كنوز نت - محمد البريم


استعادة الرعاية الصحية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب

  • بقلم الكاتب: المهندس رائد مهنا
منذ7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تسببت الحرب الإسرائيلية باضرار جسيمة في قطاع غزة وتفاقم الوضع القائم بتدمير البنية الأساسية لقطاع الصحة العامة التي كانت اصلا في مناطق قتال و تقليص وانعدام شلت شبكة المؤسسات الطبية التي تخدم السكان مما ادى إلى اضعاف قاعدتها المادية.

كانت ومازالت المؤسسات الطبية تفتقر إلى نقص الأدوية والضمادات وغيرها من المواد الأساسية والأجهزة الطبيبة، وايضا شبكة الصيدليات التي لم تلبي بشكل كافٍ احتياجات سكان المدينة، حيث لم تكن الأدوية والمستلزمات الضرورية ومواد رعاية المرضي متاحة.

ولتنظيم العمل وتحديد الأضرارالتي لحقت بالمؤسسات الطبية والعائدات الصحية في جميع المناطق ومن بينهم 53 مركزا صحيا في مختلف مدن قطاع غزة توقفت توقفا تاما عن تقديم الرعايه الأولية منها برنامج الامومه والطفوله وتطعيم الأطفال والمواليد وأصبحت المراكز الصحيه التابعه للأمم المتحدة عاجزة عن تقديم الرعاية الصحيه و 23 مستشفي ومنها قسم النساء والولادة أيضا عن ممارسه العمل الصحي والخدمات التشخيصيه والعلاجية وحوالى 105 من سيارات الاسعاف وحتى المستشفيات الموجود غير قادره أو عاجز عن تقديم الخدمة الطبية للمرضى 

 ومن ناحية أخري اصبح التدهور العام في الظروف المادية والمعيشية للناس خلال الحرب أثر بشكل مباشرعلي صحتهم مما أدى الي انتشار الاوبئه والأمراض المعدية مثل الطفح الجلدى والجرب أصبحت أحد أكثر الأمراض الرئوية شيوعًا في فترة الحرب واسباب لها علاقة بظروف العمل غير المواتية والمنتشرة على نطاق واسع . ولقد غيرت الحرب طبيعة اعتلال الناس الطبي بأكمله حيث ما يقارب 60000 الف من الجرحى منذ بداية الحرب.

ولا شك أنه في هذه المرحلة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الكادر الطبي سواء من أطباء وتمريض وإداريين ، وتمثل ذلك باعتقال 99 كادرا صحيا ومن بينهم مدراء وأطباء وتمريض و إداريين بالمؤسسات الصحية العاملة بالقطاع.

وهنا اشير إلى ان الاتجاه الوقائي للطب في فهمه التقليدي باعتباره مكافحة الأمراض الجماعية، وخاصة الأمراض المعدية والحادة من خلال التدابير الصحية ومكافحة الأوبئة، وعدم انتشارها والذي كان سببه بشكل رئيسي ظروف السكن غير المرضية.


 وكان لا بد من استعادة النظام الصحي مع الأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي حدثت فيه حيث أصبحت المباني في حالة سيئة ويتطلب إصلاحات كبيرة وعاجلة وخلال هذه الفتره كان ولابد من البحث عن أشكال وأساليب جديدة لتقديم الرعاية الطبية والوقائية للسكان 

ولا بد من استعادة الشبكه الصحية بتزويد المستشفيات بالمستلزمات الطبيه الضروريه التي كانت قبل الحرب تعاني من نقص في المستلزمات الطبية وسوء الخدمة الصحية

وكانت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة اشارت الى إن وزارة الصحة في جمهورية مصر العربية كانت وافقت في وقت سابق باستخدام سلسلة التبريد الموجودة في الأراضي المصرية لحفظ المطاعيم إلى حين إدخالها لغزة، حيث تم التعامل معها وإدخالها لغزة ضمن المعايير العالمية المتبعة لحفظ المطاعيم، وفق إشراف اليونسيف

وأشادت وزيرة الصحة بالتعاون الكبير من وزارة الصحة المصرية في حفظ المطاعيم لتمكين جهات الاختصاص من إدخالها إلى القطاع، في ظل الوضع الوبائي الحرج الذي تسببت به الحرب الإسرائيلية

وتابعت الوزيرة أن الطعومات تضم طعومات شلل الأطفال والحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وغيرها من الطعومات الروتينية الخاصة بالأطفال، وهي تكفي لفترة تتراوح بين 8 إلى 14 شهرا بحيث تغطي نحو 60 الف طفل سنويا وتم توزيعهم الي 6 مراكز صحية جنوب غزة

و تعتبر حماية صحة الإنسان وتعزيزها من أهم المهام الاجتماعية التي تواجه المجتمع. يتم تحديد قرارها ليس فقط من خلال توافر نوعية الرعاية الطبية، ولكن أيضًا من خلال مجموعة كاملة من الظروف المعيشية البشرية. تمثل الحالة الصحية ومتوسط العمر المتوقع لأفراد المجتمع سمة تكاملية للتنمية الاجتماعية