اوقفوا مجددي الفتنة


بقلم: محمد السيد , رئيس حركة كرامة ومساواة


عندما أوشكت حرب البسوس على وضع أوزارها ، والتي نشبت بين العرب في الجاهلية بسبب ناقة البسوس وجمل كليب ، حاول تجديدها أحد أبناء مُرّة بقوله 'انتهت حربكم لكن حربي لم تنتهِ بعد' .

تلك الحرب رفض المشاركة فيها أحد كبار العقلاء الحارث بن عباد وقال مقولته الشهيرة 'هذه الحرب التي اندلعت بسبب ناقة البسوس وجمل كليب لا ناقة لي فيها ولا جمل'.

الأزمة المفتعلة التي سماها البعض 'أزمة الظاهرية والنقب' ما هي الا موضعية بين أفراد ان صحت الأخبار ، ولم ولن تكون بين بلدين .

اليوم وبعد دنو افق انقشاع الغمامة لا يروق الصفاء للبعض من الفتانين ، فيسعون الى ابقائها قائمة خدمةً لأجندةٍ مشبوهة وربما تهيئةً للحرب التي تختمر في صدورهم السوداء بين أهل النقب على خلفيةٍ عائلية، وما أكثر ما سمعناه منهم عن ذلك ، والكل يعلم ان هناك جهات تعمل على احياء النعرات العشائرية ، متناسيةً الإستهداف للكل النقباوي ، ومتناسيةً اصول كل ابناء النقب العربية.


ان لم يعلو صوت جميع الشرفاء في النقب ضد هذه الشِرذمة المشبوهة والخطيرة ، فقد يكون قد فات الأوان ويعود لهيب النيران جنوباً .

نحن حالةٌ مصغرةٌ لعالمنا العربي الذي لم تنطفئ نار الحرب فيه بفعل مدسوسين نفذوا أجندة الأعداء ، واختلط الحابل بالنابل وسيق الى أتون الحروب كل الأطياف ، ومنهم من يُقاتل دون ان يعرف لماذا ومن يُقاتل.

آن الأوان للجم وتحجيم ومحاصرة فئةٍ صغيرة مجرمة كي لا تتسع دائرتها وتنجح في مرادها بدعم هائلٍ ، ونندم يوم لا ينفع الندم.

انصرفوا الى قضاياكم الملحة وناضلوا بهدوء لتحصيل حقوقكم وقاطعوا تلك المجموعة التي ترى في الفتنة شغلها الشاغل ، تفرغت لإنجاح هذه المؤامرة ولديهم الدعم ، وقد تكون خطيرة وتلجأ لكم أفواه العقلاء بالقوة.

ها قد حذرنا والله الموفق.