كنوز نت - النقب
من شاكر الصانع
طلاب عرب يواجهون صعوبات كثيرة تحول دون وصولهم لمدارسهم وإكمال تعليمهم
ضعف المواصلات وانقطاعها تعيق تعليم الطلاب في المنطقة؟
فالصعوبات التي يواجهها طلاب المدارس مع وسائل المواصلات في المنطقة العربية بالنقب تبدا غالبا مع بدء العام الدراسي الجديد،
حيث تتجدد معاناة المئات ان لم نقل الالالف من الطلاب في العديد من القرى العربية مع وسائل النقل التي تقلهم إلى مدارسهم في النقب
إذ لا تقدم غالبية المجالس الاقليمية في المنطقة خدمات النقل لطلابها، الأمر الذي يؤخر وصولهم لصفوفهم وربما يبعدهم –الفتيات منهم على وجه الخصوص- عن مواصلة تعليمهم في المقابل، تقدم هذه المجالس لاقرانهم من الوسط اليهودي خدمة النقل للطلاب بسهولة وسرعة بكل الأحوال،
يقضي الطلاب العرب ساعات طويلة للوصول إلى مدارسهم في حال وصول وسائل النقل اصلا ..
إن عدم توفير البنية التحتية الملائمة لتمكين الطلاب العرب البدو من الوصول إلى مدارسهم بأمان وبسهولة وعدم ملائمة الظروف المناخية الصحراوية القاسية التي تسود في النقب، يُعتبر مسًا بحق الطلاب العرب في التعليم. حيث تقع غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها داخل بنايات من الصفيح أو كرفانات متنقلة، تكون حارة جدًا في الصيف وباردة في الشتاء. كما أنّ غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها ليست مرتبطة بشبكة الكهرباء مما يمنع إمكانية تشغيل مكيفات للتخفيف من قسوة الحر وتوفير جو تعليمي ملائم.
بالإضافة لذلك، فإنّ غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها غير مربوطة بشارع أو بطريق، ما يصعب وصول السيارات إليها ويضطر الطلاب إلى السير على الأقدام مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم. هذا الأمر شاق جدًا في الصيف وخطير في الشتاء. حيث يشكل سيل الأمطار خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حيوات الأطفال وهم في طريقهم إلى المدرسة. وكثيرًا ما حدث أن جرف سيل الأمطار أحد الأطفال وهو في طريقه إلى المدرسة وتسبب بوفاته. آخر تلك الحوادث كان في الشتاء حيث لقي الطالب أحمد القصاصي البالغ من العمر 12 عامًا من قرية الأطرش، غير المعترف بها، مصرعه عندما كان في طريق عودته من المدرسة واضطر مع زملائه النزول من الحافلة والعودة إلى بيته سيرًا على الأقدام لأنّ الحافلة لم تستطع مواصلة الطريق بسبب السيل الجارف في الوادي القريب. وعندما حاول أحمد عبور الوادي، جرفه التيار وأودى بحياته.
وهذا الشتاء واجه الطلاب من قرية العوجان الغير معترف بها مشاكل كبيرة حيث ان اكثر من 650 طالبا لم يتمكنوا من الوصول الى مقاعدهم الدراسية منذ بداية الفصل الدراسي الجديد بسبب عدم وصول الحافلات الخاصة كي تقلهم الى المدارس .
هذا وتوجه وجهاء من منطقة اللقية الى مجلس اللقية المحلي واجتمعوا مع رئيس المجلس السيد سالم ابو عايش وطرحوا امامه الغضب العارم الذي
يؤرق عليهم وهو مكوث ابنائهم بالبيوت لايام كثيرة لعدم تمكنهم من الوصول لمدارسهم بسبب انقطاع المواصلات.
واردف الحاج حسين ابو طراش (ابوخالد) قائلا لقد بلغ السيل الزبى ونحن نرفض هذا التعامل معنا وسنقوم باحتجاجات وتظاهرات ان
لم يحقق لنا المسؤولين مطالبنا الشرعية وضمان حق التعليم لهم .
وبعد الجلسة التي عقدت بهذا الخصوص تعهد رئيس المجلس السيد سالم ابوعايش بمتابعة الامر بالتعاون مع الجميع والتوجهه للمسؤولين
وخاصة المجلس الاقليمي القسوم والذي تقع قرية العوجان تحت نفوذه وكثير من القرى الغير معترف بها .
وقد شرح السيد سالم ابو عايش تقريرا مفصلا عن الخارطة الهيكلية لمخطط قرية اللقية وكم تمنى لو ان كل القرى الغير معترف بها تنال حقوقها الشرعية
ومع هذا فهو لن يجلس مكتوف الايدي فسيقوم بخطوات جدية وسريعة لحل مثل هكذا مشكلات تهم المصلحة العامة .







12/01/2016 08:01 pm
.jpg)
.jpg)