كنوز نت - الطيبة

اللجنة الشعبية الطيبة تقولها بصوت عالي 
لا لرفع ضريبة الأرنونا… نعم للدفاع عن حق أهلنا في العيش الكريم

تتابع اللجنة الشعبية في الطيبة ببالغ الاستياء والامتعاض ما تم الإعلان عنه بشأن الجلسة المزمع عقدها في يوم الأحد الموافق 28.6.2026، والتي من المتوقع أن يُطرح خلالها اقتراح يقضي برفع ضريبة الأرنونا بنسبة تصل إلى 13%.
إن هذا الاقتراح يأتي في توقيت هو الأسوأ على الإطلاق، وفي ظروف اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة يعيشها أهلنا في الطيبة، بعد فترة طويلة من الحرب، والتراجع الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الحركة التجارية، وتقلص مصادر الدخل، وازدياد الضغوط المعيشية على الأسر وأصحاب المصالح التجارية والصناعية.

إن اللجنة الشعبية ترى أن تحميل المواطنين عبئًا ماليًا إضافيًا بهذا الحجم هو قرار غير عادل، وغير منطقي، ولا يراعي الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الناس. فالمواطن اليوم يكافح لتأمين احتياجات أسرته الأساسية، وليس من المقبول أن تكون مكافأته فرض زيادات جديدة تثقل كاهله وتزيد من معاناته.
وما يزيد من حالة الغضب والاستياء أن هذا الاقتراح يأتي في ظل شعور واسع لدى المواطنين بأن مستوى الخدمات البلدية لا يتناسب مع حجم الضرائب التي يدفعونها أصلًا. فمن حق المواطن أن يتساءل: كيف يُطلب منه دفع المزيد، بينما لا يلمس تحسنًا حقيقيًا في مستوى الخدمات، أو البنية التحتية، أو النظافة، أو المرافق العامة، أو معالجة القضايا اليومية التي تمس حياته؟

إن رفع الأرنونا بهذه النسبة الكبيرة لن تكون له آثار على العائلات فقط، بل ستكون له انعكاسات خطيرة على أصحاب المصالح التجارية والصناعية، الذين يواجهون أصلًا ظروفًا اقتصادية صعبة وانخفاضًا في المبيعات وارتفاعًا في تكاليف التشغيل. ومن شأن هذه الزيادة أن تدفع عددًا من المصالح إلى تقليص نشاطها أو حتى إغلاق أبوابها، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان فرص عمل جديدة وتعميق الأزمة الاقتصادية في المدينة.

إننا نؤكد أن معالجة الأزمة المالية، إن وجدت، لا تكون على حساب جيوب المواطنين، بل من خلال إدارة مالية مسؤولة، وترشيد النفقات، وتحسين الجباية العادلة، واستغلال الميزانيات الحكومية، والبحث عن حلول مهنية لا تجعل المواطن الحلقة الأضعف التي تتحمل دائمًا ثمن الأزمات.


ومن هنا، تدعو اللجنة الشعبية جميع أبناء وبنات الطيبة، وأصحاب البيوت، والتجار، وأصحاب المصالح الصناعية والتجارية، والشباب، والنساء، وكل من يهمه مستقبل المدينة، إلى الحضور المكثف والمشاركة الفاعلة في جلسة المجلس البلدي يوم الأحد 28.6.2026، للتعبير عن رفضهم الواضح لهذا الاقتراح، وإيصال رسالة ديمقراطية وحضارية مفادها أن أهل الطيبة يرفضون أي قرارات تزيد من أعبائهم المعيشية في هذه المرحلة الحساسة.
إن الحضور الشعبي الواسع هو رسالة قوية بأن المواطنين شركاء في القرارات التي تمس حياتهم اليومية، وأن صوت الناس يجب أن يُسمع قبل اتخاذ أي قرار ستكون له آثار مباشرة على آلاف العائلات.

كما نناشد أعضاء المجلس البلدي كافة، من الائتلاف والمعارضة، أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية والوطنية والأخلاقية، وأن ينظروا إلى معاناة الناس قبل أي اعتبار آخر، وأن يرفضوا هذا الاقتراح حفاظًا على مصلحة المدينة وأهلها.

إن الطيبة اليوم بحاجة إلى قرارات تخفف الأعباء عن المواطنين، لا إلى قرارات تزيدها.
لا لرفع الأرنونا.
لا لتحميل المواطنين ثمن الأزمات.
نعم لسياسة تراعي الإنسان، وتحافظ على المصالح التجارية، وتصون كرامة أهل الطيبة.

اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن – الطيبة