كنوز نت - كتب : سعيد بدران



بعد مثولهما امام المحكمة التاديبية لموظفي السلطات المحلية:

إدانة موظف كبير وزوجته في مجلس محلي الشبلي ام الغنم بإرتكاب مخالفات سلوكية



كنوز نت - كتب : سعيد بدران - ادانت المحكمة التاديبية لموظفي السلطات المحلية موظفًا كبيرًا وزوجته بإرتكاب مخالفات سلوكية اثناء عملهما في المجلس المحلي الشبلي-ام الغنم. 

وكانت المحكمة قد نظرّت مؤخرًا بالشكوى التي تقدم بها المجلس المحلي ضد رئيس قسم الجباية  وزوجته  التي تعمل سكرتيرة المدرسة الابتدائية في البلدة منذ سنة 1996، حيث تم اتهامهم بتقديم تقارير دوام في العمل كاذبة وكذلك التغيب عن العمل خلال الدوام بدون إذن من المسؤولين عنهم، وعدم المثول أمام محقق سلوكي ايضًا. 

كما وجهت تهمة اخرى ضد رئيس قسم الجباية لوحده حيث نُسب إليه سلوك غير لائق بمنصبه وعدم الامتثال لتعليمات المسؤول عنه. 

 واتخذت المحكمة قرارها بإدانة الزوجين رغم انكارهما التهم المنسوبة اليهم، بعد تقديم الدلائل ذات الصلة بالقضية والاستماع الى اقوال الشهود والإدعاءات من قبل الجانبين، وقد رافع عن المجلس المحلي في هذه القضية مكتب المحامي هاشم دلاشة. 

 وادعى المجلس المحلي الممثل برئيسه المهندس منير شبلي ومجموعة الشهود من طرفه بانه تم اثبات ادعاءات المجلس المحلي بواسطة شهود الادعاء بطريقة متماسكة، وفي المقابل لم يستطع المدعى عليهم حتى التشكيك بالادعاءات المنسوبة لهم وواضح من تصرفهم بانهم تصرفوا بنية غير صافية عندما لم يستجيبوا لدعوتهم للتحقيق في القضية.

 وادعى المجلس المحلي ان المدعى عليهم قدموا تقاريرًا بشكل منهجي وشامل حول تنفيذ ساعات عمل في ايام السبت وبشكل متناقض مع مواعيد اعياد ومواعيد اخرى كان بها المجلس مغلقًا. 

وكذلك فقد اعترفت المدعى عليها بانها لم تعمل ايام السبت وبدون اذن المسؤولين عنها. 

وان المجلس المحلي لا يعمل في الايام العادية في ايام السبت الا بحالات معينة في نهاية السنة من اجل رفع نسبة الجباية، ولذا فان ادعاءات المدعى عليه بان عمله بيوم السبت هو امر اعتيادي غير معقولة ويجب دحضها ورفضها سيما وانهم لم يقدموا حتى دليل اولي يثبت بانهم اشتغلوا في هذه المواعيد.

 وكذلك الامر بالنسبة للشهود من طرفهم اذين لم يكن لديهم معرفة شخصية عن ساعات عملهم ايام السبت والاعياد. 

 وعلى الرغم من ان المحكمة قررت شطب والغاء اتهام المدعى عليهما بعدم المثول امام محقق المحكمة التاديبية الا انها تطرقت الى قيام المجلس المحلي بتسليمها بلاغ المثول امام المحقق بشكل قانوني وان المبعوث قد ترك البلاغ في بيت المدعى عليه رغم رفضه بالتوقيع على استلامه. 


واشارت المحكمة ايضًا الى ان رفض المدعى عليهما المثول امام المحقق لم يكن لصالحهم سيما وان التحقيق اجريّ بغيابهم وبدون الاستماع لروايتهم وبهذا لم يكن بإمكانهم نقض ودحض الاتهامات الموجهة ضدهم في الوقت الحقيقي.

 اما بشان تقارير الدوام بالعمل فقد اشارت المحكمة الى انها وبعد فحص الادلة وبما في ذلك ادعاءات الاطراف وشهادتهم كما عرضت امام المحكمة، فقد توصلت الى نتيجة مفادها بان المدعى عليه علم بان رئيس المجلس الحالي، السيد منير شبلي، لم يأذن له بالعمل ساعات اضافية في ايام الخميس وكذلك العمل ايام السبت. 

