كنوز نت - لارا احمد

الضفة الغربيّة: رهان الأمن وتحدّي المقاومة الشعبيّة



تشير المعطيات الميدانيّة بالضفة الغربيّة إلى أنّ الأوضاع تتّجه نحو الهدوء النسبيّ الحذر، بعد موجة من التظاهرات التي عمّت مختلف المحافظات وتسجيل بعض حالات العنف في مناطق متفرّقة على غرار مدينة نابلس.

هذا وتعمل السلطة الفلسطينية برام الله على الحفاظ على سلامة المتظاهرين السلميّين الذين خرجوا للتعبير عن احتجاجهم على اعتداءات سلطة الاحتلال وتضامنهم مع إخوانهم في غزّة.

يُذكر أنّ غزّة تتعرّض لقصف مكثف منذ 9 أيّام، ويأتي هذا القصف على خلفيّة إطلاق حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، صواريخ على إسرائيل، ما استوجب ردّاً من الجهة الأخرى.

هذا وأكّدت مصادر إعلاميّة فلسطينيّة أن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس يعمل بشكل مكثف مؤخراً على انتزاع اعتراف دوليّ بالحقّ الفلسطينيّ أمام الاعتداءات المتكرّرة لدولة الاحتلال إسرائيل، كما يدفع في اتّجاه تهيئة الظروف المناسبة للشعب الفلسطيني بالضفة من أجل التظاهر والاحتجاج بكلّ حريّة وأمن.


في المقابل، بدت السلطة الفلسطينية متشدّدة مع كلّ دعاة العنف والفوضى في الضفة الغربيّة، حيث وجهت عدّة جهات دعوات للتمرّد والنفير العام تضمّنتها إشارات لحمل السّلاح، وهو ما يجعل الضفة الغربيّة تخسر ميزتها كمنطقة مدنيّة لها علاقات دوليّة متينة وشبكة من المستثمرين الذين يثقون في رام الله وقدرتها على الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة.

يُعتبر العامل الاقتصادي حيويّاً ووظيفيّاً لدى السلطة الفلسطينيّة، كما تدعم رام الله غزّة وتحافظ على استقرار المنطقة وتنسّق مع الجهات الإقليمية من أجل منع اختراق بعض الدول على غرار إيران، وبالتالي الحفاظ على سيادة السلطة على الأراضي الفلسطينيّة.