كنوز نت - ادريس جرادات


قصيدة سل الأمجاد د. زين العابدين العواودة


سَـــلِ الأَمْــجَادَ عَــــنْ حُــــرٍّ رَقَـــىْ عِـــزًّا *** بأَعْــــــرَاقٍ وَأَنْسَابٍ سَمَـــتْ جَاهَا
لَــــهُ التَّارِيْــــخُ شَــــهَّــــــادٌ كَـــــــمِ الأَجْــــــــــدَا *** دُ أَسْقَـــتْــــهُ الدِّمَــــا حُبًّا فَأَصْفَاهَا
حَضَــــــــارَاتٍ لَهَــــــــــــــا شَـــــأْنٌ فَأَنْـــــــمَاهَا *** بَدِيْـــــــعُ الخَلْــــــقِ آيَــــــاتٍ فَسَـــوَّاهَا
هُــــــــــــوَ الأُرْدُنُّ فَــيَّـــاضٌ بِــــمَا أوْتِـــــــيْ *** كُنُـــــوْزًا مَــا لَـهَا حَصْرٌ فَأَغْــنَاهَا
رَهِ الأَنْــــبَـــــــاطَ فِـــــــيْ البَتَــــــــرَا بِآثَـــــــــــارٍ *** لَهُــم فِيْــهَـــا حِمًـــىْ عَالٍ فَقَـــــــــوَّاهَا
غَــــــــــــزَتْهُ الــــــرُّوْمُ أَحْــــقَابًا بَـــــدَا فِيْــــهَا *** بِعُمْــــــــــرَانٍ لِفِيْــــــلادِلــْــــفَ رَقَّــــــــاهَا
رَهِ الأَدْرَاجَ والتِّــيْــــــــجَــــــانَ وَالأَقْــــــــــــــوَا *** سَ والأَبْــوَابَ والسَّاحَاتِ أَبْهَاهَا
صَنِيْــــعُ الفَـــــــنِّ فِــــــيْ عَـــمَّانَ زَيَّــــاهَا *** وَفِيْ الأَجْــرَاشِ قَدْ فَاقَتْ مَزَايـَاهَا
وَفِــــيْ الأَدْيَــــــارِ أُمِّ القَيْـــــسِ حَـــلَّاهَا *** نُقُوْشٌ فِيْ رُخَامٍ، مَنْ لَهَا ضَاهَىْ؟
وَفِيْ الأَغْوَارِ نَهْــرُ الحُـبِّ أَسْـــقَاهَا *** عَــذُوْبَ المَـــاءِ سَلْسَالًا فَأَحْـــيَاهَا
وَفِيْ المَغْطَسْ جَثَا عِيْسَىْ فَأَصْفَاهَا *** بِلَادًا صَارَتِ الحُجَّاجُ تَهْوَاهَا
رَآهَـــــــــا السَّيِّـــدُ المُخْـــــتَارُ مِـنْ أَعْلَــىْ *** بِإِسْــــرَاءٍ إِلَـىْ الأَقْصَىْ فَضَــيَّاهَا

كَذَا الأَصْحَابُ جَاءُوْهَا فَفِيْ مُؤْتَةْ *** دَمَــــتْ أَجْسَـــــادُهُمْ عِــــــــزًّا فَـرَوَّاهَا
أَتَــــــىْ الإسْـــــلَامُ فِــــيْ فَتْـــحٍ فَعَــــلَّاهَا *** رُقِــــــــــــيًّا سَامِــــــــيًا دِيْــــــــــنًا فَــبَـــــــنَّاهَا
أَتَىْ الفَارُوْقُ أَرْضَ الخَيْرِ مَاشَاهَا *** إِلَىْ القُدْسِ الحِمَىْ فَتْحًا فَأنْقَاهَا
كَـــــــــذَا الأَخْلَافُ حَيَّـــــوْهَا فَرَقَّــــــــــوْهَا *** بِنَــــــاءً عَامِــــــــــرًا عِلْـــــــــمًا فَزَكَّـــــاهَا
بُيُــــــوْتًا فِــــــيْ عُلُـــــوْمِ العِـلْـــمِ أَنْشَــاهَا *** صِنَاعَاتٍ لَـــهَا الإِنْجـــَازُ أَبْـــقَاهَا
غَزَتْـــــهَا دَوْلَـــــةُ الأَغْـــــــرَابِ تَكْـــــــرَارًا *** صَلَاحُ الدِّيْــــــنِ عَبْـــــدُ اللهِ نَـــقّاَهَا
كَــذَا سَارَتْ بِـــهَا الأَمْجَادُ تَحْــيَاهَا *** فَعَبْــــــدُ اللهِ مِـــنْ مَكَّةْ بَنَــىْ جَـاهَا
فَأَصْـــفَاهَا بِــــــآلِ البَيْــــــتِ ضَـــــيَّاهَا *** فَظَلَّ العِــــــزُّ أَكْنَــــافًا بِــــهَا بَــــــاهَىْ
وَفِيْ أَرْجَاءِ قُدْسِ العُرْبِ مَدَّ الخَيْـــــ***ــــــرَ مَا شَاءَتْ لَهُ الأَقْدَارُ سُكْنَاهَا
وَآتَـــــىْ رَايَـــــــةَ الهَاشِــــمْ لِمَنْ مـــــَا زَا *** لَ بِالإخْلَاصِ حَرَّاصًــــــا وَيَرْعَــاهَا
لِعَــــبْدِ اللهِ ذِيْ الإحْسَـــانِ أَفْضَــالٌ *** رَعَتْ قُدْسَ الأُلَىْ بِالعِشْقِ يَحْيَاهَا
وَفِــــــيْ الأُرْدُنِّ نَهْضَــــاتٌ مُــــؤَدَّاهَا *** عُلُـــوُّ السَّبْقِ فِيْ التَّطْوِيْر مَحْيَاهَا
لَـــنَا الأُرْدُنُّ مِضْيَافٌ هَـــوًى فِيْــــنَا *** عَشِـــــــــيْرُ الــــــــوُدِّ مِعْــــطَاءٌ بِأَوْفَــــاهَا
سَأَلْنَا اللهَ يَحْمِــــيْهِ المَــدَىْ حِفْــظًا *** وَيُؤْتِيْـــــهِ الـــــرَّخَا دَوْمًا حِمًــــىْ جَــاهَا