كنوز نت - عدالة

عدالة : "قرار فصل بروفيسور شلهوب-كيفوركيان غير قانوني 


"عدالة" لإدارة الجامعة العبرية: "قرار فصلكم للبروفيسور شلهوب-كيفوركيان ما هو إلا إجراء تعسفي، عنصري، ضلالي، غير دستوري وغير قانوني وعليكم العدول عنه فورًا!"

أوضح مركز "عدالة" في رسالته للهيئة الإدارية في الجامعة العبرية في القدس أنّها تتّبع سياسة تمييزية وتكيل بمكيالين، ففي حين تدعي أن مواقف البروفيسور محرّضة، لم يرَ المركز أي إجراء اتّخذ من طرفها ضد أعضاء هيئة تدريسية أو طلاب يهود قاموا بالفعل بالتحريض صراحةً وعلانية على المدنيين في غزة


أبرقَ مركز "عدالة" اليوم الأربعاء، الموافق الثالث عشر من آذار/مارس 2024، رسالةً إلى أعضاء الهيئة الإدارية في الجامعة العبرية في القدس، يطالبهم فيها بالتّراجع الفوري عن قرار فصل البروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان، الذي أصدروه بحقّها يوم أمس الثلاثاء، واصفًا إيّاه بالقرار التعسفي، المجحف والتمييزي، وذلك أنه بُنِيَ على أساس تعبير البروفيسور عن آراءها فيما يخصّ الحرب الجارية على قطاع غزة. 

<< لقراءة الرسالة: https://shorturl.at/pAPU3


أسند مركز "عدالة" أقواله برسالة الفصل التي تلقتها البروفيسور بلهجة عنصرية وخطاب كاره ولا يعتمد في جوهره إلا على اعتبارات آيدولوجية محضة وفاقد للصلاحية، المعقولية، ولكل أساس قانوني؛ وذلك حتى بحسب أنظمة الجامعة نفسها التي في كل وضعية أخرى لم تكن لتسوّل لها نفسها فصل عضو هيئة تدريس دون جلسة استماع على أقل تقدير. يضاف لذلك أن أيّ تفوُّه قامت به أو موقف أبدته البروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان كان في نطاق حريّتها وحقها في التعبير ولم يتمّ في أروقة المؤسسة الأكاديمية ولم يمسّ مسًّا مباشرًا بأحدٍ من عمّال وطلاب الجامعة، من أجل أن يخوّل الجامعة بمحاسبتها. بناءً على ما ذكر، فإن الإجراء باطل ووجب التراجع عنه.

أضافت الرسالة أن قرار الجامعة يتعارض مع القيم الإنسانية والقانونية الدولية التي تتجلّى بوضوح بقرار محكمة العدل الدولية التي أشارت بدورها إلى إمكانية وقوع جريمة الإبادة في غزة.وهكذا، فهي تحارب وتدين أولئك الذين يحذّرون من حدوث هذه الجريمة عوضًا عن التصدّي للمنادين بها. 

علاوةً على ذلك، إن الإجراءات السياسية القامعة التي تقوم بها هيئة الإدارة تتناقض مع حرية التعبير والحرية الأكاديمية، وتدرجها في نطاق أنظمة أكاديمية ظلامية في العالم، وذلك عوضًا عن التشجيع على تطوير مواقف نقدية كما يجب على كل مؤسسة أكاديمية أن تفعل، فإن إرسال رسالة بهذه اللهجة العنيفة لصوت معارض في هيئتها التدريسية لا يدلّ فقط على موقف داعم لسياسة المؤسسة العسكرية والدولة الإسرائيلية بشكل أعمى فحسب، بل أنها مستعدة أن تتحوّل لأداة مراقبة وقمع وتأخذ دورًا فاعلًا في القمع السياسي. 


هذه الرسالة هي الثانية من نوعها التي تصل البروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان، إذ تلقّت سابقًا في تاريخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2023، "تحذيرًا" كان مضمونه أن تدرس إمكانية استقالتها من الجامعة فقط لإمضائها على عريضة تحذّر إسرائيل من ارتكابها أفعال إبادة جماعية في قطاع غزة. 

تندرج هذه الممارسات في إطار سياسة أوسع لملاحقات سياسية تستهدف الأكاديميين الفلسطينيين في الجامعات والكليات الإسرائيلية منذ أوّل الحرب، إذ يعالج مركز "عدالة" عشرات التوجّهات من حالات فصل وإبعاد وحتى طرد لطلاب جامعيين عرب في أكثر من ثلاثين مؤسسة تعليمية إسرائيلية في غضون أشهر قليلة.