كنوز نت - بقلم مصطفى معروفي


الزحاف المفرد في العروض

  • بقلم مصطفى معروفي


في هذا الموضوع سنتكلم عن الزحاف باعتباره مقسما إلى قسمين،أحدهما هو الزحاف المفرد ،وثانيهما هو الزحاف المركب أو الزحاف المزدوج.
ونكتفي هنا بالحديث فقط عن الزحاف المفرد ماهو،وما هي التفاعيل التي يدخلها ،أما الزحاف المركب فسنفرد له مقالا آخر بإذن الله تعالى إذا سمح لنا الوقت بذلك.
لقد عرف العروضيون الزحاف بأنه تغيير يطرأ على ثواني الأسباب في التفعيلة وهو خاص بها لا بالأوتاد،والغالب فيه أنه يكون في حشو البيت،وهو إذا دخل بيتا من أبيات القصيدة يكون الشاعر غير ملزم بإدخاله في بقية أبياتها.

والآن لنعرف ما هو الزحاف المفرد؟

الزحاف المفرد:
هو تغيير يكون إما بالحذف أو بالتسكين في سبب واحد من التفعيلة.
وهذا الزحاف له أنواع ثمانية كما حددها العروضيون،وهي كما يلي:

1 ـ الخبن:وهو حذف الحرف الثاني من السبب الخفيف.
ويدخل التفعيلات الآتية:
فاعلن ـ مستفعلن ـ مفعولات ـ فاعلاتن
فتؤول على التوالي بعد ما يقع فيها من تغيير إلى :
فعِلن ـ متفعلن ـ معولات ـ فعلاتن

2 ـ الإضمار:وهو تسكين الحرف الثاني المتحرك من السبب الثقيل.
ويدخل التفعيلة الآتية:
متَفاعلن
فتؤول بعد ما يقع فيها من تغيير إلى:
متْفاعلن أو مستفعلن

3 ـ الوقص:وهو حذف الحرف الثاني المتحرك من السبب الثقيل.
ويدخل التفعيلة الآتية:
متَفاعلن
فتؤول بعد ما يقع فيها من تغيير إلى:
مفاعلن
وتجدر الإشارة إلى أن الوقص لا يدخل إلا هذه التفعيلة ،والعروضيون يرونه قبيحا غير مقبول في الشعر،وهو نادرا ما يكون في الشعر الرصين.

4 ـ الطي:وهو حذف الحرف الرابع الساكن من السبب الخفيف.

ويدخل التفعيلتين الآتيتين:
مستفعلن ـ مفعولات
فتؤولان بعد ما يقع فيهما من تغيير إلى:
مستعلن ـ مفعلات

5 ـ القبض:وهو حذف الحرف الخامس الساكن من السبب الخفيف.
ويدخل التفعيلتين الآتيتين:
فعولن ـ مفاعيلن
فتؤولان بعد ما يقع فيهما من تغيير إلى:
فعولُ ـ مفاعلن

6 ـ العصب:وهو تسكين الحرف الخامس المتحرك من السبب الثقيل.
ويدخل التفعيلة الآتية:
مفاعلَتن
فتؤول بعد ما يقع فيها من تغيير إلى:
مفاعلْتن أو مفاعيلن

7 ـ العقْل:وهو حذف الحرف الخامس المتحرك من السبب الثقيل.
ويدخل التفعيلة الآتية:
مفاعلتُن
فتؤول بعد ما يقع فيها من تغيير إلى:
مفاعلن

8 ـ الكفّ:وهو حذف الحرف السابع الساكن من السبب الخفيف.
ويدخل التفعيلات الآتية:
فعلاتن ـ مفاعيلن ـ مستفع لن ـ فاع لاتن
فتؤول بعد ما يقع فيها من تغيير إلى:
فاعلات ـ مفاعيلُ ـ مستفع لُ ـ فاع لاتً


هذا هو الزحاف المفرد وتلك هي أنواعه التي اتفق العروضيون عليها،وكما ترون فرغم هذه المجهودات الجبارة وأمثالها التي بذلها أجدادنا في سبيل الحفاظ على الشعر وعلى كرامته يظهر فينا اليوم من يقلل من شأنها ويجعلها ليست من صلب الشعر ليخرج علينا بنصوصه التي ليست من الشعر في شيء ويصنفها رغم أنفنا ـ بل ورغم أنف الشعر كذلك ـ في خانة الشعر.والأدهى والأمر هو أننا نجد من يصفق له ويعلي من شأنه ويضعه في مصاف الشعراء.
والله المستعان.