كنوز نت - سجى كيلاني


سيكوي: تمديد الخطة 922 حق أساسي وليس منّة!


  • المطلوب: معالجة العوائق أمام استنفاذ ميزانيّات 922 وبدء التّحضير لخطّة مكمّلة نحو تقليص الفجوات، زيادة الميزانيّات وشملِ مجالات أوسع.

 أعلنت الحكومة اليوم عن تمديدها لخطة التطوير الاقتصادي المخصصة للمجتمع العربي، المعروفة بقرار 922، حتى نهاية عام 2021، مما يعني اتاحة الامكانيّة لاستكمال استغلال باقي الميزانيات التي خصصت ولم تصرف حتى الآن بموجب القرار في السنوات الخمس المنصرمة، بالإضافة الى تخصيص ميزانيات إضافية في بعض المجالات.

يأتي هذا القرار نتاجا الى سيرورة عمل حثيثة للجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، والقائمة المشتركة وبدعم من جمعيّات المجتمع مدني ومن بينها جمعية "سيكوي"، الجمعية العربية اليهودية لدعم الشراكة والمساواة في البلاد.


وعليه ترى "سيكوي" أن تمديد عمل خطة 922 هو خطوة مهمة وملحّة، لكنها بالتّأكيد غير كافية لسد الفجوات التي نتجت عن سياسات التمييز الممنهج ضد المجتمع العربي على مدار السنوات. بالرغم من أن الخطّة قدّمت ميزانيّات للمجتمع العربي، إلا أن جزءاً لا يستهان بها منها ما زال عالقاً في أروقة الوزارات الحكوميّة نتيجة عوائق جوهريّة واجرائية رافقت صياغة وتطبيق الخطة 922 (كالشّروط التعجيزيّة في ما يتعلّق بتحويل ميزانيّات التخطيط والبناء)، بالاضافة الى ان هنالك عدّة مجالات مركزيّة - كالتربية والتعليم، الرفاه الاجتماعي، ومحاربة العنف، تمّ استثناؤها من الخطّة بشكل جزئي أو كلّي.

يذكر أن خطة 922 التي تم اقرارها عام 2015 قد خصصت حوالي 10 مليارد شيكل بين السنوات 2016- 2020 للمجتمع العربي. بالرغم من أن الخطة لم تستوف احتياجات المجتمع العربي كاملةً، وأنها نفذت بشكل جزئي حتى الآن، إلا أنها تضمّنت اعترافاً بالتمييز تجاه المجتمع العربي وحاولت إدراج بعض التعديلات على معادلات تخصيص الموارد والميزانيّات في مجالات معيّنة، كالمواصلات العامّة.

من الجدير بالذكر انه في السنة الأخيرة عملت جمعية سيكوي وجمعيّات اخرى في إطار اللّجان المهنيّة المنبثقة عن اللّجنة القطرية لرؤساء السلطات المحليّة العربيّة، على استخلاص العبر من خطة 922 وبلورة توصيات شاملة للسنوات القادمة حول احتياجات المجتمع العربيّ من ميزانيّات وموارد في كل المجالات.

وعليه تدعو سيكوي الحكومة الى تخصيص سنة 2021 من أجل اتمام استنفاذ ميزانيّات الخطّة 922، تحويل الميزانيات والدّعم اللازم للسلطات المحليّة العربيّة من اجل محاربة أزمة الكورونا، وبلورة خطّة مكملة لـ 922 والعمل على اخراجها الى حيّز التنفيذ والمصادقة عليها، بالشراكة مع قيادة المجتمع العربي والجهات المهنية فيه.