كنوز نت - النقب
من شاكر الصانع
قوات كبيرة من الشرطة وجرافات وزارة الداخلية بتدمير المحاصيل الزراعية التابعة لعائلة الفراونة
إبادة المحاصيل الزراعية للعرب في النقب حلقة أخرى في سياسة المؤسسة الإسرائيلية وملاحقتها لعرب النقب في إطار سعيها الحميم للسيطرة على الأرض والهيمنة عليها، وفي كل عام وقبيل الحصاد وبعد أن تتزين الأرض باللون الأخضر تتقدم جرافات عملاقة تابعة لما يسمى بدائرة الأراضي لتحدث خرابا ودمارا وإبادة للمحاصيل الزراعية لتتحول الأرض من خضراء يافعة إلى صفراء قاحلة في مشهد مؤلم يدمي القلب.
والحديث يدور عن إلحاق الأذى بعشرات آلاف الدونمات في كل عام في كافة أرجاء النقب، بحجة أن الأرض التي تم زرعها ليست ملكا لأصحابها حتى وأن ملكوها من الآباء والأجداد منذ عقود طويلة من الزمن، ويبدو المشهد مؤثرا للغاية في نفوس أصحاب الأرض وهم يرون آليات الدمار والخراب تعيث في أرضهم فسادا بعد أن كانوا ينتظرون بفارغ الصبر حصاد زرعهم وتوفير الأعلاف لمواشيهم وما هي إلا سويعات قليلة حتى تبدو حال الأرض جرداء.
وأثبتت التجارب على مر السنين أن إهلاك الزرع في النقب كانت له الثمار الإيجابية في تطوير وتنوع وسائل الصمود والتحدي والرباط على الأرض وتعميق مفهوم قدسية الأرض والحفاظ عليها وغرس نبتة الإيمان في قلوب أصحابها بأنها لب الصراع المحتدم بين المؤسسة الإسرائيلية والعرب الفلسطينيين عموما وأهل النقب خصوصا.
وتواصل السلطات الإسرائيلية جرائم هدم البيوت العربية المتواضعة في منطقة النقب بادعاء عدم الترخيص او البناء القديم الذي لا يصلح للسكن وممنوع ترميم البيت في حين يناشد المواطنون العرب في النقب وكافة الأهل في الداخل الفلسطيني كافة المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية زيارة النقب ومشاهدة حجم الجريمة المقترفة بحق أهله.



16/02/2016 11:27 am
.jpg)
.jpg)