مرض الصرع אפילפסיה" توضيح نهاية طاطور
المضمدة تهاية طاطور ابو راس من عيلوط تقدم توضيح عن مرض الصرع اسبابه وعلاجه
المرض هو عبارة عن نوبات قصيرة تبدأ بفقدان الوعي ومن ثم قد تنتشر تشنجات قوية في جميع الأطراف وبشكل مفاجأ ودون أي إنذار مسبق، وكذلك هناك معطيات علمية عن أسباب هذه النوبات والتي تكمن في وجود مجموعة من الخلايا العصبية في الدماغ، قد أصابها خلل فيزيولوجي فجعلها تحمل شحنة كهربائية عالية جداً وتحاول السيطرة بها على جميع خلايا الدماغ .
بعد الوصول إلى معرفة أسباب المرض بدأت طرق العلاج تتطور بوتيرة سريعة جداً. ولذا نرى اليوم نجاعة كبرى في علاج مرض الصرع وأصبح من الممكن إنقاذ حياة جميع مرضى الصرع تقريباً وكذلك توفير سبل الشفاء لدى نسبة عالية من هؤلاء المرضى وتخفيف معدلات النوبات ومدتها لدى القسم الأخر .
يعتبر مرض الصرع من أكثر الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي انتشاراً. تصل نسبة انتشاره في العالم إلى حوالي 1% دون فرق في المكان,الجنس, واللون.
ولذا وحسب الإحصائيات في البلاد فإن عدد مرضى الصرع يتراوح ما بين ستون إلى سبعون ألف شخص من مختلف الأجيال .
وكذلك فأن من المعروف بأن حوالي 4% من جميع الناس معرضون للإصابة بهذا المرض في أي مرحلة من مراحل حياتهم، ولكن نسبة الإصابة في مرحلة الطفولة مرتفعة جداً، وحسب الإحصائيات فأنه حوالي 70% من مرضى الصرع هم ما دون سن العشرون .
والجدير بالذكر، بأن الكثير يحسبون أن نسبة انتشار المرض متدنية جداً في مجتمعنا، وذلك للسرية التامة والتعتيم حول هذا المرض مما يخفي الحقيقة .
أنواع نوبات الصرع وخصائصها:
كما ذكرنا أن هذا المرض يظهر على شكل نوبات متعددة وقصيرة ذات ميزات مختلفة ومتفاوتة . لكن بشكل عام هناك نوعان رئيسيان وهما:
1. النوبات الكلية (الشاملة).
2. النوبات الجزئية.
أولا_ النوبات الكلية (الشاملة)
يتميز هذا النوع من النوبات بأنها تبدأ من الدماغ فتسبب فقدان الوعي ومن ثم تستحوذ على جميع أنحاء الجسد قد تسبب تشنجات وخلجات في جميع العضلات والأطراف.
وتنقسم إلى ستة أنواع رئيسية :
. نوبات توني قلوني (grand mal):
وهي النوبات المميزة لمرض الصرع، وهي الأكثر انتشارا بين النوبات الشاملة . وتتميز بأنها تبدأ بشكل مفاجئ دون أي إنذار مسبق، ولكن في بعض الحالات يسبقها بلحظات حركة معينة أو صرخة يطلقها المريض ومن ثم يفقد وعيه ويسقط على الأرض حيث يطبق فكية بقوة وفي بعض الأحيان يضغط على اللسان ويدميه وتتمدد الأطراف بشدة حيث تتشنج عضلاتها، ثم يدخل المرحلة الثانية حيث تبدأ الأطراف وباقي أعضاء الجسد بحركات لا إرادية متتالية رتيبة وتستمر المرحلتان حوالي دقيقتان، يتلوها زفير حاد حيث يخرج المريض بقايا اللعاب الذي تكدس في الحنجرة حين توقفت عملية التنفس خلال النوبة . وفي بعض الأحيان يفقد السيطرة على عملية التبول أو البراز ومن ثم يغط المريض في سبات عميق لفترة متفاوتة تصل حد الساعتان يستفيق المريض على آثرها وهو لا يذكر ما حدث خلال النوبة ولكنة يعاني من صداع شديد وآلام في جميع عضلات الجسد.
