المحامي حيدر علي 

" المطلوب من القائمة المشتركة


لقد تأسست القائمة المشتركة في سياق سياسي؛ تاريخي معين. وقد اعتبرها المجتمع العربي انجاز مهم؛ وقد منحها اغلبية الناخبين العرب ثقتهم.

 ورغم الاختلاف في وجهات النظر والتوجهات الايدولوجية المتباينة بين مركباتها؛ فقد تمكنوا من توقيع اتفاق لخوض الانتخابات معا؛ وبما في ذلك اتفاق التناوب.

على جميع مركبات المشتركة احترام الاتفاق والتعهدات والالتزام بما تعهدوا به؛ وعدم التلكئ والمماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاق. ووضع حد للاتهامات المتبادلة وحالة الغموض والتستر.

ان عدم احترام الاتفاق؛ يخلق انطباع لدى الناخبين بان الخلاف هو على توزيع مقاعد؛ ولعبة كراسي؛ وتوزيع ميزانيات؛( وان القائمة خطوة تكتيكية فقط وليست استراتيجية؛ وانها خطوة مرحلية وليست للامد البعيد)، الشيء الذي يمس بثقة الجمهور؛ ومن الممكن ان يضرب هيبة ومكانة المشتركة؛ ومن الممكن ان يؤدي ايضا الى حلها وتفكيكها والمس بالعمل الجماعي والوحدوي والمس بالثقة بالاشخاص والمؤسسات والقيادات.


المطلوب من مركبات المشتركة تنفيذ الاتفاق بشكل مباشر وفوري؛ واحترام الجمهور الذي منحها الثقة؛ ووضع الجهود والطاقات في القضايا العامة والتفرغ للقضايا المركزية والاساسية التي تقض مضجع المجتمع العربي مثل: هدم المنازل؛ العنف؛ العنصرية؛ انهاء الاحتلال الخ.

كنا نتوقع من المشتركة بعد مرور سنتين ونصف على تأسيسها ان تقدم تقريرا للمجتمع حول مبناها التنظيمي وانجازاتها والاستراتيجيات التي طورتها وبرامجها المستقبلية ورؤيتها واهدافها والياتها؛ والصعوبات والتحديات التي تواجهها بشفافية وبمكاشفة؛ وان تعرض للمجتمع طبيعة علاقاتها مع لجنة المتابعة ولجنة الرؤساء؛ وان تطلعنا على الاستراتيجيات الدولية والاعلامية والمبادرات والمشاريع الجديدة التي تخطط لتنفيذها؛ وان تمر عملية التناوب بسلاسة واريحية.