الوضع يتطلب عمل جماعي 


بقلم: محمد السيد رئيس حركة كرامة ومساواة


ما يجري في مجتمعنا هو ليس مجرد حالة عابرة من العنف ، انما بدأت تأخذ ابعاداً خطيرة ، تحتاج منا ايلائها جُل اهتمامنا.

وعليه سنسخر امكانياتنا المتاحة للعمل بجدية وبأساليب مغايرة عن المتبع ، لأننا نعتقد ان العنف تحول الى ثقافة في مجتمعنا ، والثقافة تؤخذ من قادة المجتمع ، وبعض القادة يتسمون بالعنف في ممارساتهم وتصرفاتهم.

فلنكن قدوة لجماهيرنا ، بالتوقف عن الظهور كجماعة وشركاء وفي الوقت ذاته تستعر الحرب بيننا على المحاصصة.

نتحدث عن لجان مكافحة العنف ونطبقه في ممارساتنا.

نقف في مقدمة لجنة العنف ونمارس العنصرية بين العائلات.


ثم بعد ذلك كله نغذي العنف من خلال اتخاذ خطوات متهورة وارتجالية وعشوائية ، باللجوء الى اسهل الطرق وأعنفها ، فنعلن الإضراب في المدارس الابتدائية ونترك الاولاد عرضة للعنف بأشكاله المختلفة.

نحن في حركة كرامة ومساواة وحزب الإصلاح نطالب بفتح حوار شامل يشارك فيه كافة مركبات مجتمعنا وعدم احتكار العمل على جهات دون اخرى.

من هنا نتوجه الى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الى فتح الأبواب لجميع ممثلي جماهيرنا والابتعاد عن اسلوب الإقصاء والسيطرة ، لأن ما آلت اليه الأمور بحاجة ماسة الى عمل جماعي.

وهنا لا بد ان نتوجه ومن منطلق الحرص والمسؤولية الى قيادات جماهيرنا الحالية بوضع حد لما يسمى بالتناوب الذي استحوذ على كل الاهتمامات وتصدر وسائل الاعلام وخلق حالة عنف خطيرة يستمدها الشارع من تبادل الاتهامات بين مركبات القيادة الحالية.

هذه القيادة العاجزة عن طرح الحلول وتكتفي بعقد اجتماعات تحت اسم مكافحة العنف وتزف في نهاية الاجتماع من خلال بيان صحفي مقتضب وصور كثيرة للمشاركين ، تزف ان عدد قتلانا وصل الى الرقم المذكور ، والى اللقاء في الاجتماع القادم ومع ارقام جديدة.

وبالمقابل يتجذر العنف ايضاً بين الجمعيات التي تتنافس على السيادة حول متابعة العنف وليس مكافحة العنف ، وتوثق وترسل لجهات داعمة.