هناك حالات تتتابع بها النوبات الواحدة تلو الأخرى دون أن يسترجع المريض وعيه وهذه الحالة خطيرة إذا استمرت إلى ما يزيد عن نصف ساعة، وإذا لم يتقبل العلاج المناسب لوقف استمرار النوبات، فهناك خطورة على حياة المريض نتيجة عدم وصول الأكسجين إلى الدماغ والقلب وتدعى هذه الحالة status epilepticus
. نوبات الغياب عن الوجود القصيرة (absence):
هذه النوبات في الغالب تصيب الأطفال ما بين 4-11 سنة، تتميز بنوبات قصيرة يكون بها الطفل شارداً عن الوجود يحملق في اللا شيء لا يعي بما يدور حوله دون أن يسقط على الأرض أو يتشنج, هذه النوبة تستمر لفترة قصيرة جداً تتراوح ما بين 15-30 ثانية فقط, والجدير بالذكر أن عدد النوبات من الممكن أن يتكرر حتى يصل مئات المرات في اليوم الواحد مما يفقد الطفل تركيزه ومتابعة ما يدور حوله ويؤدي الى تراجع ملحوظ في تحصيله الدراسي . حوالي ثلث هذه الحالات تتحول إلى نوبات شاملة .
. نوبات شاملة ميوكلوني في جيل الشباب(myoclonic) :
هي نوبات تبدأ في جيل ما بين 16-21 سنة، تنتقل بالوراثة في معظم الحالات . وتتميز بنوبات قصيرة تظهر في ساعات الصباح الباكر حيث تهتز اليدين بحركات رتيبة لا إرادية مع حالة ذهول المريض فتسقط من يديه كأس الحليب أو فرشاة الأسنان ثم يعود إلى حالته الطبيعية.
في بعض الحالات تتحول هذه النوبات إلى نوبات من النوع المذكور سابقا (توني كلوني).
هناك عدة أنواع أخرى نادرة يعجز الشرح عنها هنا .
ثانياً_ النوبات الجزئية :
هي نوبات يكون مصدرها من منطقة محدودة في الدماغ ذات طاقة كهربائية عالية . وتحاول طوال الوقت أن تنتشر لتسيطر على جميع الخلايا العصبية في الدماغ .
وهذا النوع ينقسم إلى نوعان أساسيان :
. النوبات الجزئية البسيطة
تتميز اما بحركات لا إرادية وتشنجات في أحد الأطراف أو نصف الجسد من جهة واحدة، أو بأعراض حسية كالتنمل والتخدر في أحد أطراف الجسم أو ظواهر غريبة في إحدى الحواس كالنظر والسمع وحاسة الشم . وفي هذه الحالات لا يفقد المريض وعيه ولا يسقط على الأرض بل يعي ويذكر كل حيثيات النوبة.
في هذا النوع من النوبات من الممكن أن تتحول النوبة إلى نوبة شاملة في بعض الظروف والحالات.
. النوبة الجزئية المركبة :
هذا النوع هو الأكثر انتشاراً بين النوبات الجزئية، تبدأ هذه النوبات بشكل جزئي كحركة لا إرادية باليدين أو بالرأس أو الاستمرار بالقيام بأعمال اعتيادية ولكن بشكل لا إرادي وغير واع كالاستمرار في المشي , الكلام أو القراءة وغيرها . ولكن بعد انتهاء النوبة لا يذكر المريض ما فعله خلال النوبة، وهذه هي الميزة الأساسية لهذا النوع من النوبات. هذه النوبات تستمر بين دقيقتان الى بضعة دقائق وربما أكثر، حيث تليها حالة بلبلة وعدم تركيز دون حدوث تشنجات أو سقوط على الأرض.
