كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


كم كنت طفلا



كم كنت طفلا
تصرخ في أحشاء أمك
تصارع وحدك
لا تنظر لما أبعد منك
كأنك ستعلم
ما يخبيء القدر لك وحدك
تحزن تتمرد
تفرح ترقص لا ترحم نفسك
يا لك أنت
كيف سمعت الحديث عبرك
جنين ثورة
خرجت مثلا لتشهر سيفك
من سيرحمك
عائلتك شعبك وطنك
ثمن كرامتك
ماذا تنتظر في عمرك
لقاء حريتك
السماح من غضبك يميتك
تعود مدرجا
دماء تكتب تسطر أحلامك
تقف عاجزا
تواجه جهلا لن يصدقه أحدا
تعرب تفسر
الوجوه متشابهة لخيالك
يلاحق رؤيتك
تهرب لحظة يجن جنونك

تشعر بالذنب
كيف أنا الحي بعد موتك
سر من أنقذك
بعد ملاقاة الملاك في غيابك
همسات الأنين
أعادت دموع العين لتاريخك
للطفل للحجر
لتسلق الجدران العالية بك
رفعت قامتك
أنزلت صورة من السماء لك
روح العناق
تتلهف لخبر من رائحة عطرك
منهك أم قوي
حدثني أكثر عنها وعنك
كيف هي اليوم
تراها في النوم سعيدة مثلك
أم تكذب أنت
حزينة هي في بيت سجن تذكرك
قبرا يفتح
وقبرا آخر تخاف أن يعاتبك
ثالثا رابعا
كم من الروايات تسكنك لا تفارقك
وحيك العذاب
كما ملكة تراهن عليك لتحيا يوما
لها لك لنا
شمس تغترب قمر يطل من نافذة حرفك
شكرا لكرمك