
(ابو إسلام والطبيب )
بقلم محمد سليم انقر مصاروة
حين يمرض ابو إسلام فانه يذهب الى صندوق المرضى .يدخل الى الطبيب فيصافحه ويقص عليه ما يشكو ، يستمع الطبيب اليه ثم يقوم بفحصه وبعدها يكتب لابي إسلام الدواء . عندئذٍ يتناول ابو اسلام الوصفة الطبيه يجول بعينيه عليها ثم يقول للطبيب : " دكتوري العزيز : الدواء الفلاني اكثر فعاليةً ونجاعةً اكتبه لي "
فيجيبه الطبيب بان ما كتبه هو الدواء المناسب لا غير . يعترض ابو اسلام قائلا " ولكن فصيلة ذلك الدواء هى الملائمه وهناك أبحاث كثيرة تؤكد ذلك " ثم يذكر مصطلحاً علمياً أو اكثر ويستأنف كلامه بنبرة واثقه كأنه من ذوي الاختصاص في علوم الطب ، عندئذ يتضائل مخزون الصبر عند الطبيب ويكرر له بانه كتب الدواء المناسب لحالته لكن وجه ابي اسلام لا تبدو عليه إمارات الاقتناع ويستمر في كلامه ،وهكذا تمضي عدة دقائق وأبو اسلام يحاول إقناع الطبيب والطبيب يحاول ان يحافظ على هدوئه النفسي ويضبط أعصابه ،
الى ان يستيأس ابو اسلام ويكف عن الكلام فيمد يده مصافحاً الطبيب ويشكره ويقول له انه يرجوا ان لا يكون قد ضايقه فهو يعتبره أخاً له وصديقاً ولكنه كان مضطراً ان يقول ما عنده لان الامر يتعلق بالصحه .
حالما يغادر ابو إسلام ينهار الطبيب على مكتبه ويسند جبينه على كفيه ويتمتم " متفلسف ،ثقيل الظل ،ليته ينتقل الى طبيب آخر "
في نفس اللحظات يردد ابو إسلام في سره " من الأحمق الذي أعطاه رخصةً في الطب ؟! يوماً ما سيقتل أحدهم بسبب أدويته الفاشله "
04/12/2017 02:43 pm 3,026
.jpg)
.jpg)