وفي معظم الحالات يشعر المريض بمشاعر غريبة تسبق النوبة كالشعور بالغثيان و الدوخان أو مشاعر مبهمة أخرى تستمر لمدة ثوان قبل بداية النوبة .
ما هي أسباب مرض الصرع ؟
يمكن تصنيف مرض الصرع حسب المسببات والعوامل المؤدية إلى حدوثه فهناك نوعان رئيسيان:
. مرض الصرع الأولي (primary)
في هذا النوع لا نجد سبب محدد لهذا المرض ومن خلال فحص الدماغ لا نجد أي خلل في بنية الخلايا العصبية في الدماغ ومع ذلك فإنه من المعتقد بوجود خلايا عصبية ذات شحنة كهربائية عالية تحاول السيطرة على الدماغ كلية وذلك ما يحدث خلال النوبة، بينما خلال الفترات بين النوبات تزداد المقاومة الناتجة عن الخلايا العصبية المجاورة وتمنع انتشار الشحنة .
هذا النوع هو الأكثر انتشاراً ويؤدي عادة الى نوبات شاملة وإن أحد الأسباب الأساسية لوجود هذا الخلل هو عامل الوراثة.
. مرض الصرع الثانوي (secondary)
إن السبب الأساسي لهذا المرض هو خلل أو مرض او أصابة في أنسجة الدماغ وتؤدي إلى تحول بعض الخلايا العصبية إلى مركز ذا شحنة كهربائية عالية كما ذكرنا .
من أهم هذه الأسباب وحسب جيل المريض هي:
· خلال مرحلة الولادة أو الطفولة المبكرة: خلل وظيفي في تطور الدماغ, خلل وراثي, نقص في الأكسجين, أو كدمات في الرأس وغيرها.
· مرحلة الطفولة المتأخرة وجيل الشباب: التهاب أنسجة الدماغ, كدمات وإصابات في الرأس وعوامل وراثية غير معروفة.
· جيل البلوغ والرجولة : التهاب الدماغ، أسباب أولية، سرطان في الرأس، جلطة في الدماغ، كدمات في الرأس.
· جيل الشيخوخة : جلطة في الدماغ، سرطان في الرأس، أمراض الشيخوخة مع ضمور في الدماغ، وكدمات في الرأس.
في معظم هذه الحالات يمكن أن تبدأ النوبة جزئية أو تتطور إلى شاملة أو أن تبدأ بشكل نوبة شاملة، وعادة يكون العلاج أقل نجاعة من باقي الأنواع.
طرق تشخيص المرض:
كما ذكرنا سابقاً فإن مرض الصرع ينقسم إلى عدة أنواع وأسبابه أيضاً مختلفة, لذلك فإن التشخيص الجاد والجيد يساعد على معرفة نوع المرض وأسبابه , وبذلك من الممكن مساعدة المريض واعطائه العلاج المناسب.
إن من أهم وسائل التشخيص هو معرفة ورصد ما يحدث خلال النوبات بشكل مفصل وكل ذلك يعتمد على ما يصفه المريض وما أحسه ما قبل النوبة وخلالها وبعدها، أما إذا كانت من النوع الذي يفقد فيه المريض وعيه فيعتمد الطبيب على استجواب الأشخاص الذين شهدوا ما حدث للمريض خلال النوبة وتعتبر هذه الطريقة من أهم وسائل التشخيص .
فحوصات مخبرية اخرى:
· تخطيط الدماغ (EEG):
يعتبر من أهم الوسائل والفحوص لتشخيص مرض الصرع ويعتمد على رصد مراكز ذات شحنات كهربائية مرتفعة وغير عادية. ولكن هنالك تفاوت بين أنواع المرض وقدرة هذا الفحص على كشف مراكز الخلل.
