الدولة السورية و جيشها .. و تقليم أظافر المتآمرين .


بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا


إن المتابع لمسار الحرب التي فرضت على سوريا ، يدرك جيدا أن ما يحاك من المؤامرات و الخطط على درجة عالية من التعقيد ، حتى أن مشهد رعاة الإرهاب يبدو غامضا و متشعبا في ارتباطاته ، من واشنطن و علاقتها بأدواتها ، إلى تركيا و أوهام أردوغان ، فواشنطن و سياسة العصا و الجزرة التي تستخدمها مع أردوغان لترهيبه بالأكراد ، والتحول السعودي الملغوم لجهة الغايات المتمثلة بشد آذان المعارضات المسلحة وتهديدها بقطع سيل تمويل إرهابها، إلا أن التفسير واضح وجلي للمدرك بأن لا مبادئ نظيفة تحكم سياسات أساطين الشر العالمي، إذ إن الانقلاب في الاصطفافات على مقاس المصالح والاطماع، والتلون في الافعال سمة طاغية ومشتركة لتحالف أعداء سورية.‏

واشنطن و أدواتها يدركون جيداً أنهم يناورون في الفصل الاخير من فصول الحرب على سورية ، إذ إن المشهد الميداني الآن أكثر وضوحاً من اي وقت لجهة رسوخ الانتصارات السورية وتصاعد خطها البياني ليصل ذروة الانجاز، مع تسليمهم الضمني غير المعلن أن كل ما يفعلونه ليس إلا نفخاً عقيماً في قربة قلب معادلات المواجهة المقطوعة، لكنها سياسة النفس الاميركي الطويل للاستثمار في الخراب حتى آخر رمق إرهابي على الجغرافيا السورية، الامر الذي فضحه إمداد احرار الشام الإرهابية بطائرات مسيرة متطورة وعالية الدقة لاستهداف قاعدة حميميم.‏


وعلى المقلب الاخر في الشمال السوري، يطل أردوغان مرتدياً درع الفرات مسكوناً بأوهام اقتطاع أجزاء من الارض السورية خاصة في عفرين ومنبج وطبعاً تحت ذريعة ضرب المشروع الكردي ورقة لعب واشنطن الجديدة بعد اندحار داعش، ناهيك عن وقاحة مطالباته بوقف تقدم الجيش العربي السوري لتحرير إدلب .‏

من اقصى الشرق السوري الى إدلب والغوطة الشرقية وعلى كامل الخارطة السورية رفعت وسترفع بيارق النصر رغم كل الخطط الاميركية ، ورغم كل مؤامرات التفكيك والنفث المتواصل اعرابياً ودولياً في رماد الإرهاب لتأجيج نيرانه والعزف على أوتار تعطيل الحلول السياسية من جنيف إلى سوتشي المرتقب .‏

وحدها انجازات الجيش العربي السوري في ميادين المعارك من يرسم طريق الخلاص من الارهاب، و وحده الشعب السوري بصموده وثباته والتفافه حول جيشه الوطني وثقته بحكمة قيادته وتمسكه بوحدة أراضيه من يفرد أوراق القوة سياسياً على طاولات المؤتمرات التي تعنى بالشأن السوري، وكل كلام خارج هذا المعنى هراء وفصام عن الواقع.‏