السجناء الثرثارون لا يكفون عن شكواهم



كم هو شعور مريب ومخيف وأنت تستمع بألم وحرقة لعشرات الغزيين، سواء كنت في الشارع، أو في السيارة، أو في الحافلة، هذا لم يعد كله يقتصر على مكان واحد، بل في كل الاماكن فيها.

غزة اشبه اليوم بالسجناء الثرثارين الذين لا يكفون عن شكواهم طوال الوقت بسبب سوء الحياة ، حيث أن إدارة هذا السجن ما تسمح به طوال الوقت، فقط الثرثرة ، فهذه وسيلة تفريغ للكبت الذي يعيشه الغزيون، حتى لو كنت متجولاً في الشارع.


الساعة السابعة صباحاً، أفضل ساعة للحكم على الناس، انظر كيف يمكن للحزن أن يعتصر قلوبهم، انظر للآلم الذي يعيشونه في كل دقيقة، شعور مخيف، الكل هنا يشتك من سوء الحياة، من الفقر، من عدم مقدرتهم على توفير لقمة العيش وأكثر من يعانون هم هؤلاء الشباب.

 نحن في كل يوم نخسر إنسان في غزة، نخسر شاب، نخسر امرأة، نخسر طفل، بسبب قسوة المعاملة وسوء الحياة والفساد المنتشر دون رقابة، نحن لسنا بحاجة إلى أحد يتحدث عن معاناتنا وهو يجلس في فندق خمس نجوم، اتركوا للشباب القرار، اتركوا لهم تقرير المصير، هؤلاء لم يعد لهم قدرة على التحمل.


الكاتب: سامي البريم