كنوز نت - حسن عبادي/ حيفا


لقاء مغاير "يوجد في إسرائيل معسكرات تعذيب"
                                                                
حسن عبادي/ حيفا

تواصلت معي الناشطة تمار للمشاركة في لقاء تحت عنوان "يوجد في إسرائيل معسكرات تعذيب" ضمن نشاط دعت له مجموعة "شاحاف" (RPA حرية) (مجموعة مستقلة تعمل تحت شعار– حرّروا المختطفين الفلسطينيين)؛ منظمة مدنية مستقلة تهدف إلى رفع الوعي حول ممارسة اختطاف الفلسطينيين – وهي ممارسات انتشرت على نطاق واسع عقب بدء المجزرة في غزة – واحتجازهم في معسكرات تعذيب وثّقت فيها الفظائع المرتكبة على نطاق واسع.

من خلال النشاط الميداني والاحتجاجات والتوعية العامة، تسلّط الضوء على الظروف المروعة التي يحتجز فيها آلاف الأسرى السياسيين والمختطفين الفلسطينيين – من غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
شعارها؛ "نطالب بالإفراج الفوري عنهم، وإغلاق معسكرات التعذيب، ووضع حد لممارسة الجيش المتمثلة في اختطاف الفلسطينيين – وهي ممارسة تتم تحت مسمّيات وأسالب شتى، وتستمر حتى يومنا هذا في الأراضي المحتلة كجزء من سياسة التطهير العرقي".


تناولتُ في مداخلتي وضع الحركة الأسيرة؛ أوضاع الأسرى المختطفين في السجون الإسرائيلية، وضع الأسرى والأسيرات والتغييرات منذ السابع من أكتوبر، وضع الأسيرات وظروف اعتقالهن، والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى، وتحدّثت عن سياسة التجويع الممنهج (صرنا هياكل عظميّة)، التفتيش العاري المهين (للأسرى والأسيرات)، المسبات والشتائم، الشخصيّة منها والذات الإلهية، نقص الغيارات (بنشلح، بنغسل وبنلبس)، تفشّي الأمراض وخاصة الاسكابيوس، الحرمان من العلاج وخاصة علاج الأسنان، حرمان من ممارسة الطقوس الدينية، العزل التام عن العالم الخارجي (صرنا من أهل الكهف/ القبور)، حرمانهم من الزيارات، ظاهرة صور السيلفي للجنود والسجانين مع الأسرى والأسيرات، القمعات بمرافقة القنابل الصوتية والغاز والفلفل والكلاب البوليسية، قمعة الجدايل وقمعات الملاعق والشوك، على سبيل المثال، غرفة التبريد في سجن غانوت، وغيرها.

تناول الناشط ناجي عباس (أطباء من أجل حقوق الإنسان) الإهمال الطبي الصارخ، الاكتظاظ، تفشّي الأمراض، الحرمان من العلاج الطبي، النقص في مياه الشرب وتلويثها، النقص بالملابس (وخاصة الداخلية)، حين تحدّث عن استعمال الأسير للكأس البلاستكية ذاتها لأشهر رأيت الدموع في أعين الحضور. وتناول قضيّة القتل المتعمد للأسرى واستشهاد العشرات منهم داخل السجون، والانتهاكات الجنسية وحالات اغتصاب وانتهاكات تقشعرّ لها الأبدان، وأشار إلى أهميّة تدويل قضيّة الأسرى، وعبّر عن حرقته لكيفيّة تناول الإعلام الإسرائيلي لهذا الملف وتجاهله وتهميشه. 
وكانت المداخلة الأخيرة للناشطة روتي انطوانيت- لافي/ شاحف التي حثّت على الاستمرارية بالنشاط وفضح الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين حتى تحرّر آخر مختطَف من سجون الاحتلال.

من الجدير بالذكر أنّه كان هناك تفاعل واهتمام كبير من الحضور؛ عشرات من اليهود المهتمين بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان.
ملاحظة لا بد منها؛ تردّدت بداية في قبول الدعوة (وخاصة أنه تزامن مع يوم ميلادي وقعدة عائلية بهذه المناسبة) ولكن مشاركتي وتفاعل الحضور مدّني بالعزيمة والإصرار للاستمرارية حتى تبييض كافة السجون.
جزيل الشكر لتمار وروتي والمنظمين.
والحريّة العاجلة لأسرانا. 
                                                        تل أبيب 14.10.2026