كنوز نت - الكنيست



تقرير : ربع السكان في اسرائيل يعيشون حالة فقر

خلال جلسة لجنة العمل والرفاه: 21.8٪ من مجموع العائلات في إسرائيل و31% من أطفال إٍسرائيل يعانون من انعدام الأمن الغذائي

كنوز نت - عرضت يوم (الثلاثاء) خلال جلسة لجنة العمل والرفاه في الكنيست برئاسة عضو الكنيست إفرات رايتين ماروم معطيات "تقرير الفقر البديل" الصادر عن منظمة "لاتيت"- للإغاثة الإنسانية الإسرائيلية من أجل الحدّ من الفقر وبناء مجتمع أكثر عدلا.

وقالت رئيسة اللجنة إفرات رايتين ماروم: معطيات التقرير "تعكس صورة حزينة ومقلقة يجب أن تقض مضاجعنا جميعا. الحديث هو حول تخاذل طيلة سنوات. لم نهتم دائما بسد لقمة عيش الفقراء وتوفير مأوى لهم وفي مرات كثيرة فضلنا تجاهل أوضاعهم. فقط التعاون بين جميع الوزارات الحكومية يمكنه أن يؤدي إلى فهم جذور المشكلة ورؤية الناس، والمواطنين الذين نعمل من أجلهم ولدينا التزام تجاههم، وهم من يجب أن نراهم باستمرار نصب أعيننا وعلينا إحداث التغيير الذي تحتاجه الدولة في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى".

وبحسب أقوال وزير المالية أفيغدور ليبرمان "من المهم أن نتحدث عن الحقائق وليس بصورة عامة. السياحة الداخلية حققت في العام الماضي أرباحا لم تحققها لسنوات عديدة، لكن السياحة الوافدة في أزمة حقيقية وستقوم وزارة المالية بإعداد رزمة مساعدات ستصادق عليها الحكومة يوم الأحد القادم".

وتابع: "اشترينا رزم جولات للطلاب والمتقاعدين بمبلغ 30 مليون شيكل لمساعدة المرشدين، ونحن نحاول توفير البدائل من خلال تخصيص وظائف أخرى، وخصصنا ميزانيات ضخمة لصالح التأهيل والتدريب المهني. معدل التوظيف والبطالة هو مثلما كان قبل جائحة كورونا، ومشكلة الاقتصاد الإسرائيلي اليوم هي بالأساس نقص العمال".

واقترح وزير الرفاه مئير كوهين دراسة معطيات تقرير الفقر الذي ستصدره مؤسسة التأمين الوطني قريبا. بحسب أقواله ففي السنة الأخيرة تم زيادة مخصصات الشيخوخة بنسبة 70%، فنحت نوادي لكبار السن والتي يتم فيها تقديم وجبات غداء ساخنة، تم إجراء إصلاحات كبيرة في تقديم العلاج للمعاقين، وتم خفض الحد الأدنى من نسب الإعاقة المطلوبة (للحصول على مخصصات الإعاقة) من 60٪ إلى 40٪ وأخرى.

وبحسب وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي، فإن "التقرير يظهر الضرر الاقتصادي الجسيم الذي ألحقه وباء كورونا، والحديث حول خطر وجودي على دولة إسرائيل في ظل وجود مجموعات كثيرة للغاية من الناس في ضائقة. إنها ليست صدقات بل مسؤولية. وطالما أن الحكومة تفرض قيودا للحفاظ على الصحة فإن عليها تعويض المتضررين نتيجة تلك القيود".

وبحسب معطيات "تقرير الفقر البديل" الصادر عن منظمة "لاتيت" فإنه بينما عانت 24.1٪ من البيوت المعيلة في إسرائيل، أي 699،000 بيت معيل من أزمة اقتصادية قبل تفشي وباء كورونا، إلا أن الحديث حاليا يدور حول 31.6٪ من البيوت المعيلة في إسرائيل، أي 932،000 بيت معيل.

وقال عيران وينتراوب مدير عام منظمة "لاتيت" إن 21.8٪ من مجموع العائلات أي 633،000 بيت معيل في إسرائيل، في حالة انعدام الأمن الغذائي، وبينها 292،000 عائلة في حالة انعدام الأمن الغذائي الشديد. 774،000 طفل (31٪ من الأطفال الإسرائيليين) يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين أن 3،186 شيكل هو الحد الأدنى للمبلغ المطلوب شهريا لعائلة تتكون من خمسة أشخاص من أجل تمكينها من شراء سلة الطعام الصحي.

وأكد مئير شبيغلير، المدير العام لمؤسسة التأمين الوطني، على أهمية المعلومات المحدثة التي يتم جمعها من قبل المؤسسة، من جميع أنحاء البلاد ومختلف السلطات وعلى نشر التقرير السنوي من قبلها والقائم على معايير علمية ودولية بحد قوله.

