كنوز نت - محمد البريم


حراك فلسطيني رسمي في #برشلونة لتعزيز الشراكات وترسيخ الحضور الوطني

في أولى جولاته خارج العاصمة مدريد، أجرى سفير دولة فلسطين لدى مملكة إسبانيا، د. فادي الحسيني، زيارة رسمية إلى برشلونة، عاصمة إقليم كاتالونيا، شملت لقاءات سياسية وحكومية وبرلمانية وبلدية وأكاديمية واقتصادية، في إطار تعزيز العلاقات الفلسطينية الإسبانية وتوسيع آفاق التعاون ومتابعة قضايا الجالية الفلسطينية.

فعلى الصعيد السياسي والمؤسسي، عقد السفير أربعة لقاءات منفصلة مع السيد جوزيب رول، رئيس برلمان كاتالونيا، والسيد كارلوس برييتو، مندوب الحكومة الإسبانية، والسيد فيران سانتوس، رئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان، وممثلين عن المجموعات البرلمانية. ورافقته في هذه اللقاءات د. أمينة شومان، مسؤولة البيت الفلسطيني ورئيسة الجالية الفلسطينية في تاراغونا. وأعرب السفير عن تقديره للمواقف الإسبانية والكتالونية الداعمة لفلسطين، مستعرضًا التطورات السياسية والميدانية، وباحثًا قضايا الجالية وسبل التعاون لمعالجتها.

كما التقى الحسيني عمدة برشلونة، السيد جاومي كولبوني، بحضور د. أحمد معروف، عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني وأمين سر حركة فتح في إسبانيا، والسيدة ناتاليا أبو شرار، رئيسة الجالية الفلسطينية في برشلونة. وشكر السفير البلدية على مواقفها الداعمة لفلسطين، ومنها مبادرة «فلسطين، المنطقة رقم 11»، التي تعكس تضامن المدينة بمختلف مكوناتها مع فلسطين. وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الفلسطينية واحتياجات الجالية، إلى جانب مقترحات للتعاون البلدي ومعالجة التحديات التي تواجه أبناءها.


والتقى كذلك السيد جاومي دوتش، مستشار الشؤون الخارجية لحكومة إقليم كاتالونيا، حيث بحث الجانبان التطورات في غزة والضفة الغربية، وأوضاع الفلسطينيين المقيمين في الإقليم، وآفاق التعاون المشترك.

وفي المجال الاقتصادي، اجتمع السفير برئيس غرفة تجارة برشلونة، السيد جوزيب سانتاكرو، لبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري وتطوير مشاريع مشتركة، واتفق الجانبان على عقد لقاءات لاحقة لوضع خطة عمل عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي. أما على الصعيد الأكاديمي، فقد التقى السفير عميدة جامعة بومبيو فابرا، السيدة لايا دي نادال، ونائبتها، ورئيس جامعة برشلونة المستقلة، السيد خافيير لافوينتي سانشو، وأمينتها العامة، السيدة إستر زاباتير، بمشاركة د. أمينة شومان، ومع نائب رئيس جامعة البوليتكنيك في برشلونة، السيد أندرياس سومبر، بمشاركة د. احمد معروف. وتركزت اللقاءات على أوضاع الطلبة الفلسطينيين، وتعزيز التعاون بين الجامعات الإسبانية والفلسطينية، وتطوير مشاريع مشتركة في التعليم العالي والبحث العلمي.

كما شارك السفير في الإطلاق الرسمي لـ «كرسي جامعة برشلونة–مؤسسة فيرير لدراسات فلسطين»، الأول من نوعه في إسبانيا وأوروبا، والمخصص لدراسة التاريخ والثقافة والمجتمع الفلسطيني. وفي كلمته الختامية في هذه المناسبة، أكد د. الحسيني أن التعليم ركيزة أساسية لنهضة الأمم وبناء مستقبلها، ومحور جوهري في مسيرة بناء الدولة الفلسطينية وتعزيز مؤسساتها وصون هويتها الوطنية. وفي محطة ثقافية أخرى، قدّم السفير كتابًا عن فلسطين ومدنها إلى مكتبة فلسطين، مساهمةً من السفارة في دعم هذا المشروع، الذي وصفه بأنه «صرخة ضمير في حقبة الإبادة»، معربًا عن تقديره لجميع القائمين عليه.

ومن المقرر أن يختتم السفير الحسيني زيارته إلى برشلونة بلقاء أبناء الجالية الفلسطينية، ولقاء آخر مع الجرحى الفلسطينيين وعائلاتهم المقيمين في المدينة.