كنوز نت - من سعيد بدران

بعد إصابته بالركبتين : مُرَمِم المصاعد يقاضي التامين الوطني  


لم يكن متوقعًا بتاتًا أن يشتكي تقني تركيب المصاعد من آلام بالركبتين نتيجة ظروف عمله، لأنه لا يستعمل الدرج للتنقل وإنما المصعد، ولكن ما يتضح من وصفه لطبيعة عمله في سياق الدعوى القضائية التي قُدمت لمحكمة العمل فأن الحقيقة مختلفة تمامًا. 

عامل تركيب المصاعد في الستينات من العمر، إضطر لتقديم دعوى قضائية ضد مؤسسة التامين الوطني بواسطة المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا الأضرار والتأمين الوطني، عمل في هذه المهنة حوالي خمسة عشر عامًا، وكانت طبيعة عمله عشر ساعات تقريبًا كل يوم على مدار خمسة أيام اسبوعيًا , بالإضافة للعمل في أيام الجمعة احيانًا وساعات إضافية ايضًا. 

ويتبين في تفاصيل الدعوى أن عمل المدعي شمل مراقبة جودة المصاعد، ترميمها وتصليحها، مساعدة فنيي المصاعد أثناء بحثهم عن عطل معقد في بنايات عالية متعددة الطوابق، وإيجاد الحلول لهذه المشاكل.

وحسب أقوال المحامي سامي ابو وردة، فإن عامل المصاعد إضطر لاستعمال الدرج للصعود والنزول مرات كثيرة من أجل أداء عمله في البنايات العالية التي تعطلت بها المصاعد.

بالإضافة لذلك، فإن العامل المذكور كان يقوم بتفكيك وتركيب ألواح التحكم، ومن أجل تنفيذ هذا العمل كان يضطر إلى تمرير الكوابل مستعينًا بحركات ركبتيه حيث يقوم تارة بطيّها مدها تارة أخرى، إذ أن عملية ربط الكوابل تستوجب منه القيام بانحناء الركبة وفي الوقت ذاته التحرك من مكان لآخر.


وجاء في سياق الدعوى ايضًا أن مؤسسة التامين الوطني رفضت الاعتراف بطلبه للأعتراف بإصابته بالمشاكل التي يعاني منها بالركبتين كإصابة عمل، لأنه وأثناء قيامه بعمليات وصل الكوابل يضطر لاستعمال أدوات عمل رجاجة مثل الكونغو وشواكيش هوائية وغيرها، في الوقت الذي كان يضع ركبتيه على الأرض ويقوم بحركات متكررة وهو بذات الوضعية ورجله ملتفة، حيث يمر الاهتزاز بشكل مباشر باتجاه الركبتين.

وجاء في تلخيص الدعوى حقيقة طبيعة عمل عامل المصاعد هي عكس ما يعتقد الآخرون فهو متواجد في معظم ساعات عمله بالعمل الميداني، ينزل ويصعد الدرج مرارًا وتكرارًا لا تحصى، وينفذ عمله وهو راجع على ركبتيه طيلة ساعات كثيرة الامر الذي يتطلب تشغيل ثقل زائد في ظروف غير مريحة على الركبتين. بالإضافة لذلك فهو مضطر للصعود والنزول مئات المرات يوميًا وهو يحمل أجهزة ومعدات العمل.

وقال المحامي سامي ابو وردة، أن ظروف عمل موكله والحركات التي كان يقوم بها خلال عمله بشكل يومي وفي معظم ساعات اليوم، تسببت له بمرض الركبتين والتي تصنف مرض مهنة او على نمط الصدمة الصغيرة، ولذا يطالب المحكمة إصدار قرار بالاعتراف بالإصابة بركبتي موكله كمرض مهنة او حسب الصدمة الصغيرة.