· فحص الأشعة المقطعي الطبقي للدماغ C.T:
والذي يعطينا معلومات مفصلة عن عظام الجمجمة وبنية الدماغ بشكل مفصل.
· فحص MRI :
يعتبر هذا الفحص من أهم الفحوص لرصد أي خلل على مستوى ميكروسكوبي في أماكن عميقة في الدماغ، واليوم هناك تطوير في طرق استعمال فحص أل MRI حيث يمكن اكتشاف الفعالية والتفاعلات الكيماوية لدى خلايا الدماغ المختلفة .
· تخطيط الدماغ المرفق بتصوير الفيديو:
هو فحص آخر مهم وحديث نسبياً، بهذا الفحص يتابع المريض في هذا الفحص يكون المريض مراقب لبضعة أيام حيث يكون مراقب من كاميرات فيديو وقد اوصل الى خيوط تخطيط الدماغ (EEG)وبذلك يمكن كشف ما يجري في الدماغ من خلال أي نوع من أنواع النوبات التي يعاني منها المريض والتي تشاهد تحت الكاميرات وهذا يساعد على الوصول إلى التشخيص الأكيد للمرض ونوعه، وعلى هذا الفحص يعتمد العلاج الجراحي أيضاً.
هناك طرق أخرى في مرحلة التطوير لتشخيص المرض.
علاج مرض الصرع : هناك ثلاثة طرق أساسية لعلاج مرض الصرع :
. العلاج بالعقاقير.
. العلاج الجراحي.
. العلاج بواسطة بطارية محفزة للعصب العاشر
. العلاج بالعقاقير والأدوية טיפול תרופתי
لهذا العلاج أربعة أهداف مهمة:
. أن يكون العلاج ناجع حيث يكون باستطاعته تتم السيطرة على النوبات ومنع حدوثها تماما أو تخفيض معدلاتها وتخفيف حدتها حتى يتسنى للمريض أن يعيش حياة طبيعية معافاة.
. أن يكون العلاج خال من المضاعفات السلبية التي تؤثر على الجهاز العصبي وباقي أجهزة الجسد.
. سهولة تناول الأدوية دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين وبذلك نضمن للمريض حياة مستقلة .
. أن تكون أسعار الدواء وتكلفة العلاج منخفضة جداً حتى لا تثقل على كاهل المريض الذي يحتاج إلى تناول الدواء لفترات طويلة جداً أو طوال سنين حياته في كثير من الحالات.
ما هي أنواع العقاقير لعلاج الصرع:
لضمان كل ما ذكرنا فإن الأبحاث تجري على قدم وساق لإيجاد العلاج المثالي والمفضل . فمنذ ما يزيد على مائة عام اكتشف أول دواء لعلاج مرض الصرع وهو البروميد (bromide) ومن ثم الفيتوباربيتال (phenobarbitone ) اللذان أديان إلى تحسين حياة مرضى الصرع بشكل ملحوظ ولكن بسبب المضاعفات الكثيرة لهذه الأدوية فقد استمر البحث لاستبدالها وخلال سنوات الأربعينات حتى أواخر الستينات اكتشفت عدة أنواع من العقاقير ذات النجاعة الجيدة والمضاعفات الأقل حدة ومن أهمها فينوتوئين(phenytoin)، تيجريتيول(tegretol)، فلبورال(valporal) وغيرها.. وهذه الأدوية لا تزال تستعمل بشكل ملحوظ جداً.
خلال العشر سنوات الأخيرة، يتم استعمال مجموعة عقاقير جديدة وناجحة وذات مضاعفات طفيفة ولكن معظمها لا يزال يستعمل كعلاج إضافي للعقاقير القديمة، وبعضها يتم استعماله بشكل مستقل ولا تزال الأبحاث جارية عن ادوية اخرى.
