كنوز نت - الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}


مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {59}مُعَلَّقَةٌ مِنْ نَارِهَا

1-هَلَّتْ فَغَرَّدَ قَلْبٌ عَاشِقٌ سَهِدُ=مِثْلَ الْعَصَافِيرِ بِالْأَعْشَاشِ إِذْ وُلِدُوا 
2-بَدْرٌ يَنِيرُ الدُّجَى فِي طَلَّةٍ نَدُرَتْ=تُحْيِي الْمَوَاتَ وَحِضْنُ الْحُبِّ مُتَّقِدُ
3-طَالَعْتُهَا بِعُيُونِ الصَّبِّ فِي وَلَهٍ=فَصَافَحَتْنِي شِفَاهُ الْحُبِّ تَرْتَعِدُ
4-وَلْهَى تَتُوقُ لِلْقْيَانَا وَقَدْ عَشِقَتْ=وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ سَنَاهَا الْأَعْيُنُ الْخُرُدُ
5-بِمُقْلَتَيْ جُؤْذُرٍ قَدْ عَذَّبَتْ أَسَداً=تَمَايَلَتْ فَاسْتَبَانَ الْحُبُّ وَالرَّصَدُ
6-أَهَابُهَا وَنِبَالُ اللَّحْظِ تَسْبِقُهَا=إِلَى فُؤَادِي فَثَارَ الْحَبْلُ وَالْوَتَدُ
7-أُحِبُّهَا لَا تَلُومُونِي بِقُبْلَتِهَا=لَحْنُ الْغَرَامِ مَعَ النَّهْدَيْنِ قَدْ لَبَدٌوا
8-وِرْكَا عَرُوسٍ تَرُومُ الْحُبَّ مِنْ بَطَلٍ=تَبْغِي الْعِشَارَ وتَاقَتْ وَرْدَةٌ أُجُدُ
9-قَالَتْ: "تَعَالَ فَقَلْبِي طَابَ مَعْدَنُهُ=وَقَبَّلَتْنِي مِنَ الثَّغْرِ الَّذِي يَجِدُ
10-قَبَّلْتُهَا فَاحْتَيْتْ فِي حَقْلِهَا وَبَدَتْ=أَحْلَى الْوُرُودِ وَطِيبُ الْحُبِّ مُعْتَقَدُ
11-وَعَانَقَتْنِي ذِرَاعَاهَا بِأَلْسِنَةٍ=مِِنْ نَارِهَا لَمْ تَزَلْ تَهْفُو وَتَفْتَقِدُ
12-قَلْبِي ارْتَضَى نَارَهَا مُسْتَوْثِقاً عُهُداً=تُوفِي النُّذُورَ فَنِعْمَ الْحُبُّ وَالْعُهُدُ
13-كَيْفَ الْوُصُولُ بِأَحْلَامٍ وَأَجْنِحَةٍ=إِلَى بِلَادِ الْهَوَى تَجْتَاحُهَا الْعُهَدُ
14-أَخَذْتُهَا بَيْنَ أَحْضانِي مُنَعَّمَةً=وَقَدْ سَقَاهَا عَلَى شَوْقٍ لَهَا الزَّبَدُ
15-يَا لَلْجَمَالِ عَلَى أَطْرَافِ مُقْلَتِهَا=عَلَى شَفِيرِ هَوَاهَا بِتٌّ أَقْتَعِدُ
16-دُنْيَا أَعَزُّ مِنَ الدُّنْيَا وَسَادَتِهَا=تَطْغَى وَطُغْيَانُهَا فِي الْقَلْبِ مُعْتَمَدُ
17-بَاتَتْ تُدَلِّلُنِي غَرْقَى تُذَلِّلُنِي=أُطْفِي سَعِيرَ الْهَوَى وَالشِّعْرُ يُنْتَقَدُ
18-هِلِّي عَلَى رَبْوَتِي فِي طَلْعَتِي رَجُلاً=مُذَلِّلاً صَعْبَنَا مَا زَارَنِي الْخَمَدُ
19-لَثَمْتُهَا فَتَحَتْ فَاهَا مُزَغْرِدَةً=وَفَتَّحَتْ قُبُلاً أَشْعَارُهُ تَرِدُ
