هاف بوست عربي | أف ب


تظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة للنظام في طهران.. وأنباء عن مقتل 5 متظاهرين



أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السبت 31 ديسمبر/كانون الأول، أن 5 مدنيين إيرانيين قتلوا برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات في مدينة دورود غربي إيران.

وذكر مجلس المقاومة الإيرانية - عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وفقا لقناة (سكاي نيوز) الإخبارية - أنه أصيب أيضا آخرون بجروح إثر إطلاق قوات الأمن الإيراني الرصاص على محتجين في غرب إيران في ثالث يوم من المظاهرات الحاشدة في معظم مناطق البلاد.

وكان آلاف المتظاهرين احتجوا لليوم الثالث على التوالي في طهران وغيرها من المدن الإيرانية على الغلاء والفساد.


وسادت الفوضى المنطقة المحيطة بجامعة طهران، بعدما تظاهر مئات الطلاب مرددين هتافات مناهضة للنظام والرئيس حسن روحاني، قبل أن تقع صدامات مع الشرطة، ما تسبَّب بازدحام مروري خانق.

وتحدَّث مسؤول في وزارة العلوم في وقت سابق عن اعتقال ثلاثة طلاب، أفرج عن اثنين منهم. ولم يتسن الحصول على حصيلة جديدة لعدد المعتقلين.

وفي المكان نفسه عرض النظام الحاكم قوته، إذ استنفر مئات من الطلاب المؤيدين له للسيطرة على مدخل الجامعة، هاتفين "الموت لمثيري الفتنة".

إلى ذلك، أظهرت أشرطة مصورة بثّها نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي من خارج إيران مشاركة الآلاف سلمياً في مسيرات في مدن بينها خرم آباد (غرب)، وزنجان (شمال غرب) والأهواز في جنوب البلاد، فيما ارتفعت شعارات "الموت للديكتاتور".

ولكن يصعب التأكد من صحة ودقة هذه الأشرطة، بسبب انتشار الكثير من الشائعات على الشبكات الاجتماعية، ووجود قيود على السفر إلى مناطق عدة في إ

ايران، ما يفرض شبه حظر إعلامي على الوكالات الأجنبية في البلد الإسلامي ذي الغالبية الشيعية.

واتهم وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد إزاري قناة مشهورة على تطبيق تليغرام، بالتحريض على "استخدام قنابل المولوتوف والانتفاضة المسلحة والاضطرابات الاجتماعية".


وكانت مسيرات معدة مسبقاً للخروج، صباح السبت، في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009، ما ضمن وجود آلاف من أنصار النظام في الشارع في أرجاء البلاد.

وخلال التجمعات في طهران ومدن أخرى، رفع المتظاهرون صور المرشد الأعلى علي خامنئي، ولافتات كتب عليها "الموت للعصيان"، في إشارة إلى حركة 2009.

وحذَّر وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي "كلَّ من يتلقى دعوة للانضمام للاحتجاجات من المشاركة في التجمعات المخالفة للقانون".

"مؤامرة جديدة"

وعلى وقع صعوبات اقتصادية في البلاد التي تعاني عزلة، وتتعرض منذ أعوام لعقوبات دولية بسبب أنشطتها النووية الحساسة، اندلعت احتجاجات اجتماعية لم يسمح بها الخميس والجمعة، في مدن إيرانية عدة، بينها مشهد، ثاني مدن البلاد.

وأطلق محتجون شعارات مناهضة للحكم وروحاني. ورغم أن عدد المتظاهرين لم يتجاوز بضع مئات، إلا أنها المرة الأولى منذ 2009 التي تسجل فيها تظاهرات ذات طابع اجتماعي بهذا العدد من المدن.

كما أطلق بعض المتظاهرين هتافات مؤيدة للملكية، التي أطاحت بها الثورة الإسلامية في 1979، فيما طالب آخرون النظام بالتخلي عن الدعم العسكري والمالي لحركات وأحزاب إقليمية حليفة، والاهتمام بالوضع الداخلي.

وقال الداعية المعروف آية الله محسن الأراكي، أمام حشد في طهران إن "العدو يريد مرة أخرى أن يحيك مؤامرة جديدة، ويستخدم شبكات التواصل الاجتماعي والقضايا الاقتصادية لإثارة عصيان جديد".

كذلك، وجَّه مسؤولون إيرانيون أصابع الاتهام لمحرضين خارج إيران.

وكتبت معصومة ابتكار، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة على تويتر "على الرغم من أن الناس لهم الحق في التظاهر، فيجب أن يعي المتظاهرون إلى أين يتم توجيههم".

ونشرت ابتكار صوراً لحسابات على تويتر، يقيم مستخدموها في الولايات المتحدة والسعودية، تدعم تظاهرات مشهد.