كنوز نت - بلال شلاعطة ، |  الناطق بلسان كلية سخنين



البشائر الاهلية للعلوم والقيادة – كليّة سخنين القطريّة في صدارة المشهد الأكاديميّ…
 أرقام استثنائيّة ترسم ملامح عامٍ إضافيّ من الإنجاز والتّميّز
 
معدّلات تلامس العلامة الكاملة في التّخصّصات العلميّة والطّبيّة، وتفوّق لافت في الرّياضيّات واللّغات لطلّاب البشائر الأهليّة.
 
  حين تلامس المعدّلات العلامة الكاملة في التّخصّصات العلميّة والطّبيّة، ويبلغ معدّل الرّياضيّات بمستوى خمس وحدات 96.8 واللّغة الإنجليزيّة 98، فإنّ الأرقام تكشف عن مستوًى أكاديميّ رفيع ومسيرة تربويّة تعرف جيّدًا إلى أين تتّجه.
  هكذا جاءت نتائج امتحانات البجروت للعام الدّراسيّ 2026 في مدرسة البشائر الأهليّة للعلوم والقيادة – كلّيّة سخنين القطريّة، حاملةً سلسلة من النّتائج اللّافتة في اللّغات والرّياضيّات والعلوم والتّكنولوجيا والتّخصّصات الطّبيّة، ومقدّمةً صورة أكاديميّة تتوزّع فيها مستويات التّحصيل المرتفعة على أكثر من مجال ومسار.
    وفي مقدّمة هذه النّتائج برزت التّخصّصات الطّبيّة، إذ بلغ أحد المعدّلات النّهائيّة في العلوم الصّحّيّة 99.1، فيما وصل المعدّل في الأنظمة الطّبيّة إلى 99.5، ليقترب بذلك من العلامة الكاملة في أحد المسارات العلميّة الدّقيقة والمتقدّمة.

    في علوم الحاسوب، تراوحت المعدّلات النّهائيّة في المجموعات الّتي شملتها النّتائج بين نحو 94 و98، فيما سجّلت بعض مكوّنات التّخصّص معدّلات كاملة، في حين قاربت معدّلات الكيمياء لدى طلّاب الصّفّ الثّاني عشر 97.
    أمّا في الرّياضيّات بمستوى خمس وحدات، فقد بلغ المعدّل النّهائيّ 96.8، وهو إنجاز يكتسب دلالة خاصّة في واحد من أكثر المسارات الأكاديميّة تحدّيًا، ويعكس مستوى متقدّمًا من القدرات التّحليليّة والتّراكم المعرفيّ والمثابرة.
  وحجزت اللّغات مكانها في مشهد التّفوّق أيضًا، حيث حقّق طلّاب الصّفّ الثّاني عشر معدّلًا بلغ 98 في اللّغة الإنجليزيّة و96 في اللّغة العربيّة، لتجمع الحصيلة بين التّميّز في العلوم الدّقيقة والتّكنولوجيا من جهة، والتّمكّن اللّغويّ من جهة أخرى.
  غير أنّ القيمة الحقيقيّة لهذه الأرقام لا تقف عند حدود المعدّلات نفسها، فهي المحصّلة الظّاهرة لعمل تربويّ طويل يبدأ قبل قاعة الامتحان بسنوات، تخطيط ومتابعة، تعليم ودعم، مراجعة وتقويم، وشراكة تجمع الطّلّاب والمعلّمين والمربّين والطّواقم المهنيّة والإدارة والأهالي حول هدف واحد، هو إتاحة الفرصة أمام الطّالب ليبلغ أقصى ما تسمح به قدراته.
  ولعلّ ما يمنح النّتائج دلالة إضافيّة هو امتدادها عبر مجالات معرفيّة متعدّدة، من العربيّة والإنجليزيّة إلى الرّياضيّات والكيمياء وعلوم الحاسوب والعلوم الصّحّيّة والأنظمة الطّبيّة، بما يعكس توجّهًا لا يحصر التّفوّق في تخصّص بعينه، وإنّما يسعى إلى بناء قاعدة أكاديميّة واسعة تفتح أمام الخرّيجين أبواب التّعليم العالي والتّخصّصات المستقبليّة.
   تأتي هذه الحصيلة في وقت تتسارع فيه التّحوّلات في عالم المعرفة والتّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ، وهو ما يجعل التّفوّق الأكاديميّ جزءًا من تحدٍّ تربويّ أوسع، إعداد طالب لا يكتفي بامتلاك المعرفة، بل يحسن توظيفها، ويمتلك القدرة على التّفكير والتّعلّم المستمرّ والقيادة، مع التّمسّك بالقيم والمسؤوليّة تجاه مجتمعه.
   عبّر مدير البشائر الأهليّة للعلوم والقيادة – كلّيّة سخنين القطريّة، د. أمير الحاج، عن اعتزازه بما حقّقه الطّلّاب والطّالبات، وقال:
 "نعتزّ بهذه النّتائج وبالمستوى الأكاديميّ الرّفيع الّذي وصل إليه طلّابنا وطالباتنا، ونرى فيها ثمرة جهد كبير بذله طلّابنا، وعطاء مهنيّ مخلص قدّمه معلّمونا ومعلّماتنا وطواقمنا التّربويّة، وشراكة حقيقيّة مع الأهالي الّذين رافقونا في هذه المسيرة. 
  لكنّ طموح البشائر لا يتوقّف عند علامة مرتفعة أو معدّل متميّز، غايتنا أن نُعدّ طالبًا يمتلك المعرفة والقدرة على التّفكير والقيادة، يعتزّ بقيمه وهويّته، ويملك الأدوات الّتي تؤهّله للتّعليم العالي وصناعة مستقبله وخدمة مجتمعه.
  هذه النّتائج، بقدر ما تمنحنا أسبابًا للفخر، تضع أمامنا مسؤوليّة أكبر، أن نحافظ على ما تحقّق، وأن نوسّع دائرة التّفوّق، وأن نواصل التّطوير والتّجديد بما يواكب المتغيّرات المتسارعة من حولنا. ونحن نؤمن بأنّ كلّ إنجاز نصل إليه ليس نهاية الطّريق، بل بداية لطموح جديد".
  وفي ختام حديثه، وجّه د. أمير الحاج شكرًا خاصًّا إلى مدير عامّ شبكة مدارس كلّيّة سخنين القطريّة، السيّد عمر بدارنة، مثمّنًا دعمه المتواصل ومواكبته لمسيرة المدرسة، وما سخّرته إدارة الشّبكة من موارد وإمكانات أسهمت في توفير بيئة تعليميّة داعمة ومحفّزة، وألقت بظلالها الإيجابيّة على العمل التّربويّ والأكاديميّ، وصولًا إلى هذه النّتائج المشرّفة. وأكّد أنّ هذا الدّعم يشكّل رافدًا مهمًّا لمسيرة البشائر، ويعزّز قدرتها على مواصلة التّطوير والتّجديد، وترسيخ مكانتها في صدارة التّميّز والإنجاز.