في لقاء الكبار .. ترامب يرقص التانجو .

بقلم ... الدكتور حسن مرهج

انتصار المحور الداعم للدولة السورية سيتوج قريبا بلقاء بين الرئيسين روحاني و بوتن في طهران ، و لم يعد خافيا على دول العدوان الاقليمية و الدولية ، أن معطيات النصر و بشائره باتت قريبة ، حيث زمن التآمر و المناورات و الخطط السياسية و الميدانية انتهى ، و باتت دول محور المقاومة و الحليف الروسي على أبواب نصر استراتيجي ، لكن و ضمن النظرة الاستراتيجية لسوريا و حلفاؤها ، الحرب لم تنتهي ، و ستبقى هنا محاولات من قبل أمريكا و ادواتها للتشويش على انتصارات الجيش السوري و حلفاؤه في الميدان .

هي حرب فرضت على سوريا ، و لاحقا العراق ، في محاولة لربط الميدان السوري و العراقي ، بإرهاب واحد ، إلا ان السم يعود إلى طابخه ، و بتنا نشهد نهاية داعش و داعميها بفعل الضربات الموجعة من قبل صناع النصر في الجيش السوري و حزب الله و الحشد العراقي و روسيا و ايران ، الذين وحدوا جهودهم في غرفة عمليات مشتركة ، لتكون النتيجة انكسار المخطط الأمريكي و القضاء على أدواته الإرهابية .


سياسيا ، فقد نجحت روسيا و ايران في احتواء الجنون الأمريكي في سوريا ، و انطلاقا من مصالح استراتيجية تعتبر القاسم المشترك بين روسيا و ايران و سوريا و العراق ، تم افشال المخططات و سحب البساط من تحت أمريكا ، لنكون أمام عالم جديد ، بعدما كانت واشنطن القطب الوحيد ، اصبحنا امام عالم متعدد الأقطاب ، و هذا بحد ذاته هزيمة منيت بها واشنطن ، و الواضح أن دول محور الانتصار حاولت قطع الطريق على الأمريكي عبر صفقات عقدت مع أدواتها في المنقطة ، في محاولة من حلفاء سوريا تثبيت مفرزات النصر الاستراتيجي الذي حققه الجيش السوري على امتداد الجغرافية السورية.    

و كتتويج لانتصار حلفاء سوريا ، سيلتقي الرئيسان حسن روحاني و فلاديمير بوتن في طهران قبل نهاية العام الحالي ، هذه الزيارة ستحمل دلالات استراتيجية كبيرة ، في ظل تخبط ترامب بسياساته الداخلية و الخارجية ، و بهذا اللقاء و تحديدا في هذا التوقيت السياسي الذي تمر به المنطقة ، نكون أمام حقائق لا يمكن إغفالها ، و هي فشل أمريكا في المنطقة و تحديدا سوريا ، كما أن هناك قلق اسرائيلي متزايد تجاه تعاظم قوة الجيش السوري و حزب الله ، و بالتالي تهديد يطال دولة اسرائيل ، و في هذه الزيارة ايضا إعلان نهاية الاحادية القطبية وبداية نظام عالمي جديد تكون روسيا الاتحادية و ايران شريكتان أساسيتان فيه .

بالنتيجة ، و على الرغم من دعم الحلفاء للدولة السورية و جيشها ، إلا أن الصمود الاسطوري الذي حققه الجيش السوري ، و القيادة الحكيمة للحرب السورية من قبل القيادتين العسكرية و السياسية ، اللتان فرضتا حقائق و وقائع غيرت معالم المنطقة بأكملها ، و هذا ما دفع حلفاء سوريا للمضي قدما مع الدولة السورية في محاربة الارهاب ، فالزمن القادم هو زمن انتصار سوريا ، و في هذا الزمن سيرقص ترامب التانجو على أنغام الانتصار السوري .