20-تَشَابَكَتْ فِي دَمِي تَشْدُو مُغَرِّدَةً=لِلْحُبِّ فِي لَذَّةٍ يَنْتَابُهَا رَغَدُ
21-حَبِيبَتِي يَتَنَاغَى الشَّوْقُ فِي أُفُقِي=إِلَيْكِ يَا حُبِّيَ الْبَاقِي وَيَنْسَعِدُ
22-كُونِي كَأَوَّلِ حُبٍّ بَاتَ فِي جَسَدِي=يَسْتَبْشِرِ الْحُبُّ مِنْ رَيَّاكِ وَالْجَسَدُ
23-عِيشِِِِِِي بِقَلْبِي وَرُوحِي وَرْدَةً جَمُلَتْ=تُهْدِي الطُّيُوبَ لِرُوحِي يَنْسَنِي الْكَمَدُ
24-وَعَلِّقِينِي بِأَشْعَارٍ مُنَمَّقَةٍ=بَحْرُ الْبَسِيطِ وَعَاهَا وَانْثَنَتْ عُمُدُ
25-مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ=مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ جَمِدُ
26-يَا لَائِمِي لَا تَلُمْنِي فِي هَوَى كَبِدِي=قَدْ كَابَدَ الصَّبُّ وَاسْتَخْلَى بِهِ الْكَبَدُ
27-يُذْرِي عَنَاءَ الْهَوَى فِي الْحَقْلِ يَبْذُرُهُ=وَرْدَاتِ شَوْقٍ يُنَقِّيهَا لَنَا الْكَبِدُ
28-تِلْكَ الْفَتَاةُ عَلَى شَوْقٍ لَهَا فَطِنَتْ=أَنِّي أَذُوقُ الْهَوَى وَاخْتَارَهُ الصَّفَدُ
29-إِنِّي أُحِبُّكِ وَاسْتَقَدَمْتُ حَافِلَتِي=كَيْمَا أُعَبِّي الْهَوَى يُزْهَى بِهِ الْأَبَدُ
30-قَضَّيْتِ عُمْرَكِ فِي تَنْهِيدِ مُغْتَرِبٍ=لَكِنَّ قَلْبِي أَتَاهُ الْحُبُّ وَالْمَدَدُ
31-لَمْ يَتَوَانَ بِحُبٍّ عَاشَ فِي خَلَدِي=فَزَارَهُ الْوَرْدُ وَالرَّيْحَانُ وَالْخَضَدُ
32-فَأَنْتِ حُبِّي وَوَرْدِي أَنْتِ مَفْخَرَتِي=وَأَنْتِ أَرْضِي الَّتِي تَحْنُو وَتَنْغَمِدُ
33-وَأَنْتِ دِلٌّ وَتَحْنَانٌ وَتَوْجِدَةٌ=وأَنْتِ نَهْرُ الْعَطَا غَمْرٌ وَمُقْتَصِدُ
34-يَا لَلْعَطَايَا الَّتِي تَجْتَاحُ أَوْرِدَتِي=كَمِنْحَةٍ قَدْ حَبَانِي الْوَاحِدُ الصَّمَدُ
35-أَشْتَاقُ زَغْلُولَتِي تَأْتِي أُكَسِّرُهَا=وَأَسْتَبِي قَلْبَهَا الظَّمْآنَ يَسْتَنِدُ
36-تَدَاخَلَتْ بَيْنَ قَلْبِي وَابْتَنَتْ غُرَفاً=وَمَا يَزَالُ بِهَا الرُّمَّانُ وَالْشُّهَدُ
37-غَازَلْتُهَا فَانْثَنَتْ فِي قَلْبِ قَاطِرَتِي=نَامَتْ عَلَى عَضُدِي فَاسْتَحْلَمَ الْعَضُدُ

38-يَا خَيْرَ غَانِيَةٍ تَرْنُو كَفَاتِنَةٍ=أَصْغَتْ إِلَيَّ فَغَارَ الْوَرْدُ وَالسَّعَدُ
39-مِِنْ وَجْنَتَيْكِ حَصَدْتُ الشَّهْدَ يَضْحَكُ لِي=أَرْنُو لَهَا وَرَنِينُ الْحُزْنِ يَبْتَعِدُ
40-خَدَّاكِ سَيِّدَتِي شَاقَا مُخَيِّلَتِي=لَعَلَّنِي قَاطِفٌ فِي الْمُلْتَقَى أَرِدُ
