حرية التعبير .... والازدواجيه العنصرية


عندما نتحدث عن أبدء الرأي والتعبير عنه نحن نتحدث عن احد اسس الديمقراطية في النظام الديمقراطي في تعددية الاراء والحق الاساسي بالتعبير عنه وحتى يومنا هذا، كتب الصحفيون والمواطنون في البلدان الديمقراطية على فيسبوك كل ما يحبونه باستثناء التحريض على العنف. 

هذه هي الطريقة التي تظهر حرية التعبير في عالم الشبكات الاجتماعية.

وكذلك من خلال الاعلام المقروء والمرئي او من خلال اعمال فنيه وما شابه ذلك مل ذلك في اطار عدم التحريض والمس ب الاسس الديمقراطية .

ما نشهده في السنوات الاخيره وخصوصا السنه المنصرمه ازدياد وتيرة العنصريه والكيل بمكيالين.

فكما نشهد ونرى الملاحقة ودعوات للمثول امام المحقيين لشباب وفتيات وتهمتهم انهم استغلوا شبكات التواصل الاجتماعي لانتقاد عمل ما او مطالبه بحقوق وتكون دعوتهم للتحقيق اما الترهيب او حتى ب العقاب الفعلي من خلال الادانه.

في حين من الجهه المقابله تقوم قطعان اليمين المتطرف التحريض للعنف والقتل من خلال شبكات التواصل الاجتماعي او من خلال التلفاز والصحافه من غير ان تقدم ضدهم دعوى او حتى استنكار او توبيخ ويصنف كأنه ابداء راي وحرية التعبير وكان قمة الرذاله والسقوط حين كتب صحفي إسرائيلي بانه يدعوا الجنود للانتقام من فتيات قاصرات في ا لا ما من المظلمه بعيدا عن الاعلام والكاميرات ..هذا الصحفي لم يتم استجوابه او الصحيفه التي نشرت الاقوال .

ان هذه السياسة العنصريه تاخذ مسار محو الاسس الديمقراطية لدى اقليه مهمشه في داخل الدوله ناهيك عن سن قوانين اقل ما يقال عنها عنصريه ومقيده لحرية التعبير.

لقد شهد هذا المنحى العنصري ايضا التطاول على التعبد واماكن العباده في سابقه لم يشهدها العالم وصلت قمتها بسن قانون منع الاذان وايضا التحكم ب دور العباده كما حدث ب الأقصى الشريف.


كل هذا الكم الهائل والمتزايد من الممارسات العنصريه بحرية التعبد وحريه التعبير المقيده...

نحن متجهون وبقوه وسرعه نحو دولة الابرتهايد التي يخطط ويبرمج لها قطعان وعصابات اليمين المتطرف  في ظل غياب رادع دولي ومحلي .

ما كان يسمى باليسار في اسرائيل هو متاكل او يسير خلف رياح العنصريه المتغذيه في المجتمع .

في غياب المعادله الدوليه للضغط والتاثير وفي ظل انصهار اليسار الاسرائيلي. 

تبقى الكره في ملعب القياده المحلية لهذه الاقليه ..

السؤال اين الاسترتجيه في العمل السياسي والشعبي لوقف هذا المد العنصري الذي تعدى حرية التعبير الى حرية العباده وحق المسكن.

بقلم : الناشط الاجتماعي رياض غنيمه