إضافة إلى ذلك قال شبيغلير إن التقرير يتناول القضايا التي تخص كل فرد وأنه يقدم القيم الاقتصادية للعيش بكرامة مشيرا "لن يكون أي مواطن مسن في دولة إسرائيل تحت خط الفقر في العام المقبل". بحسب أقواله فإن أوضاع الطبقات الاجتماعية التي تحل في المرتبة الأولى والثانية من بين الطبقات الاجتماعية العشر بحسب التدريج الاجتماعي والاقتصادي في إسرائيل قد تحسنت خلال العام الأخير نتيجة كل الدفعات التي مررت إليها في فترة كورونا وكذلك الإصلاحات بالنسبة للأشخاص من ذوي الإعاقة استهدفت إلى سد احتياجاهم وأجريت بالتنسيق مع منظمات المعاقين وممثليهم، وتسببت في تحسين وضعهم بشكل كبير.

ومن جهتها قامت عضو الكنيست ميخال فولديغير بتسليط الضوء على الفقر البنيوي بالنسبة لمن يعانون من الصدمات النفسية إثر الصعوبات التي يواجهونها في العمل بصورة منتظمة، فيما دعا عضو الكنيست مازن غنايم إلى إقامة لجنة مدراء عموميين للوزارات الحكومية لدفع الحلول وخاصة في المجتمع العربي. أما عضو الكنيست أسامة سعدي فأكد على الفقر المدقع في المجتمع العربي وعلى تقرير جمعية "سيكوي-أفق" بالموضوع.  


وخلال جلسة مشتركة للجنة التربية والتعليم، الثقافة والرياضة واللجنة الخاصة لحقوق الطفل التي أجريت يوم أمس (الثلاثاء) ضمن إحياء يوم مكافحة الفقر وانعدام الأمان الغذائي، طلبت رئيسة لجنة التربية والتعليم عضو الكنيست شارن هسكل من وزارة التربية والتعليم طرح خطة شاملة على طاولة لجنة التربية والتعليم والتي من خلالها يتم توفير الأمن الغذائي لجميع طلاب جهاز التعليم وأكدت: "قوموا بإنشاء هيئة تشمل الوزارات الحكومة المعنية بالمشاركة مع مركز الحكم المحلي وممثلين عن القطاع الثالث والتي سيكون من واجبها العمل على جدولة وتشخيص احتياجات التغذية في جميع المدارس في دولة إسرائيل سواءً كانت ابتدائية أو فوق ابتدائية في جميع القطاعات، وبالتالي اطرحوا علينا خطة مرتبة ومنظمة لتغذية جميع الطلاب. نحن سنهتم بتخصيص الميزانيات من أجل الخطة". وقد جاءت هذه الأقوال بعد أن اتضح أنه لا يوجد معطيات محدثة حول عدد الأطفال والطلاب الذين في حالة انعدام الأمن الغذائي.

وتشير معطيات وثيقة عرضها مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أن المعطيات الرسمية الموجودة لدى الحكومة صحيحة لعام 2016. وبحسبها فإن عدد الأطفال الإسرائيليين في حالة انعدام الأمن الغذائي وصل هذا العام إلى 638،000.

وشرحت ماشا رابينوفيتس وهي باحثة من مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست: "معدلات الأطفال مع انعدام الأمن الغذائي مرتفعة في صفوف العرب ومجتمع الحريديم وفي أوساط العائلات أحادية الوالدين والعائلات التي يتلقى أولياء الأمور فيها مخصصات تأمين الدخل. وهناك اختلافات في المعطيات بين مصدر وآخر ولا يمكننا أصلا القول ما هو المعطى المركزي".

وعبرت رئيسة اللجنة الخاصة لحقوق الطفل عضو الكنيست ميخال شير سيغمان عن استيائها من حقيقة نقص المعلومات الهامة التي تخص السنوات الأخيرة التي خلالها توقف الأهالي عن العمل بسبب جائحة كورونا وقالت: "الأطفال يقعون بين الكراسي لأن أي شخص لا يدري ما هي حالتهم وما دام لم يتم إنشاء جهة مشرفة وتنسيقية لن يكون بإمكاننا منح الحلول للأطفال الجائعين".

وقال ميروم شيف، رئيس قيادة أولياء الأمور القطرية إنه لا يمكن أن يكون في جهاز التعليم أطفال جائعين وشدد: "من المهم اتباع مشروع التغذية أيضا في المدارس فوق الابتدائية وتزويد كل طالب بشطيرة كحد أدنى. علينا أن نتفهم أنه إذا لم نهتم بهؤلاء الطلاب فإنهم سيتسربون من جهاز التعليم".
وشارك في الجلسة ممثلون عن مختلف الجمعيات والمنظمات. وطلبت رئيس لجنة التربية والتعليم عضو الكنيست شارن هسكل بإشراك تلك الجمعيات والمنظمات في عملية تحضير الخطة التي ستقوم الحكومة بصياغتها بهدف توفير الأمن الغذائي للأطفال في جهاز التعليم".