 على الرغم من معرفته الواضحة ، اختار المتهم أن يفعل ما يحلو له معتمدًا ، كما يزعم وبدون أي عائق، على اذن سابق. 

واضافت المحكمة انه ثبت امامها بان المدعى تصرف وفق قراره الخاص منتهكًا تعليمات المسؤول عنه وقرر مواصلة العمل ايام السبت كما اعتاد على مدار كل السنوات دون الحصول على إذن صريح للقيام بذلك. 

وقد ثبت لديها ايضًا بان سلوك المدعى عليه انعكس بقوة أكبر عندما استمر في الإبلاغ عن دوامه في مواعيد كان المجلس بها مغلقًا مثل يوم الاستقلال او في عيد الاسراء والمعراج وعيد الفطر. 


 اما بالنسبة للمدعى عليها المتهمة بتقديم تقرير كاذب عن ساعات عمل في كل يوم سبت خلال السنوات 2018-2019 دون تلقي موافقة من المسؤولين عنها، فقد تبين من شهادة رئيس المجلس المهندس منير شبلي الذي قام بعدة زيارات للمدرسة ولم تكن المدعى عليها تعمل في نطاق المدرسة ايام السبت، ولم تنقض المدعى عليها هذا الادعاء ايضًا وانما ادعت انها قامت بالعمل من بيتها ايام السبت بناء على موافقة سابقة تجيز لها العمل 35 ساعة عمل اضافية من بيتها في ساعات بعد الظهر، وانه طُلب منها تركيز هذه الساعات في ايام السبت الا ان المحكمة لم تقتنع بذلك، وادانتها بارتكاب مخالفة سلوكية.

اما فيما يتعلق باتهام رئيس قسم الجباية بالتغيب خلال يوم العمل دون إذن وتقديم تقرير كاذب بانه داوم خلال ايام السبت، فقد اشارت المحكمة بان لديها انطباع بان المتهم اعتاد على تقديم تقارير كاذبة في ايام السبت وانها لم تقتنع بالموافقة التي كانت للعمل في ايام السبت، ولذا قررت المحكمة ادانة المدعى عليه بارتكاب مخالفة سلوكية. 

 وكذلك بالنسبة للمدعى عليها التي قدمت تقريرًا بانها عملت في ساعات معينة رغم انها لم تعمل في هذه المواعيد، واشارت المحكمة بان تصرف المدعى عليها ينافي القانون ولكن لم تجد المحكمة من المناسب العودة وادانتها لان التهمة مشابهة للتهمة السابقة التي ادينت بسببها بتقديم تقارير دوام كاذبة في ايام السبت. 

 اما بالنسبة لمواصلة المدعى تراس لجنة الموظفين رغم كونه مصنفًا مع اداراة السلطة المحلية ورغم ان الامر مناقضًا للقانون، وغدم استجابته لطلبات رئيس المجلس المتكررة بان يوقف عضويته في لجنة الموظفين، فقد رات المحكمة بانه دفن راسه بالرمل رغم انه عرف جيدًا المنع المفروض عليه بالخدمة في المنصبين بالوقت ذاته، واختار ان يفعل ما يريده منتهكًا تعليمات رئيس المجلس المسؤول عنه، وقررت المحكمة ادانته بارتكاب مخالفة سلوكية بهذا البند ايضًا. 

 وفي نهاية الامر فقد اكدت المحكمة على ان المتهمين مدانين بارتكاب مخالفات مفصلة بإسهاب في الحكم، وتمت دعوة الاطراف للاستماع لطعون العقوبة في الواحد والثلاثين من شهر كانون ثاني (31.01.2023). 

 هذا وتجدر الاشارة الى ان محكمة العمل اللوائية في الناصرة، كانت قد اصدرت حكمًا قبل عدة اسابيع يقضي بإلزام رئيس قسم الجباية  بدفع مبلغ 157،421 شيكل للمجلس المحلي، ومنحته امكانية دفع هذا المبلغ للمجلس المحلي بعد خصم المبلغ الذي يستحقه من المجلس المحلي وقدره 118،686 شيكل. واتخذ قرار الحكم هذا نتيجة قيام رئيس قسم الجباية بتجاوزات قانونية حيث قام بتقديم تقارير غير صحيحه بالنسبة لساعات العمل التي عملها وزاد عدد هذه الساعات على عدد الساعات الحقيقي.