
في سوريا .. الموت الأمريكي بات وشيكا .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
هي الانتصارات الاستراتيجية مجددا من تؤرق أمريكا و أدواتها في المنطقة ، انتصارات في كافة المحاور و الجبهات ، تفرض على أمريكا البحث عن أوراق سياسية جديدة لاستخدامها في حفظ ماء وجهها و تجميل هزيمتها المدوية في الميدان السوري ، على الرغم من الزخم الكبير الذي مارسته خلال سنوات الحرب في سوريا ، الأمر الذي يؤكد أن واشنطن تسعى لتبرير مسوغات جديدة لمواصلة عدوانها في سوريا من أجل إيقاف تقدم الجيش السوري نحو البوكمال و ما يليه من وصول إلى الحدود السورية العراقية ، ذلك لان واشنطن تدرك جيدا انه إذا استطاع الجيش السوري تحقيق الأهداف الموضوعة في الخطة الاستراتيجية للدولة السورية هذا يعني انهيار معارضة واشنطن المعتدلة في سوريا ، ما يضع واشنطن في مأزق حقيقي أمام شركائها في الإرهاب ، و ما إعادة فتح الملف الكيمائي و اتهام الدولة السورية باستخدامه ضد المدنيين ، إلا ترجمة لانكسار واشنطن ، و يأتي في إطار الترهات السياسية لتفسير سياستها العدوانية و التدميرية .
في مقابل الخطة الأمريكية هناك حلفاء سوريا الحاضرين بقوة في الميدان السوري إلى جانب الجيش السوري ، إيران و الدور الايجابي إلى جانب الجيش السوري في مكافحة الإرهاب التكفيري و النفوذ الأمريكي ، و يبدو أن طهران ماضية قدما في محاربة أي تطور أمريكي جديد في المنطقة ، حيث الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الإيراني، الجنرال محمد باقري إلى دمشق ، إلا رسالة واضحة لأمريكا و أدواتها لرسم خط جديد من التعامل مع التطورات في سوريا، أما الدور الروسي فلن يسمح أبدا بإعادة خلط الأوراق مجددا في السياسة و الميدان السوري فمن الناحية السياسية و على الرغم من الاستكبار الأمريكي لا زال الروسي يبحث عن تفاهمات سياسية مع الأمريكي في محاولة لاستيعاب حماقة ترامب ، و في الميدان يقوم سلاح الجو الروسي بالإغارة على مقار الارهابين و المنظمات التي تتحرك برعاية أمريكية إسرائيلية سعودية و هذا ما يفرض على واشنطن التعامل بحذر مع الروسي ، لهذا يمكن القول أن رسائل الردع التي صدرت من موسكو ودمشق وطهران ردّاً على التهديدات و التحركات الأميركية قد تتيح الفرصة لحوار محتمل بين روسيا وأميركا ، مع علم أميركا أن روسيا لن تقدم أية تنازلات في سوريا ، وهو ما سينقل الكرة بالكامل إلى الملعب الأميركي لجهة تحمل مسؤولية تبعات أية مغامرة وحماقة سيدفع الكيان الصهيوني و أدوات أمريكا الثمن الأكبر فيها.
أمام هذه التحولات والمتغيرات الكبرى من المفترض منطقياً على أميركا أن تبدأ العمل على إعادة ترتيب أولوياتها في المنطقة ، لأن المغامرات الأمريكية ستكون بمثابة عود الثقاب الذي سيشعل المنطقة الملتهبة والمزدحمة بالقوى المحلية والإقليمية والدولية ، بحيث يتم الانتقال إلى مرحلة مختلفة تماماً حيث سيكون المشهد في غاية التعقيد والصعوبة .
بالنتيجة فإن الدولة السورية و محورها المقاوم يسير في طريق الانتصار مقابل هزيمة بات وشيكة للمحور الأمريكي السعودي الإسرائيلي ،هذا المحور الذي استنفذ كل خططه التي حطمها الجيش السوري و أذابها في الجغرافية السورية ، فالقادم بلا شك هو لصالح الدولة السورية و الجيش السوري و الشعب السوري .
29/10/2017 11:24 am 4,506
.jpg)
.jpg)