كنوز نت - بقلم : سري القدوة


القدس قوة الحضارة وعبق التاريخ

بقلم : سري القدوة
الثلاثاء 1 آب / أغسطس 2023.

لقد تعرضت القدس الي هجمة مسعورة منظمة تقودها حكومة الاحتلال ومؤسساتها المختلفة سواء العسكرية او الامنية والمدنية التي اعدت الخطط المسبقة بالتنسيق مع وحدات جيش الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين من اجل السيطرة علي القدس والعمل علي تهويدها وفرض سياسة الامر الواقع علي اهلنا المرابطين الصامدين في القدس الشريف ..
ان المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى المبارك مستمرة في التصاعد وتطال كافّة المعالم العربية والإسلامية بالقدس، ومعاول الهدم ماضية في تخريب المدينة بشكل شرس سواء تحت الأرض او فوقها وبحسب مخططات طويلة الأمد وجدول زمني مدروس آخذه في التسارع لتحقيق الأطماع اليهودية في اختطاف القدس من أهلها وتحويلها إلى ( أورشليم ذات الطابع الغربي ) مدنياً واليهودي عقائدياً.
أن إجراءات الاحتلال السافرة المتخذة بحق المسجد الاقصى تعد عدوانا مدروسا على الشعب الفلسطيني ومقدساته وخرقاً صريحاً لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الدينية والعقيدة وحرية الوصول الى الاماكن المقدسة ودور العبادة التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية كافة .


الشعب الفلسطيني لن يسمح بتمرير المخطط الاحتلالي القاضي بتقسيم المسجد الأقصى وأن مدينة القدس استولى عليها الاحتلال الاسرائيلي بالقوة عندما احتل الاراضي الفلسطينية والجولان وسيناء خلال عدوان عام 67 المشئوم، وان كافة القرارات والقوانين والشرائع الدولية تعتبر القدس العربية مدينة محتلة، وتحظى باعتراف اكثر من 137 دولة من دول العالم بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يستولي عليها الاحتلال الاسرائيلي بالقوة وبالتالي فإن أية خطوات يتخذها الاحتلال على الارض او تلك التي يسميها (قوانين) وغير ذلك هي باطلة ولاغيه وتعتبر ضمن الاجراءات الاحتلالية التعسفية والجائرة .
ما يسمى بالسيادة الاسرائيلية على القدس التي يتحدث عنها بعض المسئولين الإسرائيليين لا تعني سوى الاحتلال القائم بالقوة، ومحاولات اقامة هياكل جديدة تطفى الطابع اليهودي على القدس هي اجراءات باطلة ومرفوضة ولا أساس لها حسب كافة القوانين الدولية ولا تغير من طابع الاحتلال العسكري الاسرائيلي لمدينة القدس .
حكومة الاحتلال تستمر في سرقة القدس والعمل علي تهويدها بدم بارد حيث يقتلون الحياة فيها ويدمرون كل كائن حي بالقدس ويجتمع قادة الاحتلال الإسرائيلي ويحيكون المؤامرات من اجل سرقة القدس وتغير ملامحها العربية والإسلامية .
وستبقى القدس هي ضمير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وهي صوت العروبة والإسلام وجوهر الصراع العربي الاسرائيلي حيث لا سلام دون القدس ولا دولة فلسطينية دون القدس وان روح العمل الوطني الفلسطيني وجوهره المقاوم ينطلق من اجل القدس محور نضال شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية وإن أكبر مخطط يستهدف مدينة القدس تمارسه الآن الحكومة الإسرائيلية حيث الأخطار التي تحدق بالمسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليه من قبل إسرائيل تهويدا لمدينة القدس .
المجتمع الدولي والعربي والإسلامي مطالب الان بالتدخل الفوري العاجل لوضع حد لتمادي الاحتلال في انتهاكه الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى حيث يعمل الاحتلال علي تحويل الصراع السياسي الى صراع ديني الأمر الذي سيترتب عليه تبعات خطيرة ومدمرة على أمن واستقرار المنطقة برمتها .
علي المجتمع الدولي بأسره وكافة المنظمات والمؤسسات الدولية وحكومات ودول العالمين العربي والإسلامي التحرك العاجل والسريع والعمل على كافة المستويات من اجل وقف الاجراءات الاحتلالية، التي تشكل مساسا خطيرا بأماكن العبادة وبأحد أقدس مقدسات العرب والمسلمين، إضافة الى ما تمثله من انتهاك صارخ وخطير لكافة القوانين والشرائع الدولية .

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية