
كنوز نت - بقلم : الشاعر حسين جبارة
يحضنُ روحَكِ يتعمَّد
- بقلم : الشاعر حسين جبارة
حُبّي لكِ في كلِّ صباحٍ يتجدّد
في كلِّ مساءٍ يخطبُ روحكِ يحضنها
يطلبُ مرضاتكِ يتودّد
------------------------------
يحضنُ ضامرَ قدٍّ
للصدرِ يضمُّ نحيلًا
يأبى الفرقةَ يومًا
يتشبّثُ بأرومةِ أصلٍ
من صحنكِ يرفضُ أن ينزحَ
مهما كابدَ وتأوّد
------------------------------
يولدُ مِن كلِّ مخاضٍ بفضائي
من كلِّ تلاطمِ أمواجٍ تتضاربُ بالعاتي
مِن كلِّ عراكٍ يتكاثرُ يُنجبُ إصرارًا
يُنجبُ شهمًا
بالحلْبةِ يخطرُ يتفرَّد
-----------------------------
حبي لك ترتيلةُ آيٍ، رفعُ أذانٍ
أجراسٌ تُقْرعُ تدعو لنفورٍ وحضورٍ
تغريدةُ ثكلى، للشهداءِ تُغنّي
تستحضرُ أرواحًا سقطتْ في المهدِ ضحايا
في الليلِ تصلّي تتهجّد
من طَلِّ شغافي تتعمّد
----------------------------
حبي لكِ إشراقةُ شمسٍ، إطلالةُ بدرٍ
ومضةُ نورٍ في القلبِ هفا
راحَ يناجي ويناغي
يتهادى، يتنادى يتنهّد
-----------------------------
حبُّكِ دفءٌ ينفضُ إحساسي يغمرُ أنفاسي
أرضاكِ الفردوسَ يُجرِّحني شوقًا وقتادًا
يرميني في الجبِّ سنينًا وأعودُ وفيًّا
أنتِ الغيثُ وانتِ الأرضُ وانتِ الزهرةُ تتضوَّعْ
في نبضِ العَائدِ كَم تتورّد
------------------------------
أمّي وضعتني في التلم وليدًا
طفْلًا طفْتُ تطوّفتُ غدوتُ العاشقَ حُرًّا
أهواكِ شتاءً وربيعًا
أختاركِ ليلايَ رفيقةَ عمري ومنارةَ دربي
أنتِ قراري وخياري، في ظلِّكِ أحيا لا أتَردَّد
------------------------------
لا أرضى مَن يُلغيني من يحرمني عشقَ دياري
مَن يهدمُ بيتي ينهبُ كرمي وسنابل حقلي
يأتي ليصادرَ فكري وقصيدي
يجعلني المنفيَّ بداري
يرسمُ خططًا تجليني، تَفرضُ أنْ أرحلَ، تُملي أنْ أتشرّد
------------------------------
حبي وهْجٌ يتلألأ يتجلّى
في جِذعِ الزيتونِ بطلعِ النخلِ بزهرِ اللوزِ وبالصبّار ولا يخبو
يضربُ جَذرًا، في عمقِ التُربَةِ ينبتُ ينمو
يلتحمُ بعهدي يتخلّد
حسين جبارة 6 كانون الأول 2025
13/10/2026 07:25 am 20
.jpg)
.jpg)