كنوز نت - ضياء محسن الاسدي


منهاج التربية الأخلاقية خطوة صحيحة لإنقاذ الجيل الجديد


  • ضياء محسن الاسدي
        
(( وفق ما تسرب من معلومة شبه مؤكدة كخطوة صحيحة ومباركة التي تضع بصمتها وزارة التربية والحكومة العراقية في مسار العملية التربوية وهو أعداد منهاج الأخلاقية في المدارس وهي خطوة مهمة وجريئة في إصلاح الواقع التربوي والمجتمع الذي كاد أن يفلت من زمام التربية الصحيحة التي أفتقدها أكثر أجيالنا في الوقت الحاضر مما سبب الكثير من المشاكل والصعاب والثقل الكبير على المجتمع والأسرة العراقية وألقى بظلاله على العملية التربوية والتعليمية برمتها .


أن هذه الخطوة هي أعادة برمجة الطالب وسلوكه في المراحل الدراسية المبكرة من عمره وتربيته على الأسس الصحيحة وفق برنامج معاصر فكري خالي من الشوائب والأفكار المنحرفة التي عصفت في المجتمعات والتي سببت أضرارا نفسية وعقد اجتماعية وعقلية وتغيير سلبي في تفكير الفرد العراقي من خلال ابتعاده عن القيم والمبادئ والعقيدة والابتعاد عن العلاقة بينه وبين خالقه الله سبحانه وتعالى وبالوطن والمجتمع فنحن في صراع مستمر مع الأفكار الهدامة والسلوكيات المنحرفة التي فُرفضت على مجتمعاتنا العربية والإسلامية في سبيل ترويضها وتسييرها مع مناهج الغرب المنحرفة البعيدة عن الواقع العربي والإسلامي ومع الأسف أن بعض الحكومات ومؤسساتها الحكومية والغير الحكومية ساهمت بقدر كبير في إنضاج وبلورة واعتماد هذه الأفكار وخصوصا في العراق والتي لم يتعود عليها سابقا فأن أعادة مادة التربية الأخلاقية أو التربية الوطنية كعهدها السابق هو قرار صائب في الزمان الصحيح لإعادة برمجة الأفكار الصحيحة إلى عقلية أجيالنا الحالية التي انجرفت مع تيار التغير العالمي المزيف بغطاء العولمة والديمقراطية الغير منضبطة والغير محصنة أن التأكيد على إدخال مواد التربية الأخلاقية والوطنية حاجة ملحة في الوقت الحاضر في العملية التربوية بعد ما خاض الجيل الحاضر مخاضا عسيرا مع التيارات والصراعات الفكرية والانحرافات الأخلاقية قادتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسات مغرضة بأسلوب ممنهج دخيل على مجتمعنا العراقي حيث يتوجب على المعنيين في الشأن التربوي أن يعتمدوا هذه المناهج كمنهاج دراسي أساسي وليس هامشي وإعطائه الأهمية والأولوية كمادة أساسية في الامتحان وليس صوريا حيث يفقد بريقه ومحتواه شيئا فشيئا وخصوصا في المراحل الدراسية الأولى من عمر الطالب وهي الفئة المهمة التي تستطيع تقبل والتقاط هذه المفاهيم بسرعة باستخدام عقولها الصافية التي لم تلوث بعد بإفرازات العقد المجتمعية فعلى وزارة التربية أن تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد لما يحمله من أهمية قصوى في ترسيخ الفكر الوطني والأخلاقي لدى الطالب لرفع مستوى عقلية جيلنا الحالي والجديد وتسليحه وتحصينه بالقيم والمبادئ والعقيدة الخالصة لله تعالى وزرع المفاهيم البناءة التي فقدها على أيدي المخربين والفاسدين ومحاولة تلويث عقولهم بل التأكيد عل صقل شخصيتهم لقيادة المجتمع في المستقبل وفق رؤى منهجية مدروسة بعقلية أكاديمية وعلمية وأساتذة أكفاء من علماء النفس والدين وبهذا المشروع نستطيع أن نشد على الأيدي التي تساهم بإنضاج هكذا مشاريع حقيقية الغرض منها النهوض بواقع التربية والتعليم والمجتمع المتهاوي وإنقاذ الجيل الجديد من مسايرة المشروع الغربي في تدمير المجتمعات الأخرى ))