كنوز نت - وكالات

OECD تحذر من مستويات الفقر والتمييز الاجتماعي في اسرائيل

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها حول الاقتصاد الاسرائيلي والذي قدمه اليوم الامين العام للمنظمة انخيل غوريا لرئيس الحكومة ، حذرت من " نسب الفقر العالية في اسرائيل والتمييز بين الفئات الاجتماعية المختلفة خاصة العرب واليهود المتدينين على صعيد مشاركتها في القوى العاملة والتعليم ، وكذلك في الهوة الكبيرة بين الطبقات الفقيرة والغنية في اسرائيل " ، ووصف التقرير لمنظمة دول OECD الاقتصاد الاسرائيلي "بانه متين ولكن الاداء الانتاجي للسوق الاسرائيلي ضعيف".
ونوه التقرير الى "النقص الكبير في التنافس في السوق الاسرائيلي ، خاصة في سوق الغذاء ، المصارف البنكية ، الكهرباء مما يضعف الانتاج ويقلص فائض الدخل لدى المواطن" .
وتذيلت اسرائيل لائحة نسب الفقر العالية في المنظمة ، في المرتبة ما قبل الاخيرة ، بعد المكسيك ، مع نسبة فقر 18% ، اضافة لفوارق شاسعة بين الفئات الاجتماعية ، واسعار اسكان باهظة جدا ، بل غير معقولة ، ونسب فقر عالية لدى كبار السن خاصة بسبب مستوى الراتب التقاعدي ، بينما جاء نسب عمل المتدينين اليهود والنساء العربيات في ادنى السلم . وترتفع اسعار الاسكان لتشكل تحدى متزايد حتى على ابناء الطبقة المتوسطة .
عدم وجود تنافس في السوق الاسرائيلي يرفع من غلاء المعيشة
واشار التقرير الى "ان عدم وجود تنافس في السوق الاسرائيلي يرفع من غلاء المعيشة ، علاوة على ارتفاع الاسعار بشكل نسبي بسبب عدم وجود تنافس حقيقي في سوق الغذاء "ما يفرض اسعارا مرتفعة خاصة على الفئات الاجتماعية الضعيفة ، ويعتبر انفاق اسرائيل على الطالب قليلا بالمقارنة مع دول المنظمة ، وانتقد التقرير الانفاق على البنية التحتية في مجال المواصلات التي تؤدي الى تراجع القطاع الخاص" ، كما توصي المنظمة " اتخاذ تدابير اضافية حذرة في حال تزايدت التحديات المالية نتيجة لغلاء الاسكان".
وتوصي المنظمة " ان تتبع اسرائيل سياسة الاستيراد المتبعة في السوق الاوروبية لمواجهة غلاء اسعار المنتجات الغذائية ، بما فيها الزراعية ، وفحص موانع المنافسة في السوق من خلال ادوات تقييم التنافس للمتبع في دول منظمة الـ OECD " .

الاسكان في اسرائيل اغلى حتى بالمقارنة مع الولايات المتحدة
وتوصي المنظمة " تحويل شركة الكهرباء الوحيدة لانتاج الطاقة الكهربائية في اسرائيل ، الى شركة صيانة وخلق مصدر انتاج جديد لسوق الكهرباء والطاقة ".
وفيما يخص الاسكان يقول التقرير " ان العرض في السوق محدود للغاية ما يسهم في ارتفاع اسعار الاسكان ، وتقليص الرفاهية الاجتماعية ، خاصة الازواج الشابة ، يجب انهاء العمل في مخططات الاصلاح الاسكاني وتطوير سلة المواصلات العامة ، للجذب تجاه الاسكان خارج المناطق الاكثر طلبا ، ما يخفض من سعر الاسكان ، وبذلك ايضا يتحسن مستوى المشاركة في سوق العمل لمن يعيش في مناطق بعيدة".
ويتابع التقرير :" ان الفرق ما بين متوسط الرواتب في اسرائيل واسعار الاسكان عال جدا في اسرائيل ، ما يجعل اسرائيل الدولة الاعلى في هذا الجانب من بين دول OECD ، مع تزايد الارتفاع بنسبة 58% بين الراتب والاسكان بين اعوام 2008-2014 ، وكذلك بالمقارنة بين الراتب وايجار الاسكان الذي تزايد الى 18% ، وهو ما يجعل اسرائيل في المرتبة الاولى بين دول المنظمة من حيث الفارق بين الراتب واسعار الاسكان العالية جدا ".
ووفقا للمعطيات " فان اسرائيل تعتبر اغلى في سوق الاسكان حتى من الولايات المتحدة ومقابل دول الاتحاد الاوربي ، ويتم القياس بواسطة مؤشر قياس يساوي 100 ، حيث بلغ هذا المؤشر في اسرائيل 150 ، مقابل 110 في دول الـ OECD و 105 في دول الاتحاد الاوربي ، و102 في الولايات المتحدة الامريكية " .
نسب بطالة في المتوسط العام في اسرائيل بالمقارنة مع دول المنظمة
ووفقا لمعطيات التقرير " فان نسب البطالة في اسرائيل في المتوسط العام لدول منظمة الـ OECD ، وتصل نسبة الاندماج في سوق العمل 73% ، بينما متوسط النسبة في دول OECD تصل الى 65% ، ومع ذلك فان نسب الفقر في اسرائيل تصل الى اعلى نسب بالمقارنة مع دول الـ OECD ، بنسبة 18% ، واعلى منها المكسيك فقط بنسبة 19% ".