كنوز نت - وزارة الصحة - فيروس كورونا

قراعنة من ام الفحم: زوجتي أدخلت الى القبر في نفس تاريخ زواجنا


  • الحاج حسين قراعنة من ام الفحم: زوجتي أدخلت الى القبر في نفس تاريخ زواجنا دون ان أودعها وتودعني


أصدر المكتب الناطق بلسان وزارة الصحة حول موضوع الكورونا للإعلام العربي البيان التالي:


كنوز نت - "ليس هناك أصعب على الانسان من فقدان شريك حياته الذي عاش معه 42 عامًا، لكن الأصعب من ذلك هو أن تفقد هذا الانسان العزيز دون ان تودعه ويودعك، ودون ان يقف محبّوه الى جانبه في لحظاته الأخيرة، ودون ان تقيم له جنازة مهيبة وبيت عزاء لائق، هذه هي المأساة الحقيقية". بهذه الكلمات المؤلمة والعبارات المتقطعة التي يخترقها صوت البكاء كان يتحدث الحاج حسين قراعنة من مدينة ام الفحم، الذي فقد زوجته العزيزة عليه، والمحبوبة على الجميع، بعد 4 أيام فقط من اصابتها بفيروس كورونا.


لكن الألم والحسرة لم تتوقف عند الموت، فهو يعلم ان الموت حق، لكن مصادر الألم وينابيع الحزن بدأت منذ اللحظة التي أجرت فيها زوجته الحاجة رباب فحص الكورونا تمهيدًا لعملية غسل الكلى "دياليزا" التي كانت ستجرى لها بسبب الفشل الكلوي الذي أصابها، حيث كانت تعيش بكلية واحدة زرعت في جسدها من متبرع قبل 26 عامًا. وقال الحاج حسين: "حين ظهرت نتيجة الفحص الإيجابية، طلب مني الممرض الابتعاد عنها، وتم إدخالها الى قسم الكورونا، وهناك شعرت بأن روحي تنفصل عن جسدي، فقد عانت لمدة أربعة أيام ولم تجد بجانبها من يحتويها ويساندها ويخفف من ألمها، كنت أعتقد انها شدّة وستزول، لكنها في الواقع كانت تصارع الموت الذي خطف روحها".

ويعتقد الحاج قراعنة انه فقد زوجته بسبب إهمال الآخرين قائلا: "ان الالتزام بالتعليمات هو أمر بسيط وفي غاية السهولة، وضع الكمامة والتعقيم والابتعاد عن الآخرين، ليس بالأمر الصعب أو المستحيل، على هؤلاء الذين ينفون وجود الكورونا أن يكفوا عن هذا الهراء، فالكورونا موجودة وتقتل الناس وتسبب المآسي، يمنع القوم بأنه لا وجود للكورونا. هذا الاستهتار حرام! وكل شخص يعرف انه مصاب بالكورونا ويخرج من بيته هو بمثابة انسان قاتل"!
وعن زوجته التي رحلت عن عمر ناهز (60 عامًا) قال الحاج قراعنة: "رباب كانت رمز العطاء، والسبّاقة الى فعل الخير، كانت وفاتها صدمة لكل محبيها الذين عبروا عن ألمهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الهاتف، وتمنوا ان يكونوا مع العائلة في هذا المصاب الجلل، وغابت الهيبة عن الجنازة وبيت العزاء رغم عظمة المأساة".

وسالت الدموع على وجه الحاج حسين بحرقة حين ذكر بأن زوجته أدخلت الى القبر في نفس تاريخ عيد زواجهما الـ 42. وقال: "ليس أصعب من هذا الموقف. انه الألم بعينه، لقد عانت كثيرًا في حياتها من الدياليزا حتى زراعة الكلى، وانتهى الأمر الى وفاتها يوم زواجها".