.jpg)
كتابات على النصب التذكاري للملك فيصل الأول في حيفا../د.محمد عقل
في عام 1916 قام الشريف حسين بن علي بثورة ضد الأتراك العثمانيين في بلاد الحجاز بمساعدة البريطانيين. وقد عرفت هذه الثورة بالثورة العربية الكبرى، وحازت على تأييد النخب السياسية العربية. دخل فيصل بن الشريف حسين دمشق عام 1918 مع لورانس البريطاني المعروف باسم لورانس العرب، ونصب نفسه ملكًا على سوريا.
حسب معاهدة سايس-بيكو تقرر وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني وسورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، فضاعت أحلام العرب في تحقيق الاستقلال والوحدة.
في عام 1920 طرد الفرنسيون فيصل من سورية، فعينته بريطانيا ملكًا على العراق في عام 1921. صارت بغداد قبلة لدعاة الوحدة والاستقلال رغم أن مليكها كان مقيدًا وغير مخول لاتخاذ سياسة مستقلة.
يعتبر فيصل الأول المؤسس الحقيقي لدولة العراق الحديثة، وقد أحبه الشعب، وأحبه أهل فلسطين أملاً في دعمه لاستقلال بلادهم.
في 8 أيلول 1933 توفي فيصل الأول في مدينة بيرن في سويسرا إثر نوبة قلبية حادة أوت بحياته. وقد راجت إشاعات عن قيام الإنكليز بسمّه للتخلص من مطالبه القومية.
في 14 أيلول وصل جثمانه بالسفينة إلى مدينة حيفا، فهرعت الجماهير الغفيرة لاستقباله، ومن هناك أرسل بالطائرة إلى بغداد حيث وري الثرى في احتفال .
يقول رشدي التميمي في مقالة له بعنوان "النصب التذكاري بحيفا لجلالة المغفور له الملك فيصل الأول" (عام 1940): "تشرفت حيفا باستقبال جثمان الملك الراحل فيصل الغالي كأول مدينة عربية ولذلك رأت الأمة أن تشيد رمزًا في إحدى ساحاتها مشيرًا إلى حادث مرور جثمان الملك فتكونت لجنة من كرام الفلسطينيين وقررت إقامة الأثر التذكاري المنشورة صورته، فقدم جنود الملك العظيم وصحبه الكثيرون 700 جنيه وسدد البقية البالغة 250 جنيهاًا المرحوم محمد علي بك التميمي المحامي بحيفا، والذي كان مدير الأمن العام في حكومة جلالة الملك فيصل في دمشق وأحد أصحابه الأولين، كما قدّم المجلس الإسلامي الأعلى بالقدس العمود الرئيسي..".
ويضيف التميمي أنه جرى حفل في حيفا لإزاحة الستار عن النصب التذكاري حضره الأمير عبد الله بن الحسين شقيق الملك الراحل وسكرتير حكومة فلسطين العام الذي كان قائمًا بأعمال المندوب السامي البريطاني.
وهو يدعي أن الشريف حسين بن علي كان حاضرًا وهذا قول غير صحيح لأن الشريف حسين كان قد توفي في عام 1931، كما أن التواريخ التي أوردها بخصوص إقامة النصب التذكاري غير
من الجدير بالذكر أن ذروة العمود المكسور تعني أن الوحدة العربية الكبرى، وهي هدف فيصل الرئيسي، لم تتم بعد، وأن على الأجيال القادمة جبر هذا الكسر في العمود.
سمي الشارع الذي مر به الجثمان شارع الملك فيصل، أما النصب المسمى بعمود فيصل فسمي بميدان فيصل. أقيم النصب في حيفا التحتا، محاذيًا لوادي الصليب بالقرب من محطة سكة الحديد الحجازية، ثم قامت بلدية حيفا بنقله إلى خلف جامع الاستقلال.
وفيما يلي الكتابات الموجودة على النصب التذكاري:
كتابة رقم 1: في القاعدة على الوجه الشمالي:
(ذكرى مرور جثمان فقيد العرب الأكبر جلالة الملك فيصل الأول 25 جمادى الأولى سنة 1352 هجرية/14 أيلول 1933)
كتابة رقم 2: في القاعدة على الوجه الجنوبي: بيتان للشيخ فؤاد باشا الخطيب وهما:
(أنت الشهيد ومن بيت شهادتهم
في كل ناحية منهم غطارفة
كتابة رقم 3: على الوجه الغربي: من أقوال فيصل الخالدة:
(الاستقلال يؤخذ ولا يُعطى: حرية الأمة بيدها)
كتابة رقم 4: فوق القاعدة في الوسط بيتان من الشعر وهما:
لك يا فيصل كرب شرح...
أثر في أرض حيفا ماثل/ وله في كل قلب اثره.
.jpg)




22/06/2017 11:38 pm 24,720
.jpg)
.jpg)