.jpg)
كنوز نت - فوز فرنسيس
الاتّحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48
يكرّم عضو الاتحاد الكاتب أحمد صالح جربوني في أمسية احتفالية
أقامها الاتحاد لتكريمه، ولإشهار كتابه الجديد
"يوم الأرض.. إنّا على العهد"
أقام الاتّحاد أمسية تكريم الكاتب عضو الاتحاد أحمد صالح جربوني ابن مدينة عرَّابة في بيته، وإشهار كتابه "يوم الأرض - إنّا على العهد"، وذلك مساء الاثنين الموافق 28.09.2026 حيث شارك حشد كبير من زملائه أعضاء الاتحاد ومن معارف وأصدقاء، كتّاب ومثقفين وشخصيات اجتماعية في الأمسية.
افتتحت الأمسية عريفة الأمسية الشّاعرة الدكتورة ميساء الصّح بمقدمة راقية مرحّبة بالحضور، مؤكدة على دور ومكانة الكاتب المحتفى به أحمد جربوني في التزامه وتصميمه على الكتابة وعلى الاهتمام بالشأن الاجتماعي والسّياسي، وفي الحفاظ على الذّاكرة في أحلك الظّروف، ومنوّهة إلى أهمّية الكتاب الجديد ومجمل كتبه، وجهود الكاتب في توثيق الأحداث التراثية الهامّة، ثم دعت الشّاعر زاهر بولس، نائب الأمين العام للاتحاد، ليلقي كلمة الاتحاد، جاء فيها: "باسم الاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيّين- الكرمل ٤٨، وباسمكم، نهنئ الكاتب والسياسي أحمد الجربوني على إصداره الجديد الهام "يوم الأرض- إنّا على العهد" ونحن دومًا بحاجة لإعادة تذكير الأجيال الصّاعدة تاريخ شعبنا النّضالي وأكثر... واليوم نوجّه كلمتنا ورسالتنا للقيادات السياسيّة الوطنيّة التي تحمل ملكة الكتابة، ولمّا تكتب بعد، أو كتبت ولم توفِ تجربتها حقّها، أن تفكّر مليًّا بأهميّة الفعل التوثيقي، وخطّ الطروحات الفكريّة، وإن كانت محليّة فهي دومًا انعكاسًا تفاعليًا للعالمي والإقليمي".
دعت العريفة الأمين العام السّابق للاتحاد الكاتب المحامي سعيد نفاع الذي تحدّث عن كتب الجربوني المختلفة وأهميتها في محاربة العنف والتشرذم والتقسيمات الطائفية وغيرها الّتي تمارسها السلطات وأذرعها، ودعا إلى العمل على وحدة المجتمع والحفاظ على الطيف الفلسطيني الجميل.. ومما جاء في كلمته: "نحن كشعب بشكل عام وكجزء منه في الـ 48 ما زلنا نعاني من فجوات كبيرة في روايتنا الفلسطينيّة في الصّراع، ففي حين أنّ الروايةَ الصّهيونيّة واحدةٌ موحّدة؛ فابنُ كريات شمونة يروي كما يروي ابن تل أبيب وكما يروي ابن بئر السبع وابن إيلات، نحن في الكثير من المشاهد نرى في مواقعَ شتّى من روايتنا أنّ ما يرويه إبنُ بيت جن ليس كما يرويه ابن عرّابة ولا ابن الطيرة ولا ابن راهط. هذه فجوات وليدة النّكبة والتّشريد؛ تشريد البشر وتشريد نتاجنا الأدبيّ والسطوِ على مكتباتنا وإخفاءِ مخزونها في صناديق محكمة الإقفال في المخازن الإسرائيليّة، ومع هذا ورغم هذا، يمكن التغلّبُ على هذه الفجوات والجسرُ عليها، ولعلّ الجربوني في كتبه كما الكثيرين يساهمون في هذا الجسر، وهذا هو المطلوب."
ألقى بعد ذلك رئيس بلدية عرّابة السّابق السيد عمر واكد نصّار كلمة، فأدلى بتفاصيل سياسة التضييق على البلدات العربية ومصادرة أراضي المواطنين ضمن سياسة الحكومات الصهيونية الخبيثة لخنق المجتمع العربي ودفعه إلى الهجرة، وأقام مقارنة بين ما تمتلكه مستوطنات مسغاف، وما تمتلكه البلدات العربيّة وهي تقدَّر بأكثر من عشرين ضعفًا، مما يؤكد الدور المنوط بنا في النضال من أجل نيل الحقوق، والواجب الوطني التمسّك بالأرض والوطن والحفاظ على التراث والهوية.
ثمّ تحدّث عضو الاتحاد الكاتب محمد أسعد كناعنة، مؤكدًا على الدّور الذي يتحمله الكاتب الملتزم تجاه وطنه وشعبه وأهمية كتابة التاريخ والتراث ليبقى عنوان لهويّتنا ولروايتنا الصّادقة، وممّا قال: "أرى أنَّ تجربة الكاتب أحمد الجربوني أبو صالح تستحق التوقّف عندها ليس فقط باعتباره كاتبًا، وإنما باعتباره صاحب تجربة سياسية ووطنيّة عاش جزءًا من الأحداث الّتي يكتب عنها. وهذه نقطة مهمة جدًا؛ لأن الكاتب الذي يكتب من موقع الشّاهد والمشارك يحمل مسؤوليّة مختلفة، فهو لا ينقل لنا معلومات فقط، وإنّما يحاول أن يحفظ جزءًا من الذاكرة الجمعية للأجيال القادمة."
وفي النهاية ألقى الأمين العام للاتحاد الكاتب مصطفى عبد الفتّاح كلمة حيّا فيها الحضور وأكّد على الدّور الرّيادي الّذي يقوم به الاتحاد، وعلى تصدّره بجدارة للمشهد الثّقافي بفعالياته ودوره في حفظ التراث والأدب والهويّة فقال: "تحيّة طيبة لهذا الجمع الكبير الّذي جاء ليحتفي معنا بتكريم قامة اجتماعيّة وأدبية وضعت بصمتها بشكل واضح وجلي على تراثنا وأدبنا الفلسطيني، نحتفي اليوم بقلم استطاع أن يرسم بصدق صورة المجتمع القروي في فترة حالكة الظّلمة، ويحفظ التّراث بتوثيقه وتدوينه في العديد من كتاباته وكتبه، ويسطر بكلمات من نور معالم الطريق، ويسلّط الضّوء على عاداتنا وتقاليدنا، وأن يضيء عتمة السّجن برسم معالمه في زمن اختلط فيه الحابل بالنّابل. في هذا اللّقاء التّكريمي، نؤكد أنَّ مدينة عرّابة مثل سائر مدننا وقرانا الفلسطينيّة كانت وما زالت وستبقى، حصنًا من حصون حماية الهوية والثّقافة الوطنية الأصيلة، فهنيئا لنا بعرّابة قلعة شامخة في سماء الوطن، وهنيئًا لكم يا أهل عرابة بابن بارّ عمل بكل ما يستطيع للحفاظ على قلعته الحرّة الصّامدة".
واختتم كلمته بدعوة جميع أعضاء الاتحاد المتواجدين والضيوف أصدقاء الكاتب لتكريم المحتفى به وتقديم درع الاتحاد تكريمًا وتقديرًا لجهوده وصدق رسالته في حفظ التاريخ والتراث.
واختتم الأمسية المحتفى به بأن شكر الاتحاد على لفتته الكريمة، والضيوف المشاركين والحضور.


.jpg)











30/09/2026 03:49 pm 10
.jpg)
.jpg)