
كنوز نت - جبهة الطيبة
بيان إلى أهلنا في الطيبة
"حِصرِم وسوء كيلة"
ينطبق المثل الشعبي القديم “حِصرِم وسوء كيلة” على الواقع الذي تعيشه مدينتنا الطيبة اليوم؛ فلا يكفي أن المواطن الطيباوي يعاني من تردّي الخدمات، بل يُطلب منه أيضًا دفع المزيد وتحمل أعباء إضافية.
الطيبة اليوم لا تفتقد المشاريع فحسب، بل تفتقد الإرادة الحقيقية للتغيير.
كل من يتجول في أحياء المدينة يلحظ بسهولة مظاهر الإهمال الواضحة: شوارع متصدعة، أرصفة متهالكة، مدارس تفتقر إلى الحد الأدنى من الصيانة،نقابات في كل زاوية ومشهد عام يعكس غياب إدارة مهنية تضع الإنسان والمكان في مقدمة أولوياتها. أما المشاريع التطويرية، فقد غابت عن قاموس البلدية منذ سنوات، وكأن الطيبة خارج دائرة التخطيط الحديث الذي يشمل الخرائط الهيكلية، التوسعة العمرانية، والتنمية المستدامة.
الأكثر إيلامًا أن هذا الواقع يُقابل بصمت مقلق. فالأهالي، الذين يُفترض أن يكونوا ركيزة الرقابة والمساءلة، بات بعضهم يتعامل مع هذا التدهور وكأنه أمر طبيعي. لكن الصمت في مثل هذه الحالات لا يعني التسامح، بل التنازل عن الحق في مدينة نظيفة، منظمة، ومجهزة لخدمة مواطنيها.
حين يصمت المواطن عن الإهمال، يفقد قدرته على المحاسبة ويمنح الشرعية للتقصير.
وفي ظل هذا الواقع المزري، تفاجئنا بلدية الطيبة بخطة لرفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13% ،خطوة لا يمكن قبولها منطقيًا ولا أخلاقيًا. فمن غير المقبول تحميل المواطن أعباء الأزمة المالية للبلدية، بينما هو لا يتلقى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي يستحقها.
إننا في جبهة الطيبة نرفض بشكل قاطع أي مساس بالمواطن والمواطنة الطيباوية، ونعارض تحميل السكان مسؤولية الإخفاقات الإدارية والمالية المتراكمة.
إذا كانت البلدية تبحث عن حلول لأزمتها المالية، فالحل لا يكون بمعاقبة من يدفع أصلًا، بل برفع نسبة الجباية العادلة والمنصفة من الممتنعين عن الدفع، وتحسين الإدارة المالية، ووضع خطة إنقاذ حقيقية تعالج جذور المشكلة بدل نقل عبئها إلى كاهل المواطنين الملتزمين.
إن رفع الأرنونا في هذا التوقيت، وبهذه النسبة، هو خطوة مرفوضة قلبًا وقالبًا.
أهل الطيبة يستحقون إدارة مسؤولة، خدمات لائقة، ورؤية واضحة للمستقبل ، لا مزيدًا من الإهمال والضرائب.
معًا من أجل طيبة تحترم حق أهلها في العيش الكريم
جبهة الطيبة الديموقراطية
22/06/2026 08:57 am 28
.jpg)
.jpg)