اتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين ومؤسّسة محمود درويش للأبداع وإشهار ديوان الشاعر كمال إبراهيم
جاءنا من الناطق الرسميّ لاتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين: أقام اتحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين ومؤسسة محمود درويش للثقافة والإبداع يوم السبت 4/6/2016 في كفر ياسيف أمسية أدبية بمناسبة إصدار ديوان "رحيق وعسل"، وهو المجموعة الشعريّة الرابعة عشرة للشاعر كمال ابراهيم، ابن قرية المغار الجليليّة.
وقد حضر الأمسية لفيف من الشعراء والكتاب ومحبّي الشعر من الجليل والكرمل والمثلث، وكانت تولّت عرافة الأمسية الشاعرة والإعلاميّة ركاز فاعور، فقدّمت باقة المتكلّمين بتقديم شائق وجميل، كما أشارت إلى إنتاج الشاعر المحتفى به، مبيّنة غزارة إنتاجه وتنوّع مواضيعه.
وعن مؤسّسة محمود درويش تكلّم الكاتب عصام خوري مدير المؤسّسة وعضو أمانة اتّحاد الكرمل، فرحّب بالضيوف مبرزًا دور المؤسّسة في احتضان الأمسيات والندوات الثقافيّة والفنيّة، كما رحّب بالشاعر كمال إبراهيم مشيدًا بشخصه كونه شاعرًا مبدعًا وصديقًا فعّالًا في مؤسّسة محمود درويش للإبداع، ومما قاله الكاتب عصام خوري: "إنّ كمال إبراهيم شاعر معطاء، له العديد من الدواوين ومؤسّسة محمود درويش تعتزّ به وبشعره وعليه وجب إحياء هذه الامسية له".
الشاعر علي هيبي الناطق بلسان اتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيين شكر بدوره مؤسّسة محمود درويش واتّحاد الكرمل على هذه الأمسية التي تأتي ضمن النشاطات الأدبيّة الواسعة التي يقوم بها اتّحاد الكرمل للادباء، وأشاد بشاعريّة كمال إبراهيم قائلًا: "إنّه يحبّه ويقدّره كونه إنسانًا طيّبًا ووطنيًّا صادقًا، ممّا يستدلّ من الإهداء الذي صدّر ديوانه به، والذي يدلّ على صفاء قلبه وضميره العربيّ الحيّ وإنسانيّته. وبعد ذلك قرأ هيبي قصيدة من الديوان الجديد.
أمّا المداخلات النقديّة فكانت للكاتب سهيل عطا الله الذي تناول مجموعة الشاعر كمال إبراهيم "رحيق وعسل"، وممّا قاله في هذه المداخلة: "كمال إبراهيم أحد طلّابي النجباء الذين درّستهم في ثانويّة حنّا مويس في قرية الرامة في سبعينيّات القرن الماضي. أذكر أنّه كان طالبًا مجتهدًا خلوقًا يحترم زملاءه ومعلّميه. وعن مجموعته الشعريّة قال: "في إهدائه ينثر الشاعر حبًّا في القلوب ويزرع سلمًا في النفوس، وما أحوجنا للحبّ والسلم في هذا الشرق الدامي الدميم،
وأضاف: "من قصائد المجموعة يتألّم كمال إبراهيم، وهو يندب حال الشام فنجده خاشعًا في محرابه الشعري يصلّي لحبيبته وحبيبتنا الشاميّة في قصيدة أسماها "الشام والحرب". وفي قصائده الغزليّة التي لها حصة الأسد نجد الشاعر يرسم صورة لحبيبته جامعًا في ظلالها وألوانها محاسن ومفاتن فتاة مطوّقًا بها جيده وجيد كلّ متيّم مرهف جيّاش العواطف، فالحبيبة عنده هي الملهمة وهي الموجّه.
أمّا الشاعر الناقد فهيم أبو ركن فقد أوجز في مداخلة مطوّلة خصوصيّات ومميّزات شعر كمال إبراهيم عبر مجموعاته الشعريّة العديدة. وممّا قاله فهيم أبو ركن: "إنّ شعره شعر واضح وقضيّة الوضوح والغموض في الشعر قضيّة قديمة قدم الشعر نفسه، جذوره ضاربة في أعماق القدم حيث كانت السمة الغالبة على الأدب آنذاك الوضوح، لأنّ التفكير العربي بعفويّته يميل الى الوضوح وينفر من الغموض، وكمال إبراهيم يعبّر عن شخصيّته الواضحة ويترجمها إلى أفعال وأقوال وقصائد غزيرة.
وعن موتيف الحبّ في شعر كمال ابراهيم قال فهيم أبو ركن: "إنّ الحبّ في شعر أبي نزار هو الموتيف المركزيّ، ومنه تتفرّع موتيفات أخرى، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، فالحبّ جزء لا يتجزّأ في كلّ القصائد وفي جميع الدواوين.
ويجيد الشاعر وصف الحبّ، فهو شاعر غزل متيّم، فالشعر في جوهره تعبير جميل عن تجارب الإنسان، ونجاح هذا الإبداع مرتبط بل مشروط بإيقاظ قبس من الشعور بالجمال والسعادة في النفوس. وشاعرنا يهتمّ بالأمور العاديذة ويجعل منها ركائز رئيسيّة لقصائده، لا يستعمل الرمزيّة، ولكنّه يحمّل أشعاره دلالات واسعة وموحية.
07/06/2016 08:30 pm
.jpg)
.jpg)