرمون مستعدّون لقتل وتدمير شعوبهم من اجل كراسيِّهم ، فإنَّ الذي يدعمهم من الخارج طمعاً في امتيازات ومصالح أيَّاً كانت فهو أشدُّ منهم إجراماً، واكثر منهم وحشيةً، وابعد منهم عن قيم الإنسانيَّة والآدميَّة. ومثال هؤلاء حزب الله اللبناني ، وجمهوريَّة ايران الإسلاميَّة وجماعة الحوثي وغيرهم.
* الطيران الرُّوسي الذي يفتك ببقايا الشَّعب السُّوري، نصرةً لمجرم سوريَّا وطاغيتها ويتذرَّع لذلك بمحاربة الإرهاب، ومن ورائِه القيادة الرُّوسيَّة المجرمة ، صاحبة قرارات الفيتو ضدَّ إدانة جرائم الأسد ....... هذا الدَّور الرّوسي كلّه دورٌ مجرمٌ، قاتلٌ عدوانيٌّ ومتجرِّدٌ من الإنسانيَّة.
* واذا اضفنا لكلِّ هؤلاء أيُّ فصيلٍ جهاديٍّ او ثوريّ يستبيح دماء السُّوريين بغير وجهٍ حقّ، فإننا نقول في كلِّ هؤلاء ومن يوازيهم في العراق ومصر واليمن وليبيا ، كلُّهم لا قيمة للإنسانية في برامجهم وتخطيطهم، ولا يمكن ان نقبل أيّ تبريرٍ للقتل الجماعي او التهجير القسري والدَّمار الشَّامل الذي يُحدثه كلُّ هؤلاء من أجل تحقيق اهدافهم أيَّاً كانت. وياحسرتاه على الإنسانيَّة التي تحتضر بل وتقتل في كلِّ يومٍ في شرقنا على مذبح صراع الإرادات وتقاسم النُّفوذ.
لا إنسانيَّة مع الإحتلال
مراراً وتكراراً وقف القضاء الاسرائيلي أمام امتحانات العدالة، والقيم الإنسانيَّة فيما يخصّ المواطنين الفلسطينين في ظلِّ الإحتلال المقيت. وقد برزت بقوَّة هذه الأيام قضيَّة الأسير المُضرب عن الطَّعام الصحفي محمَّد القيق ، الذي قارب الثلاثة اشهر على اضرابه عن الطَّعام ، اعتراضاً على حبسه الإداري دون تهمةٍ او محاكمةٍ. الصَّحفي محمَّد القيق وأمثاله ممَّن سبقوه في معركة الأمعاء الخاوية ، خاضوا ويخوضون معركةً على اجسادهم من اجل تثبيت انسانيِّتهم ، وانتصاراً لكرامة شعبهم . رسالتهم تقول لسجَّانهم ، " نفنى ولا نهون " نجوع حتَّى الموت ، رفضاً لتعاملكم " السَّادي " ضدَّنا المتجاهل لإنسانيَّتنا ، والذي يعتبرنا مجرَّد ارقام ، او اجسام مشبوهة. لا حرمة لنا ولا كرامة.
بالمقابل، يظهر الإحتلال بكامل صلفه وعنجهيته ، من لحظة سَنِّه لقانون الإعتقال الاداريّ، مروراً بتنفيذه للاعتقال ضدَّ أيَّ ناشطٍ فلسطينيٍّ ، وليس انتهاءً بالقضاء الذي يشرعن ذلك العذاب ، ولا يتعاطف مع شخصٍ اعزلٍ ، سِلاحُه قلمٌ وصورة. لقد تبدَّدت كلُّ معالم الإنسانيَّة لدى اولئك القضاة المنغلققين الذين يرفضون نقل الأسير محمَّد القيق الى مستشفى فلسطينيّ برام الله من أجل انقاذ حياته. ماذا يستفيدون من الإمعان في تعذيبه انتصاراً لقانونٍ مجرمٍ لا يمتّ للإنسانيَّة بصلة.
لقد ماتت الإنسانيَّة في ضمائر القضاة، كما ماتت من قبل في حياة من شرعنوا للعنصريَّة وقوانينها.
ولقد ماتت انسانيَّتهم يوم امعنوا في هدم بيوت العرب ، ويوم شرعنوا للعقوبات الجماعيَّة والتهجير الجماعيّ والحصار الشَّامل لأبناء شعبنا الفلسطيني.
وتبدو المعادلة واضحة : لا انسانيَّة مع الإحتلال.
ولا إنسانيَّة مع الإستبداد.
ولا إنسانيَّة مع العُنصريَّة.
والله غالبٌ على أمره.







.jpg)




18/02/2016 07:05 pm
.jpg)
.jpg)