كنوز نت - عبد ايوب


بحضور دبلوماسيين وصحافة عالمية: 
مؤتمر صحفي يناقش مآلات الشطب والخطر على التمثيل العربي

عُقد مؤتمر صحفي دعا إلى معارضة قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمتين العربيتين والمرشحين سامي أبو شحادة وعضو الكنيست عوفر كسيف من المشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك قبيل جلسة الطعون المرتقبة أمام المحكمة العليا يوم الخميس. وتناول المؤتمر الصراع على الحق السياسي والحق في الوجود، كما أُطلق خلاله "بيان الانتخابات" الذي يحمل تواقيع نحو 350 أكاديميًا وخبيرًا قانونيًا وشخصيات جماهيريه، تطالب بإجراء انتخابات متساوية وديمقراطية.

نظّم المؤتمر فوروم الكرمل ومركز عدالة، بحضور مندوبين عن سفارات أستراليا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا، إلى جانب ممثلين عن السفارة النرويجية وممثلية جنوب أفريقيا. كما شهد حضور وكالات صحافة عالمية، بينها وسائل إعلام إسبانية وألمانية وأسترالية، إضافة إلى وسائل إعلام محلية، وممثلين عن منظمات وجامعات وناشطين يساريين.

 أدار المؤتمر د. ثابت أبو راس. وافتتح الحديث المحامي محمد دحلة، الذي حذّر من أن نزع الشرعية عن الأحزاب العربية ومرشحيها والذي قد يمتد إلى الناخبين أنفسهم، مشيرًا إلى أن اختمال استخدام وسائل تكنولوجية للترهيب قد يساهم في عزوف المواطنين عن التصويت.

وتحدثت بعده البروفيسور عماليا ساعر والبروفيسور باراك مدينا، وكلاهما من الموقعين على بيان الانتخابات. وحذّرت ساعر من أن الترهيب السياسي قد يتطور إلى عنف جسدي، معتبرة أن العنف ضد الفلسطينيين قد يمتد إلى المجتمع العربي داخل إسرائيل قبل يوم الانتخابات أو خلاله. أما مدينا فتناول الجانب القانوني، مشيرًا إلى ضعف الأدلة في ملف سامي أبو شحادة.


كما أجاب النائب عوفر كسيف وسامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عن أسئلة الصحفيين، وتطرقا إلى تعامل المحكمة العليا في سوابق الطعون المتعلقة بشطب الأحزاب العربية، وناقشا التداعيات القانونية والسياسية لقرار الشطب على الانتخابات. 

وشدّد المتحدثون على أن قرار الشطب يفتقر إلى أساس قانوني، ويشكّل سابقة غير مسبوقة وتصعيدًا خطيرًا في استهداف التمثيل السياسي للأقلية العربية في إسرائيل. كما تناولوا جلسة المحكمة العليا المرتقبة، محذرين من أن إلغاء قرار الشطب قضائيًا، إن حدث، لن يبدد بالضرورة المخاوف من تعرض الناخبين العرب للترهيب يوم الاقتراع.

كما ناقش المؤتمر المعيار القانوني الصارم للشطب، الذي يشترط، وفق القانون الإسرائيلي وسوابق المحكمة العليا، وجود أدلة متكررة وواضحة لا تحتمل التأويل على تأييد المرشح فعليًا للكفاح المسلح ضد إسرائيل، لا الاكتفاء بتصريح منفرد قابل لتفسيرات مختلفة.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن المعركة تتجاوز الطعون القانونية، لتطال الحق في الوجود والتمثيل السياسي، مع التحذير من أي ممارسات ترهيب قد تستهدف الناخبين العرب يوم الانتخابات.