معطيات إحصائية عن نتائج العلاج :
حسب الإحصائيات العالمية هناك حوالي 50% من المرضى يستجيبون للعلاج بنوع واحد من العقاقير وبشكل جيد جدا،ً حيث لا يعانون من النوبات أو يعانون من نوبة واحدة خلال بضعة سنين وكذلك لا يعانون من مضاعفات تذكر.
وهناك حوالي 20% من المرضى يستجيبون بشكل متوسط أي يعانون من نوبة أو أكثر خلال اقل من سنتين ولذا لا يحتاجون في معظم الأحيان إلى أكثر من نوع واحد من العقاقير.
وما تبقى حوالي30% من مرضى الصرع يعتبرون كحالات مستعصية حيث يعانون من نوبات متكررة خلال فترات قصيرة مما يؤدي إلى التأثير السلبي على صحتهم وأداء حياتهم اليومية ولذا يحتاجون إلى عدة أنواع من العقاقير يتعاطونها يومياً مما يؤدي بدوره إلى مضاعفات كثيرة وغير مستحبة ولذا في الكثير من هذه الحالات يتم البحث عن علاج بديل.
العلاج الجراحي:
إن هذا العلاج آخذ بالتطور في السنوات الأخيرة وبوتيرة عالية، وذلك نتيجة تطور طرق التشخيص المتعددة.
يتم استعمال هذا العلاج لدى المرضى ذوي الحالات المستعصية المذكورة آنفاً، فخلال العملية الجراحية يتم استئصال النسيج الدماغي المريض والذي يشكل مصدر محفز لحدوث النوبات المتكررة. وحسب المعطيات خلال السنوات الأخيرة فإن نسبة النجاح عالية جداًً ودون مضاعفات سلبية، وخاصة لدى المرضى الذين يتم اختيارهم حسب مواصفات محدودة.
هناك عدة طرق أخرى متطورة للعلاج منها استعمال محفز كهربائي للعصب العاشر حيث يستطيع المريض السيطرة على النوبة بواسطة تشغيل هذا المحفز قبل حدوثها . وأيضاً هنا يتم اختيار المرضى حسب مواصفات خاصة.
توصيات عامة:
عندما تتواجد بصحبة مريض أصيب بنوبة صرع حادة، ماذا عليك أن تفعل ...؟؟؟؟
عليك أن تزيل كل الأدوات الحادة أو الصلبة المتواجدة على مقربة من هذا المريض لتفادي الكدمات أو الجروح التي قد تصيب المريض خلال النوبة.
. عليك أن تضع وسادة تحت راس المريض لمنع ارتطامه في الأرض الصلبة.
. القيام بمسح وتنظيف اللعاب والسوائل الزائدة من فم المريض.
. الامتناع عن وضع أصابعك بين أسنان المريض المغلقة بشدة والتي من الممكن أن تؤدي إلى جرح الأصابع أو بترها.
. محاولة إدخال أداة طرية (قطعة قماش أو بلاستيك نظيفة) بين الأسنان لتفادي جرح اللسان المحشور بينها.
. عدم محاولة سكب الماء في فم المريض (فاقد الوعي) أو على وجهة .
. ترك المريض للاستراحة التامة بعد انقضاء النوبة وعدم محاولة استفاقته.
. يجب قياس الزمن المار منذ بداية النوبة بمساعدة ساعة ، غير ذلك فقد يتهيأ لك نوبة قصيرة بأنها استمرت لمدة طويلة جدا وفي حالة تكرار النوبات لمدة تزيد عن عشرة دقائق يجب نقل المريض إلى أقرب عيادة طبية أو مستشفى أو استدعاء دورية العناية المكثفة لخطورة الوضع.
. لا تحاول الحد من تحركات المصاب
. لاتجر للمصاب تنفس اصطناعي
.jpg)
אי”ל - אגודה ישראלית לאפילפסיה ע"ר
20/10/2016 12:43 pm
.jpg)
.jpg)