كنوز نت - بكر زعبي


مركز مساواة يفتتح أسبوع العطاء بيوم من العمل التطوعي في مجد الكروم 
بمشاركة عشرات المتطوعات والمتطوعين

افتتح مركز مساواة، اليوم الاثنين، فعاليات أسبوع العطاء بسلسلة من الأنشطة التطوعية في بلدة مجد الكروم، بالتعاون مع جمعية زيتونة، وبمشاركة عشرات المتطوعات والمتطوعين، في مبادرة تهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع والانتماء والمسؤولية المجتمعية، وتشجيع المبادرات والعمل الجماعي من أجل تحسين الحيز العام وخدمة المجتمع. وتأتي هذه الفعاليات ضمن أسبوع حافل بالأنشطة التطوعية التي ينظمها المركز في 13 بلدة عربية، ويستمر حتى يوم السبت، على أن تُختتم فعالياته في العراقيب ورهط في النقب.

وانطلقت الأنشطة في مجد الكروم من مدرسة السلام الابتدائية، مرورًا بروضتي الورود والأمل، وصولًا إلى المنتزه الجنوبي (البارك الجنوبي)، حيث شاركت نساء جمعية زيتونة، إلى جانب متطوعات ومتطوعي مركز مساواة، في أعمال الزراعة وتنسيق الحدائق وطلاء المقاعد وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم، بهدف تحسين المرافق والمساحات العامة وخلق بيئة أجمل وأكثر ملاءمة لأهالي البلدة.

وشهدت الفعاليات زيارة رئيس مجلس مجد الكروم المحلي، سليم صليبي، إلى المنتزه الجنوبي، حيث التقى المتطوعات والمتطوعين، واطّلع على سير الأنشطة، وأعرب عن تقديره لجهودهم ومساهمتهم في خدمة البلدة.

وقالت ديمة قاسم، مركّزة برامج أسبوع العطاء في مركز مساواة: “أسبوع العطاء هو أكثر من مجرد أيام للتطوع، هو مساحة تجمع الناس حول هدف مشترك، وتمنحهم الفرصة ليكونوا شركاء فعليين في تحسين واقع بلداتهم. بدأنا اليوم من مجد الكروم، وسنواصل خلال الأيام القادمة في بلدات عربية أخرى، وصولًا إلى العراقيب ورهط في النقب. ما نطمح إليه هو أن تتحول هذه المبادرات إلى ثقافة مستمرة، وأن يشعر كل شخص بأن لديه القدرة على المبادرة والتأثير وإحداث تغيير إيجابي في مجتمعه”.

من جانبها، أكدت جوليا بطّاح، مركّزة التنظيم المجتمعي في مركز مساواة، أن “القيمة الحقيقية لهذه المبادرات لا تقتصر على ما ننجزه من أعمال على الأرض، بل تكمن أيضًا في العلاقات التي نبنيها بين الناس، وفي تعزيز روح التعاون والمسؤولية الجماعية. عندما يجتمع أبناء وبنات البلدة للعمل معًا، فإنهم لا يزرعون الأشجار ويرممون المرافق فحسب، بل يعززون شعورهم بالانتماء وقدرتهم على التأثير في الحيز العام. نحن نؤمن بأن التغيير المجتمعي يبدأ من الناس أنفسهم، ومن تنظيم طاقاتهم وتحويل رغبتهم في العطاء إلى عمل جماعي ملموس”.


وأشاد مركز مساواة بالمشاركة الواسعة والحماس الذي أبداه المتطوعون والمتطوعات خلال اليوم الأول، وخصّ بالشكر جمعية زيتونة، التي شاركت بنحو عشرين امرأة تولّين قيادة أعمال الزراعة وساهمن في تنفيذ الأنشطة المختلفة. كما ثمّن المركز مساهمة الجهات المتبرعة، وهي مشتل جرين، ومشتل ليراز، وجاليري زيتونة، التي ساهمت بتبرعاتها في توفير المستلزمات اللازمة لإنجاح الفعاليات.

ومن المقرر أن تتواصل أنشطة أسبوع العطاء يوم غد، الثلاثاء، في حيفا وطمرة وعرابة، على أن تمتد خلال الأيام التالية إلى بلدات عربية أخرى، وتُختتم يوم السبت في العراقيب ورهط في النقب، تأكيدًا على أهمية توسيع دوائر المشاركة المجتمعية، وتعزيز التواصل والتضامن بين البلدات العربية في مختلف المناطق.

ويؤكد مركز مساواة أن أسبوع العطاء ليس مجرد حملة تطوعية عابرة، بل مبادرة تسعى إلى ترسيخ مفهوم العمل المجتمعي المنظّم، وتشجيع الأفراد والمجموعات المحلية على أخذ دور فاعل في تطوير بلداتهم، والمساهمة في الحفاظ على المرافق والمساحات العامة، وتعزيز قيم التعاون والتكافل والمبادرة.

ويأتي أسبوع العطاء انطلاقًا من رؤية مركز مساواة التي ترى في المشاركة المجتمعية والعمل الجماعي ركيزة أساسية لبناء مجتمع متضامن، قادر على مواجهة التحديات وصناعة التغيير، وإيمانًا بأن الاستثمار في الناس، وفي روح المبادرة والمسؤولية المشتركة، هو استثمار في مستقبل أفضل لمجتمعنا.

“ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلًا”.