
كنوز نت - حمود ولد سليمان | غيم الصحراء
الطريق إلي عيون الساقية الحمراء | يوميات / 10
حمود ولد سليمان | غيم الصحراء
5/4/2026
_
ريح البحر تهب قوية.تلفحني .أجدها تملأ الشارع حوالي . ياه ..كم اشتاق للبحر في هذا اليوم .مذ جئت هذه المدينة وانا أفكر أن اذهب إليه ..المرسي او" لبلايا
كما يسمونه. حيث الشاطيء يبعد عني عشرين كيلومتر كما قيل لي . من بوكراع إلي شاطيء العيون.مسافة قصيرة لاتستغرق عبر التاكسي كثيرا من الوقت.
.ريح البحر وقت القيلولة منعشة مبهجة للروح
تذكرني بسنوات بعيدة في نواكشوط. عندما أحس الحر.كان.يغمرني شعورقوي ان اقذف بنفسي في المحيط الأطلسي
مرة مشيت مع محمد الأمين. سبحت .لطمتني الموجة ورمتني بعيدا . مرة مشينا علي رجلينا وكان البحر في ذالك المساء هائجا بقوة .تملكنا الخوف .
اذكر البحر الان
.الموج الازرق والقوارب الخشبية القديمة وجيف الأسماك وميناء نواكشوط المكتظ بالروائح المعطنة .صور تبرق في ذاكرتي .الضباب الكثيف المنتشر فوق المحيط الأطلسي.
زقو الطيور والنوارس في الصيف .علي حافة الشاطيء .
الأطفال وهم يطاردون السرطان البحري كلما قذفته موجة .
الأمواج الهادرة وهي تعلو في الاعالي وتعود إلي الاسفل
ثم تندفع نحونا . البوا خر الموريتانية والاعلام المرفرفة
فوق السفن البيضاء المبحرة في كل مكان .زوارق الصيادين التقليدية المكتوب عليها بخطوط عوجاء حمراء وصفراء آيات قرآنية وأسماء الخلفاء الراشدين وبعض أولياء جارتنا الشقيقة السينغال تحصينا لها من الغرق
اشتاق البحر الآن .أشتاق
إن أمضي نحو القاع وأصارع الموج .
البحر كان ملاذي في سنوات القحط .في الزمن اليكسومي كلما جئته انزاح همي وغمي .أحب البحر في كل الأوقات .
. في هذه القيلولة اشتاق للأمواج المصطخبة .في" لبلايا "
"يا صوتَ البحرِ الحاضر
يا صوتَ البحرِ الهادر
يا الـصّـاعِـدَ من وديانِ الأعماقِ
إلى تيجانِ الآفاقِ
ويا صوتَ البحرِ الهادرَ"
"يا صوتي المتعب
يا صوت البحر الخافت "
اسمع اصوات الشاطيء الآن. وألتقي بسعدي يوسف
حيث المطلع الصافي ومأتي الرؤية .
اشتاق البحر الآن.
اشتاق البحر الآن
.
إن شاء الله
20/06/2026 08:25 pm 25
.jpg)
.jpg)