41-يَدَاكِ سَيِّدَتِي أَحْظَى بِلَمْسَتِهَا=وَقْتَ اللِّقَاءِ وَيَرْنُو الْخَدُّ وَاللُّغَدُ
42-أَفُكُّ شَفْرَةَ خَدَّيْكِ قَدِ الْتَهَبَا=وَأَلْهَبَانِي فَهَلَّ السِّحْرُ وَالنَّجَدُ
43- مُخْضَلَّتَانِ لِتَقْبِيلِي بِمُفْرَدَةٍ=هَلَّتْ وَهَلَّ يَزُورُ الْعِزُّ وَالْمَجَدُ
44-وَحَاجِبَاكِ قَدِ الْتَاعَا كَمُعْجِزَةٍ=أَهْوَى نَدَاهَا وَأَفْدِيهَا وَلَا أَئِدُ
45-إِحْدَى الْحَوَاجِبِ يَرْسُو فِي مُخَيِّلَتِي=أَبُوسُهُ وَيُغَنِّي الْفَرْحُ وَالْأَمَدُ
46-وَالْحَاجِبُ الْآَخَرُ اسْتَشْرَى بِقِمَّتِهِ=يَعْلُو وَأَلْثُمُهُ وَاسْتَبْشَرَ الْعَدَدُ
47-يَا سِتَّ سِتِّّ بِنَاتِ النَّاسِ فِي كَنَفِي=هَيَّا أَنِيخِي تَعَالَى النَّبْضُ وَالصَّدَدُ
48- أَهْوَى رُكُوبَ الْمُنَى فِي لَيْلَةٍ عَظُمَتْ=تُدَلِّلِينَ فُؤَاداً خَالَ مَا جَحَدُوا
49- عَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ الْأَهْوَالِ أَعْشَقُهُ=وَيَسْتَشِيطُ فُؤَادِي حَيْثُمَا بَعُدُوا
50-تُجَنِّنِينَ فُؤَادِي بِابْتِسَامَتِهَا=وَأَسْتَهِلُّ قَصِيدِي حَيْثُمَا سَعِدُوا
51- يَا أَنْتِ يَا قِشْطَةَ الْحُبِّ الَّتِي نَزَلَتْ=مِنَ السَّمَاءِ تُحَيِّي النَّاسَ إِذْ قَعَدُوا
52-يَا أَنْتِ يَا مَوْزَتِي يَا حُبَّ مَوْهَبَتِي=أُهْدِيكِ مَوْزِي يَهِلُّ الثَّلْجُ وَالْبَرَدُ
53-اِخْتَرْتِ حُبِّي فَكَانَتْ صَيْحَةً خَلُدَتْ=مِنَ الْجَمَالِ وَكُلُّ النَّاسِ مَا خَلُدُوا
54-وَدَاوَمَتْ دَارُنَا رَقْصاً لِخِلْوَتِنَا=أَنَا وَأَنْتِ وَلَمْ يَعْرِفْ بِنَا أَحَدُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر البسيط التام
أول البسيط :
العروض تام مخبون
والضرب تام مخبون
ووزنه :
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ
البسيط التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
هَلَّتْ فَغَرَّدَ قَلْبٌ عَاشِقٌ سَهِدُ=مِثْلَ الْعَصَافِيرِ بِالْأَعْشَاشِ إِذْ وُلِدُوا
- التفعيلة المخبونة هي التي لحقها الخبن والْخَبْن هو حذف الحرف الثاني الساكن من التفعيلة ولا بد أن يكون هذا الحرف المحذوف هو ثاني سبب خفيف.
- فعِلنْ هي فاعلن حذف ثانيها الساكن أي خبنت.
 - التفعيلة السليمة هي التي تقع في الحشو وتسلم من الزحاف.